الأحد، 19 فبراير 2017
الـطـيِّـبـة ُ أمي لم تـمُـتْ ..
لا زالت على قـيـد دموعي
______________
سماويات
#مجزرة_عزاء_نساء_ارحب
لا زالت على قـيـد دموعي
______________
سماويات
#مجزرة_عزاء_نساء_ارحب
#مجزرة_مدرسة_الفلاح
لا تُشرق الرّوح إلا من دُجى ألم !
هل تُزهر الأرضُ إلا إن بكى المطرُ؟
#مجزرة_مدرسة_الفلاح
#الطفلة_إشراق
هل تُزهر الأرضُ إلا إن بكى المطرُ؟
#مجزرة_مدرسة_الفلاح
#الطفلة_إشراق
#مجزرة_عزاء_نساء_أرحب
في محرابي الملون ..
أشُدُّ على جرح وطني الجديد
بدمعتين ذرفتهما معاً
من دموع المراثي
و غمست فيها ريشتي لترسم آهاتي ..
________________________________
#مجزرة_عزاء_نساء_أرحب
أشُدُّ على جرح وطني الجديد
بدمعتين ذرفتهما معاً
من دموع المراثي
و غمست فيها ريشتي لترسم آهاتي ..
________________________________
#مجزرة_عزاء_نساء_أرحب
"المالكي ومحمود عباس ..وإعادة تدويرهما في عدن المحتلة"
إعادة تدوير كرازاي في عدن المحتلة
- سبأ عبدالرحمن القوسي الثلاثاء , 21 فـبـرايـر , 2017 الساعة 6:39:53 PM
من
يزرع الريح يحصد العاصفة، ومن يزرع الحيلة يصرب الفقر (مثل يمني)، وهذا ما
تثبّته لنا أحداث الصراع في العاصمة الاقتصادية المحتلة عدن من قوى
الاحتلال الموكلة إدارتها من الحاكم العسكري الإماراتي، والتي تعتبر هي
صاحبة القرار الفصل في كل القضايا في حدود المناطق التي تحت سيطرتها وفق
تقاليد أي احتلال غاصب، فقد بذر هادي بذرة الاحتلال هناك وهو مدرك لمآلات
الحصاد، فما يحدث هناك هو تحصيل حاصل لمن يربط قدمه بخيط الاستعباد، حتى
وإن رغى وزبد مؤيدو العدوان والاحتلال بترحيبهم بهذا الغازي الفتي الذي
يبررون له شاكرين واهبين أنفسهم وأرضهم له لأنه سيطر على العاصمة
الاقتصادية وقام بطلاء جدرانها وتعليق رموز دولته (علمٌ وقادة) على شوارع
عدن اليمنية في أعياد اليمن الوطنية.
عدن المحتلة التي لم تهدأ لها ليلة ولا تمر إلا ودوى انفجار هنا أو تفجير هناك واغتيالات فردية وجماعية جراء تضارب وتقاطع مصالح النافذين فيها، وكما هو الحال وراء كل سرقة بعد الاتفاق عليها يتم الخلاف على تقسيمها. لذلك برزت تصفيات دول العدوان بعضها لبعض حين حان وقت استلام الثمن، فمشاركة الإمارات في عملية (عاصفة الحزم) العدوانية لم تكن من باب الانسجام مع الأهداف السعودية المدّعاة كإعادة الشرعية لهادي، ولا كما يصور البعض أن الإمارات امبراطورية عظمى ولها طموحات شرق أوسطية أو توسعية، وهي التي لا يساوي سكانها سوى 5% من مجموع البشر المقيمين فيها، إنها أحد مخالب أمريكا في إيذاء الأمة العربية هي وبنو سعود وكل دول البترودولار التي تؤدي دوراً وظيفياً في خدمة الأهداف الأمريكية في إعادة ترتيب الوطن العربي بخارطته الجغرافية والديموغرافية والاقتصادية، بما يتوافق مع الأهداف المستقبلية للمشروع الصهيوأمريكي.
وكما هو شأن تشكيلة السلطة الفلسطينية ورئيسها عباس، وحكومة المنطقة الخضراء في العراق ورئيسها المالكي، بألا يتحركوا في أكثر من هامش مرسوم لهم من قوى الاحتلال، فلم يكونوا ولن يكونوا أكثر من موظفين في إدارة الاحتلال، أكثر ما هو مسموح لهم به هو القيام بالبروتوكولات والتعيينات التي تُملى عليهم، وكل ما تريده قوى الاحتلال منهم أن يقوموا به نيابة عنه بغطاء محلي ووطني أو بمساحة بما لا يتقاطع مع رؤية المحتل وسياسته، والنسخة المكررة منهم هنا في اليمن هو هادي الموازي لكرازاي أفغانستان الذي يظهر متى ما يُراد له تحت راية حرب قوى العدوان والمحتلين، وتجلت هذه في أحداث هذا الشهر، والسوابق المماثلة في عدن منذ بداية احتلالها، ومنها ما حدث في مطار عدن حين عاد هادي خاسئاً وهو حسير الى الرياض، بعد أن رفض ما يسمى العميري المحسوب على القوات الإماراتية فتح المطار لاستقبال طائرته، مما دفع به للجوء الى سيده الأكبر سلمان الذي لم يكن متفرغاً له، وأحال أمره الى ابنه محمد، بما يوحي لنا بوضع هادي ومقامه عندهم، فأية إهانة مضاعفة في يوم واحد يتلقاها هادي بعد أن استدعى تحالف الشر العربي العالمي المأجور الثمن للقضاء على اليمن أرضاً وإنساناً وحضارة وتاريخاً، بحجج تُضحك الثكلى (وإهانتين في اليوم توجع), وعندما عاد الى عدن ربما بإيحاء من محمد بن سلمان أن يكشر عن أنيابه تجاه الإمارات ومرتزقتهم بالاستعانة بمرتزقة السعودية، فحدث ما حدث في المطار، وللأسف يمني يقتل يمنياً، فتزداد ضحايانا ومآسينا، ونغرق في بحر الدماء، والنتيجة أن الإمارات تعاملت مع هادي على حقيقته، وبصفتها التي أعلنتها جهاراً بأنها المخولة من سيدها الأمريكي كحاكم فعلي في عدن، وذلك من خلال رسائل بسيطة من مغردين قريبين من حرم القصر الإماراتي، وبدبلوماسية عالية ليس من الصعب فهم شفراتها من بين السطور، ومن خلال إشارات طفيفة في بعض الصحف الرسمية كصحيفة (البيان) الإماراتية.
بالنسبة لنا (ليس بعد الكفر ذنب)، فذروة المعركة في محافظة عدن وبعض المحافظات الشرقية كانت عند سيطرة العدوان عليها، وذلك أعظم الذنوب التي لن نتحدث في أي تفاصيل أخرى في أحداثها، ولكن على المحتل أن يدرك أن جيوشه سواء الإرهابية المصطنعة (القاعدة وداعش) وغيرهم مما لا يصنف كقوى إرهابية، أو تلك المدعومة تحت مسمى جيش وطني أو مقاومة، ستُستنزف يومياً، خاصة واليمن مازال قوياً بمركزه في العاصمة صنعاء المستقرة ومعظم مدن اليمن، وبقوة الجيش اليمني المتصدي لكل جحافل الجيوش الغازية والمعتدية على عدة جبهات من شرق اليمن الى غربها الى شمالها في مناطق التماس المباشر مع القواعد العسكرية الاستراتيجية التي أقامتها أمريكا في شمال اليمن وجنوب السعودية (نجران وعسير)، هذه القوة والحاضنة الوطنية والقادرة على صدّ العدوان وإزالته من أية محافظات احتُلت، ستُجبر الإمارات في النهاية على أن تحمل عصاها وترحل هي وكل الجيوش المستأجرة بجانبها في عدن والمكلا وسقطرى، فقد كان الاستعمار البريطاني أنبه وأذكى منهم، وحمل عصاه ورحل، لتبقى اليمن الرقم الصعب في المعادلة، وإن مكث 130 عاماً، لكنه في النهاية رحل، وإن ظلت دول الخليج العربي وبنو سعود أدوات أمريكا في المنطقة بغبائهم وغرور طيشهم النفطي، فسيرقصون في حقل مآسيهم، وأعتقد أن الرقص سيطول إلى أن يُغمى عليهم.
عدن المحتلة التي لم تهدأ لها ليلة ولا تمر إلا ودوى انفجار هنا أو تفجير هناك واغتيالات فردية وجماعية جراء تضارب وتقاطع مصالح النافذين فيها، وكما هو الحال وراء كل سرقة بعد الاتفاق عليها يتم الخلاف على تقسيمها. لذلك برزت تصفيات دول العدوان بعضها لبعض حين حان وقت استلام الثمن، فمشاركة الإمارات في عملية (عاصفة الحزم) العدوانية لم تكن من باب الانسجام مع الأهداف السعودية المدّعاة كإعادة الشرعية لهادي، ولا كما يصور البعض أن الإمارات امبراطورية عظمى ولها طموحات شرق أوسطية أو توسعية، وهي التي لا يساوي سكانها سوى 5% من مجموع البشر المقيمين فيها، إنها أحد مخالب أمريكا في إيذاء الأمة العربية هي وبنو سعود وكل دول البترودولار التي تؤدي دوراً وظيفياً في خدمة الأهداف الأمريكية في إعادة ترتيب الوطن العربي بخارطته الجغرافية والديموغرافية والاقتصادية، بما يتوافق مع الأهداف المستقبلية للمشروع الصهيوأمريكي.
وكما هو شأن تشكيلة السلطة الفلسطينية ورئيسها عباس، وحكومة المنطقة الخضراء في العراق ورئيسها المالكي، بألا يتحركوا في أكثر من هامش مرسوم لهم من قوى الاحتلال، فلم يكونوا ولن يكونوا أكثر من موظفين في إدارة الاحتلال، أكثر ما هو مسموح لهم به هو القيام بالبروتوكولات والتعيينات التي تُملى عليهم، وكل ما تريده قوى الاحتلال منهم أن يقوموا به نيابة عنه بغطاء محلي ووطني أو بمساحة بما لا يتقاطع مع رؤية المحتل وسياسته، والنسخة المكررة منهم هنا في اليمن هو هادي الموازي لكرازاي أفغانستان الذي يظهر متى ما يُراد له تحت راية حرب قوى العدوان والمحتلين، وتجلت هذه في أحداث هذا الشهر، والسوابق المماثلة في عدن منذ بداية احتلالها، ومنها ما حدث في مطار عدن حين عاد هادي خاسئاً وهو حسير الى الرياض، بعد أن رفض ما يسمى العميري المحسوب على القوات الإماراتية فتح المطار لاستقبال طائرته، مما دفع به للجوء الى سيده الأكبر سلمان الذي لم يكن متفرغاً له، وأحال أمره الى ابنه محمد، بما يوحي لنا بوضع هادي ومقامه عندهم، فأية إهانة مضاعفة في يوم واحد يتلقاها هادي بعد أن استدعى تحالف الشر العربي العالمي المأجور الثمن للقضاء على اليمن أرضاً وإنساناً وحضارة وتاريخاً، بحجج تُضحك الثكلى (وإهانتين في اليوم توجع), وعندما عاد الى عدن ربما بإيحاء من محمد بن سلمان أن يكشر عن أنيابه تجاه الإمارات ومرتزقتهم بالاستعانة بمرتزقة السعودية، فحدث ما حدث في المطار، وللأسف يمني يقتل يمنياً، فتزداد ضحايانا ومآسينا، ونغرق في بحر الدماء، والنتيجة أن الإمارات تعاملت مع هادي على حقيقته، وبصفتها التي أعلنتها جهاراً بأنها المخولة من سيدها الأمريكي كحاكم فعلي في عدن، وذلك من خلال رسائل بسيطة من مغردين قريبين من حرم القصر الإماراتي، وبدبلوماسية عالية ليس من الصعب فهم شفراتها من بين السطور، ومن خلال إشارات طفيفة في بعض الصحف الرسمية كصحيفة (البيان) الإماراتية.
بالنسبة لنا (ليس بعد الكفر ذنب)، فذروة المعركة في محافظة عدن وبعض المحافظات الشرقية كانت عند سيطرة العدوان عليها، وذلك أعظم الذنوب التي لن نتحدث في أي تفاصيل أخرى في أحداثها، ولكن على المحتل أن يدرك أن جيوشه سواء الإرهابية المصطنعة (القاعدة وداعش) وغيرهم مما لا يصنف كقوى إرهابية، أو تلك المدعومة تحت مسمى جيش وطني أو مقاومة، ستُستنزف يومياً، خاصة واليمن مازال قوياً بمركزه في العاصمة صنعاء المستقرة ومعظم مدن اليمن، وبقوة الجيش اليمني المتصدي لكل جحافل الجيوش الغازية والمعتدية على عدة جبهات من شرق اليمن الى غربها الى شمالها في مناطق التماس المباشر مع القواعد العسكرية الاستراتيجية التي أقامتها أمريكا في شمال اليمن وجنوب السعودية (نجران وعسير)، هذه القوة والحاضنة الوطنية والقادرة على صدّ العدوان وإزالته من أية محافظات احتُلت، ستُجبر الإمارات في النهاية على أن تحمل عصاها وترحل هي وكل الجيوش المستأجرة بجانبها في عدن والمكلا وسقطرى، فقد كان الاستعمار البريطاني أنبه وأذكى منهم، وحمل عصاه ورحل، لتبقى اليمن الرقم الصعب في المعادلة، وإن مكث 130 عاماً، لكنه في النهاية رحل، وإن ظلت دول الخليج العربي وبنو سعود أدوات أمريكا في المنطقة بغبائهم وغرور طيشهم النفطي، فسيرقصون في حقل مآسيهم، وأعتقد أن الرقص سيطول إلى أن يُغمى عليهم.
" تـرامــب للعــرب .. أن لم تقتل أخاك أو أقتلكما معاً "
يواصل
ترامب سياسة أسلافه بثقة مفرطة في غروره وتظاهره بأنه الرجل القوي وبتكلف
في محاولة إظهار نفسه كشخصية واثقة من نفسها في قراراته العنصرية أولاً
بمنع 7 دول مسلمة من تأشيرة الدخول الى أمريكا، كانت اليمن إحداها, تحت
مبرر مكافحة الإرهاب التي كانت ومازالت هذه الدول ضحية الإرهاب الأمريكي
نفسه إلى يومنا هذا, فما حدث في يكلا رداع لم يجف جرحه في قلوبنا كيمنيين
ثارت حفيظتنا على انتهاك سيادة جونا وأرضنا من دولة مجاورة عربية، فما
بالنا بدولة امبريالية لها سجلها الأسود في تاريخ الشعوب لازالت رائحة
الدماء فيها فائحة حتى الماضي القريب.
لسنا
في صدد التذمر من سياسة ترامب التي بدأها بقرارات لا تختلف عن قرارات من
سبقوه من رؤساء البيت الأبيض، فالسياسة الأمريكية واحدة مهما اختلف لون
رئيسها وبرنامجه الانتخابي (ما في القنافيذ من أملس). لازلت أتذكر قانون
(جاستا) الذي كان يصدح به ترامب في حملته الانتخابية، مهدداً السعودية به،
ونذكِّر بأن (جاستا) ترمز إلى (قانون العدل ضد رعاة الإرهاب) بالإنجليزية،
ما يسمح لعائلات ضحايا الـ11 من سبتمبر الأمريكيين بمقاضاة الحكومة
السعودية بحجة أن رعاياها هم من نفذوا ذلك الهجوم الإرهابي.
وفي
الحملة الانتخابية، هدد ترامب بوقف استيراد النفط السعودي، قائلاً إنه
يريد الاستقلال عن (خصوم أمريكا وعصابات الطاقة)، ذلك ما جعل السعودية تشن
حملة ضده نحو التفاؤل بترؤس هيلاري كلينتون لإدارة أمريكا، وإن كانوا من
مناهضي قيادة المرأة للسيارة، فلا بأس في هذه الحالة بقيادة العالم ككل
مادامت في شهر عسل معهم، وبالأمس تتغير المعادلة، ويجري ترامب اتصالات مع
محمد بن سلمان وولد زايد، حول بزنسة السياسة بينهم كحلف ما يسمى محور
الاعتدال العربي، فما أسرع هذا التصالح مع السعودية الذي انبطحت له من أجل
الحماية وتحت حجة التعامل مع الأنظمة المعتدلة، وهو ما نهجته السياسة
الأمريكية منذ عقود طويلة، بدءاً بحجة محاربة ومكافحة الحراك الثوري
اليساري في الوطن العربي والقومي التقدمي التحرري، والذي بعد أن هام همته
باحتلال أفغانستان وإسقاط أنظمة عربية ثورية إلى محاربة القوى اليمينية
وحركاتها التي قاتلت صفاً واحداً مع أمريكا، وهذه الأنظمة المعتدلة
والأنظمة الثورية واليسارية القومية, ولم يكتفِ بهذا وحسب، ولكن صنفت هذه
الأدوات الصديقة بالأمس بالإرهابية، وإن ما زال الشك حولها في أنها من
أدوات أمريكا في الفوضى الخلاقة، وتفجير أوضاع المجتمعات في الوطن العربي
وغيره, بل مازال الشك قائماً أكثر تجاه أمريكا نفسها في ادعائها أنها ضد
الإرهاب، كونها تمارس إرهاب الدولة على الآخرين، وترعى هذه القوى, فمذكرات
كل المسؤولين الأمريكيين السابقين تؤكذ ذلك، وآخرتها مذكرة هيلاري كيلنتون
والعديد من قادة الاستخبارات الأمريكية، التي كان مضمونها أنهم من صنعوا
داعش، وقبل ذلك القاعدة، ومن يعود للتاريخ قليلاً سيجد أن كل هذه التنظيمات
عملت علناً مع أمريكا لمواجهة الاحتلال الروسي لأفغانستان, إذن فقصة دول
الاعتدال ومغالاة الرئيس الأمريكي للتعامل معها، حيث ركز على أهمها في
الوطن العربي من وجهة نظره وحساباته الدقيقة لمصلحة أمريكا، هي مصر
والسعودية والإمارات والأردن وكل المنظومة العربية المشابهة, فهو كما تؤكد
بعض التصريحات والتقارير التي تؤكدها مراكز الدراسات المعنية في أمريكا،
وتوصي بها، بأن الأمراء والملوك الشباب في السعودية والخليج هم أفضل ممن
سبقهم من آبائهم في تقبل السياسة الأمريكية والتعامل مع الكيان الصهيوني
والتطبيع معه وإجهاض قضية العرب المركزية فلسطين, وليس هذا فحسب، بل إنّ
الدوائر المعنية في أمريكا تدفع بقرارات ترامب وتشجّعها لاحتواء هذه
الأنظمة لاستنزافها وثرواتها من خلال دفعها بتغذية الحروب والصراعات في
الوطن العربي، وكما هو الحال في العدوان على اليمن الذي يكلف هذه الدول
المنتجة للنفط إنفاقات باهظة المستفيد الأكبر منها هي الدولة الأمريكية
واقتصادياتها ومن بعدها بريطانيا وغيرها، كون مستلزمات هذا العدوان تُشترى
منهم وتُحرك مصانعهم، والتي تصل الى أرقام خيالية من المليارات, ومثلها ما
ينفق لقوى الإرهاب في سوريا والعراق من نفس مصادر الأموال التي تدمر اليمن،
وبنفس الدعم اللوجستي الأمريكي والبريطاني، وبنفس الموقف السياسي المتحكمة
فيه أمريكا بالذات في الدهاليز الأممية لمنظماتها، وغيرها من المواقف
والسلوكيات المفضوحة والعنترية، والتي لا تحتاج لمن يؤكدها، فهم من
يؤكدونها بأنفسهم, فليست الحسبة خاضعة لجوهر عنوانها كمحور اعتدال عربي،
ولكن الأمر بسياسة أدهى وأمر شعارها (اقتل أخاك أو أقتلكما معاً).
أما
بالنسبة للموقف العربي ككل، فتحضرني عبارة من التاريخ تجسد ردة فعل
الحاضر، لرئيسة وزراء إسرائيل جولدا مائير، في عبارتها الشهيرة: (عندما
أحرقنا القدس؛ لم أَنَمْ طيلة الليل، وتوقعتُ أن العرب سيأتون نازحين من كل
حدب وصوب نحو إسرائيل، وعندما بزغَ الصباح علمتُ وأيقنتُ أننا أمام أمة
نائمةhttp://www.laamedia.com/articalview.aspx?art=614
"الموظفة اليمنية بين شرنقة شهريار وبلاط حريم السلطان"..
من تجربتي الوظيفية لم أجد من زميل أو مسؤل صغير أو مسؤل أكبر منه إلا وهم يحملون فكرة الملكية الخاصة للموظفة والسيطرة عليها لتكون مدُلله لهم أو الخاضعة ليتباهوا بقوة جاذبيتهم وسيطرتهم عليها , نسخة مجددة من مسلسل حريم السلطان الذي اكتسح الشاشات العربية والعالمية في السنوات الثلاث الأخيرة ولازال عرضه جاريا معادا ومكررا حتى لم تنعكس اثاره مثله مثل الترويج السلعي للمنتجات وصيحات الموضة فحسب لتلك الحقبة ولكن امتد اثره ليرسخ في المخيال الجماعي العام على علاقة الرجل بالمرأة التي تتأسس على التبعية و الإخضاع وليس الندية والمساواة أو مبدأ تكافؤ الفرص ,من هذا المدخل سأتطرق الى الأثر الذي انعش الهيمنة الذكورية لدى ارباب العمل في التعامل مع موظفاتهم وألهب مخيلتهم ليفرضوا على موظفاتهم التعامل معهم كجارية وجارية مفضله لها امتيازاتها التي تمنح حسب الهواء والمزاج وكأن لا لوجود للقانون ولا للأنظمة الوظيفية وتسقط امام هذه الظاهرة المعايير والقيم الوظيفية الموضوعية , وليس بالجديد تلك الجدليات التي تحاول الإطاحة بالمرأة الموظفة والعاملة لتلقنها درسا من المجتمع الذكوري الشرقي كضريبة خروج ومشاركة هذا المجتمع الذي لازال غير مستوعبا مائة بالمائة مع حق المرأة في العمل ومشاركتها للرجل ,إلا ان ضرورة الحال ألزمت العنصر الذكوري على تقبل هذه المشاركة لما لها من جوانب ايجابية تدعم المصلحة الشخصية من وجهة نظرهم قبل المصلحة العامة .
ورغم تجاوز المرأة لهذه التحديات وتبؤها لمواقع قيادية ادارية إلا ان الصراع الأزلي لازال قائم بينها وبين أعداء نجاحها والذي للأسف قد تصنف المرأة من ضمنهم , قد تستجيب بعض النساء لهذا النظرة المتحيزة في تكريس المركزية الذكورية بعقلية مالك الوظيفة العامة كسلطان وحوله ادواته القذرة (المجتمع السلطاني) الذي يبحث عن تجليل الناس لهم وأياديه قذره وهذا امر لا يستقيم مع الواقع . فما بالنا بالمرأة التي تعزز هذا السلوك من خلال خضوعها وخنوعها ومهادنتها لزميلها أو مديرها في العمل بحجة أو أخرى لتجنب نفسها آذيتهم على سبيل المثال أو بقصد العبور , غير مدركة خطر هذا الاستسلام الذي يساهم في تجذير هذه النظرة الدونية للمرأة بشكل عام ويرسخ الهيمنة الذكورية في اللاشعور الجماعي وفي هذا الحالة اسمي الظاهرة بالتواطؤ النسائي لتسليع المرأة في بورصة الذكر .
لقد حاصرتنا هذه الذهنية التي تحاول أن تغييب شخصنا وكينونتا لتوأد انجازات المرأة في كل مرحلة من الزمن كي يبقى المجتمع راكدا في جهله مستعبدا للمرأة في الصورة النمطية التي أعتاد عليها وامام هذه الضغوطات التي يمارسها أرباب هذه الذهنيات لتغذية احساسنا بالنقص لنتقبل وضعية القهر والمهانة أو بين خيار ممارسة حقوقنا تحت ستار المنفعة والمقايضة امام كل هذا سأختم مقالي بنصيحة لبنات جنسي بأن يقتلن شهرزاد القابعة في لاوعيهن وأن يغلقن باب التنازلات وينتصرن ويراهنين على حقهن المشروع في الشراكة واستحقاقهن الوظيفي بكل مراتبه بجدارة وبكفائتهن وفق الشروط والمعايير الوظيفية العامة ..
وكما علقت عبارة الكاتبة اللبنانية جمانة حداد في ذهني سأعززها وأقول
قتلتُ شهرزاد بيد كل انتصار كنت شاهدة عليه ,وكل هزيمة تعلمت منها ...
قتلتُ شهرزاد بيد كل صرخة لم أجرؤ على الجهر بها وبكل كلمة (( لا ))
لم أقولها بعد ..
__________________________
رابط العدد (مجلة العربي الأمريكي اليوم )
الأربعاء، 8 فبراير 2017
"هبت البراكين من مضاجعها .. والرياض أقرب "
بركان ٢ يزور المزاحمية احدى ضواحي الرياض عاصمة أهم دول العدوان فإوصل رسالة جددت ثقة الشعب اليمني في حقه المشروع لمواجهة العدوان و مقاومته ورفضه بكل الوسائل ، بل وأكدت ان لا مستحيل في التفوق على العدوان او مواجهته مهما كان جبروته ، لا مستحيل من يتمسك بحقه المشروع وبوطنه ويضحي و يصمد ويثبت على ارضه لا تهزه الإشاعات ولا المرجفون ، هذا الشعب اليمني الذي تميز بنقاءه العرقي و الديني لم يبلع جرعة الضخ الطائفي التي يحاول اللاعبون ان يصوروها زورا وبهتانا بان أهل السنة يقتلون أهل الشيعة او العكس ولا ان هناك روافض او وهابيين في اليمن لا يجوز لإياً منهم العيش والتعايش وتقبل كلً منهم الاخر في إطار الوطن للجميع والله سبحانه و تعالى إله الجميع والرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسول الجميع ، كل هذا ثبت في في الشعب اليمني إرادة غير مسبوقة بحيث اصبح الحاضن والمنهل قوة بشريةتقاتل في عدة جبهات ليس الغريب في تعددها ولكن ايضا في امتدادها وتباعدها في كل اتجاهات و مساحات اليمن ، هذا الشعب الذي تكون منه هذا الجيش وبإمكانياته المتراكمة عبر عقود من الزمن وما تسلح به هذا الجيش من أموال الشعب اليمني وخيراته حتى صار أسطورة رغم ما تعرض له من مؤامرة عبر ضخ القوى الحزبية وكوادرها الى مفاصله واستشراء الفساد وقيم الموالاة للحاكم والاستهداف المباشر ومن خلفها محلياً واقليميا و دوليا حتى ظنت دول العدوان وعلى رأسها أمريكا وال سعود انهم عندما اعدوا للعدوان من شهور قبل البدء به كما صرح بذلك الجبير (من واشنطن ) ، فقد كانوا يظنوا ويعتقدوا ان الضربات الاولى التي يسمونا عاصفة الحزم لن تأخذ منهم سوى ايام وأسابيع على أمل أن بنك اهدافهم سيُنجز لينتقلوا الى الحلقة الثانية في عدوانهم والتي تتمثل بالسيطرة على الارض ليكملوا تنفيذ مشروعهم التقسيمي الهيمنة الكلية والمطلقة على اليمن أرضا وشعبا ومستقبلا ومصيرا ، فصار ما يوازي الجيش والقوة البشرية التي تقاتل معه من كل أبناء اليمن هو سلاح الصواريخ التي عوضت اليمن عن فقدانها للحركة في الجو والتحكم في دفاعاتها الجوية فإذا بها تبدأ من توشكا الى اورغان الى ..بركان ،وما الحقنا بجحافل الغزاة من مجازر في صافر و تداوين وشعب الجن وصحن الجن و في اكثر من منطقة وطأت اقدامهم حتى بدأ العالم يشاهد من شاشة الفضائيات بكاء قادة الغزاة و ذوي القتلى وعويلهم في الإمارات والسعودية وبحرين وقطر والسودان ، اما جيش الماء الأسود "بلاك ووتر" فيكفي إعلانهم انسحابهم باعترافهم لقدرة الجيش اليمني وخدعة من اوهموهم بهشاشة الجيش اليمني وضعفه ، وإن استبدلوا بشركة يمنية اخرى ..
كل ذلك كانت دروس كافية لقوم يعقلون لو كانوا غير مسيرين ومخييرين نحو قرارهم في التعامل مع اليمن ولكن لأن القرار أمريكي وبإخراج من الدوائر الصهيوامريكية المعنية بتدمير كل أقطار الأمة التي بدأتها في العراق و سوريا وليبيا ما جعل هؤلاء الأمراء و الملوك و حواشيهم ومرتزقتهم العرب والدوليين والمحليين ان يستمروا بمكابرتهم وتأخذهم العزة بالاثم لتمادي في العدوان بجرائم إبادة جماعية وضد الانسانية في اليمن رغم كل التحذير الرسمي من قيادة الجيش اليمني لهم بانه لديه أسلحة للردع لم يستخدمها بعد ففعلاً عندما بدأوا يتطاولون مرة اخرى على سواحلنا اليمنية صفعت بضربة موجعه فرقاطتهم و زوارقهم البحرية وبوارجهم وإن تباكوا عليها ووصفوها بالعمل الإرهابي معتمدين على الصحافة والإعلام العالمي والدبلوماسية المرتشاه المهيمن عليها الصهيوامريكي التي يزين لهم سوءتهم العدوانية وقبحه ويقلل من شأن حق الشعب اليمني في مواجهته ويسخر من قدرته في المواجهة إلا ان الصواريخ الباليستية التي أطلقت منذ بداية العدوان على قواعدهم في خميس مشيط وفي أبها قد اوصلت الرسائل المزدوجة في قدرة الجيش وامتلاكه سلاح ردع وبنفس الوقت خففت الصواريخ من فاعلية هذه القواعد السابقة في انطلاق الطائرات منها ومع مكابرة العدوان وحواشيه المرتزقة كان إطلاق الصواريخ الأبعد مدى الى الطائف والى جدة والتي كانت فعلا موجعة لآل سعود ليس فيما أتلفته هذه الصواريخ او ما نتج عنها من أضرار او متواضعة او التحسب انها أضرار لكنها رسالة لتأكيد ان اليمن لا يزال أسلحة استراتيجية فابتدعوا كذبة اتجاه الصاروخ الى مكة قبلة المسلمين عامة ، ومهما نافق المنافقون و طبل لهم المطبلون فقد وصلت الرسالة للراي العالمي ولدول العدوان وبالذات في مملكة ال سعود
وها نحن اليوم وبعد قرابة العامين من قصفهم اليومي المستمر بمئات الطلعات الجوية يومياً وبتعزيز كل جبهات القتال باحدث المعدات والاليات العسكرية براًو بحرا يزورهم الصاروخ الباليستي بركان ٢ .. والمهم ان الجيش اليمني أكد الصاروخ وصل لهدفه المرسوم بدقة و حكومة ال سعود مدركين ذلك ولا يهم ان أعلنوا بذلك او نفوا فمن الصعب عليهم بعد اعلان عشرات المرات بأنهم على أبواب صنعاء ،وأنهم سيطروا هنا و هناك او انجزوا كل اهدافهم او الغالبية منهم ان يكتشف مواطنهم
ان الرياض فعلا اقرب من صنعاء
http://www.laamedia.com/articalview.aspx?art=626
http://www.laamedia.com/articalview.aspx?art=626
الأربعاء، 1 فبراير 2017
"عقدة العرب الجديدة ..ترامــب"
رغم
انشغال المواطن العربي بقضيته الوطنية وبما آلت إليه بعد رياح ما يُسمى
الربيع العربي، إلا أننا تابعنا انتخابات الرئيس الأمريكي منذ الحملات
الانتخابية وحتى تولي المرشح الفائز دونالد ترامب لمنصبه، وباهتمام, فقد
نظّر وحلل المحللون العرب السياسيون والمتابعون بتفاعل واهتمام لا يقل عن
اهتمامنا بمصائرنا المتعلقة بالمفاوضات الهلامية وقرارات المؤتمرات الدولية
الفقاعية، فتعاطفت بعض الشعوب العربية مع الأمريكيين في معارضتهم لتولي
ترامب الإدارة الأمريكية، وتباهى البعض بشيء من الشماتة نكاية في بعض
السياسات العربية المتضررة من رؤية هذا التاجر الجديد والمتولي لرئاسة دولة
من الدول العظمى والامبريالية، وليس بعجيب أن يتساقط الثلج في موسكو فيشعر
سكان المنطقة العربية بقشعريرة البرد رغم أن سماءهم صافية وشمسهم ساطعة،
فسوريا منذ 5 سنوات وهي في حرب دامية وكر وفر لا قطع فيه لمن راية الانتصار
سترفع، والعراق في قتال مستمرة وتيرته منذ الاحتلال الأمريكي بين خصوم
متناقضة تنامت في جماعات إرهابية مدعومة دولياً وإقليمياً عربياً إسلامياً،
واليمن غارقة في بحر من الدمار التام تحت تأثير العدوان السعودي الأمريكي
الساعي الى تحويله ركاماً، ولبنان يسوده الاضطراب غير مستقر ومنقسم، وليبيا
في حالة لا تحسد عليها بعد أن تمكن حلف الناتو منها، ومصر التي أوضاعها لا
تسر ولا تطمن، تتأرجح بين دورها الريادي كالدولة المحورية الأولى في
الأمة، وبين أن تراهن على إرضاء دول قزمية بالنسبة لها، وتتقزم وتتهمش في
دورها الباهت بالأحداث في المنطقة العربية.. وكل هذه الكوارث لم تأت صدفة
أو لنقل إنها صدفة مرتبة تماماً كصدفة تولي الإدارة الأمريكية رئيس مليونير
لم يخدم البتة في الجيش الأمريكي، وهذه السابقة الأولى من نوعها، لكنه
يبقى تاجراً، ومن المؤكد أن لديه ما يبيعه وما يشتريه، وفي نظام عالمي لديه
لحظة حلم بإقامة المملكة الكبرى في الوطن العربي، تحت مشروع الشرق الأوسط
الجديد الذي يعني إذابة العرب بجغرافيتهم وانتمائهم القومي، وقد بدأت فصول
عملية الإذابة هذه يوم وضع حجر الأساس واحتلال فلسطين، واليوم في خطابات
ترامب ومناظراته الانتخابية يذهب لإجراء عمليات التعقيم وتطهير العالم من
الإرهاب الإسلامي؟ حينها سيكون من جنب وطرف، ولن تتوقف القذيفة المجنونة من
أجل حوار عابر مع أحد.. ولن يسأل الهدف هل أنت علماني أو متدين أو داعشي
أو معتدل أو.. أو.. يقدم ورقة امتحان يرتبط بها المصير بطبيعة الإجابه، ولن
تقف الأنظمة العربية أي موقف بطولي أمام هذه السياسة، ولكم النظر في موقف
الدول العربية من العدوان السعودي الأمريكي على اليمن.
إن
المنطقة العربية ككل صارت هشة ضعيفة غير متماسكة بسبب التناحر البيني
المتأجج منذ احتلال العراق في 2003، لذلك فالمنطقة ككل هي كعكة العالم
بالنسبة للدول العظمى ومشروعها الامبريالي الصهيوني، فماذا لو اصطفت أمريكا
مع روسيا من المفترض والمتوقع سينعكس الخراب في الدولة العربية، خصوصاً
الخليجية منها، والمملكة السعودية على وجه الخصوص، قد تُصبح عُرضة لقرارات
دولية على خلفية دعمها للإرهاب وغيرها. إذن، نحن أَمام ملامح عالم جديد
وتحالفات عالمية جديدة تتشكل بسرعة، وقد تؤدي الى سقوط الأنظمة الملكية
النفطية في المنطقة، وامتداد (الربيع) العربي إليها، كما كان الأمر مع
أوباما، ما لَم تتمكن هذه الدول من إرضاء ترامب وتقديم نفطها وثرواتها
للحلف الروسي الأميركي المُتوقع أو تقديم أموالها وثرواتها للولايات
المتحدة الأميريكية، ولأن هؤلاء العرب سلموا أن هناك السيد الأمريكي
امبراطور العالم وهو من يقرر مصير بقاء الحاكم أو إزالته، هو من يقرر منح
صكوك الحكم العادل أو الرشيد أو الحكم الديمقراطي من الحكم الفاسد
الديكتاتوري الظالم المستبد، عوضاً عن أن يراهنوا على انتزاع كل ذلك من رضا
الله وشعوبهم.
http://www.laamedia.com/articalview.aspx?art=600
الأربعاء، 25 يناير 2017
اليمن فتـــاكة..
(اليمن
فتاكة)، والمعركة فيها معركة بقاء أو فناء, كانت هذه عبارة المرحوم محمد
حسنين هيكل، وها قد جف حبر دمه ورحل تاركاً إرثه العظيم الذي لا يموت،
فمهنيته المتميزة والمسايرة لأحداث ومتغيرات عربية مخضرمة كانت متبصرة
بالأحداث المستقبلية من معطيات وتطورات وتجارب سابقة, وهذا ما يؤكده إيريك
برينس، أحد الجنرالات المؤسسين لشركة (بلاك ووتر) (جيش الماء الأسود)
الأمريكية للخدمات الأمنية، حين قال أحد الجنرالات المقربين منه في حديث
خاص تناقلته وسائل إعلام عربية ودولية: (لقد خدعونا بالدخول إلى الأراضي
اليمنية، وقالوا لنا بأننا سنواجه من لا يعرفون كيف يتعاملون مع السلاح،
وأن هزيمتهم ستكون سهلة جداً كونهم أقل خبرة من الجيش العراقي والجيوش
الأخرى التي واجهناها من قبل).
إنه
جيش الماء الأسود، الجيش الخفي لبوش، والذي أُميط اللثام عن نشاطه في
العراق لأول مرة عندما أعلن في 31 مارس 2004عن مقتل 4 من جنود هذه الشركة
في مدينة الفلوجة العراقية، كانوا يقومون بنقل الطعام. وفي أبريل 2005 قتل 5
منهم بإسقاط مروحيتهم. وفي بداية 2007 قتل 5 آخرون بتحطم مروحيتهم أيضاً.
(بلاك
ووتر) شركة إجرامية مكونة من مجموعة من المرتزقة من متقاعدي جيوش وقوات
خاصة غربية ودول في شرق أوروبا، تبرم عقوداً بأعمال مقاولات قذرة نيابة عن
بعض حكومات حول العالم, لا أجدها مختلفة عن (داعش) كمنظمات إرهابية،
والتشابه هنا هو باعتماد الإرهاب كسلعة أو مهنة تبيعانها بوحشية ملفتة
وتنظيم ملفت أيضاً. الفرق بين (بلاك ووتر) و(داعش) في الترخيص، (بلاك ووتر)
مرخصة وفق القوانين الدولية المعلنة تحت غطاء شركة أمنية. أما (داعش) فقد
أُعدت ليتبرأوا منها ويغذوها ليجعلوا منها سبباً لتدخلاتهم (مسمار جحا)
كالقاعدة وأمثالها, يصدرونها ويستوردون شُذاذ الآفاق حسب الضرورة القتالية،
تحت حجة جهادية. وقد تم توظيف هاتين المنظمتين الإرهابيتين كطاحونة رحى
تدور حراكها على أرض اليمن، ولكن هيهات أن يفلحوا في مراميهم الطامعة, فقد
استعان نظام مملكة بني سعود بهذه الشركة إلى جانب الجيوش المستعارة في
تحالف الشر، وذلك لشن العدوان على اليمن, فلم يكتفِ نظام بني سعود برشوة
الدول العربية لتتحالف معهم ضدنا بعروبة (بلاك ووتر)، وجهادية (داعش)
الإجرامية، مستخفين بإمكانيات الجيش اليمني وعقيدته القتالية وروحه المؤمنة
بتراب الوطن وما علاه, وبعد معارك حامية الوطيس أظهرت صلابة وجلادة الجيش
اليمني رغم ظروف الحصار عليه، وعدم تكافؤ القوة التسليحية بينه وبين تحالف
العدوان الذي يملك أحدث المعدات العسكرية، وبتغطية جوية وبحرية بأحدث
الأسلحة وأعنفها من أسلحة محرمة وغيرها.
لقد
أخذ سعار غرور بني سعود مبلغه عندما فكروا بعقلية الدول العظمى، وسقطوا في
مقبرة غرورهم، وبتصريح علني من أحد مؤسسي شركة (بلاك ووتر) عن فشل عناصره
في مواجهة الجيش اليمني بإمكانياته المحدودة, وهنا نوضح لجارة السوء ولمن
احتضنتهم تحت عنوان الشرعية، الفرق بين قضية الحق وقضية الاعتداء, فلا
تنتفخ نفوسكم بالوهم الكاذب والخاطئ والانتصارات الوهمية المستهلكة، فالخزي
والعار هو الذي جنيتموه من هذا العدوان العبثي على اليمن، فهل خُيّل لكم
أن التاريخ سيفخر يوماً ويكتب في سجله (عاش العرب الذين يجلبون المرتزقة من
أقاصي الأرض لقتل العرب)..؟! بل ستؤرخ سوءة فعلكم في مزبلة التاريخ مذيلة
باللعنات.
أما بالنسبة للمرتزقة
فهم لا يعرفون القيم في عقودهم المشروطة بالأجر, وهنا تحضرني مقولة
للفيلسوف فولتير: (إن المرتزقة لا يصلحون للقتال، فما إن تقطر نقطة الدم
الأولى إلا ويفشلون، يأتون لإعطاء الضربات، وما إن يبدأوا في أخدها يتغير
موقفهم). هناك فرق في معارك الشرف والحق، فالقتال يحتاج إلى إرادة لدفع
أغلى ثمن، وهو روح الإنسان، ولن نجد مرتزقاً يريد الموت من أجل المال,
ونظام بني سعود تجاوز كل قيم الإنسانية، بل وقيم العروبة والإسلام بعدوانه
الجائر على اليمن، حيث سيترسخ هذا الفعل الشنيع في ذاكرة المستقبل أجيالاً
وأجيالاً، وسينقش في تاريخ اليمن والأمة العربية بكل التفاصيل والمراحل،
وإذا كان الظلم جولة متجبرة, فللحق جولات أقوى تشحذ الإرادات، وتتراكم
القوة فيها، وكما كانت اليمن رمزاً ومهداً للحضارات، ستبقى مثالاً للقوة
والإيمان بالوطن.
http://www.laamedia.com/articalview.aspx?art=586
الأربعاء، 11 يناير 2017
"جوائز المواساة بعباءة الدين رفع معنويات للأنسانية الخاسرة".
جوائز المواساة بعباءة الدين
سبأ عبدالرحمن القوسي
في خبر عاجل أذيع على القنوات والمواقع الإخبارية لجارة السوء المملكة السعودية، عن اختيار سلمان لنيل جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لعام 1438هـ، كانت مواقع التواصل الاجتماعي في ذات الوقت تعج غضباً وتعاطفاً للصورة المتداولة للطفلة إشراق المعافا التي استشهدت جراء قصف طيران العدوان لمدرسة الفلاح بنهم، مخلفة مجزرة مروعة من أشلاء طلاب ووكيل المدرسة متناثرة تتم لملمتها في ملاءات وهي قطع مفتتة يُخيّل للمشاهد حرارتها المنبعثة من عنف الضربة.
تاهت العيون عن رصد الوجع الحقيقي في المشهد للفتاة الشهيدة الملقاة بجانب حقيبتها، وهي مشدوهة الفاه في فزع، وجاحظة العينين من جزع، كآخر انقباضة حياة في عضلاتها، وقد انفصلت قدمها عن ساقها، بل وقد انفصلت روحها عن جسدها.. على هذا المشهد المؤلم والمروع لطفلة بعمر الزهور ذروة طموحها هو إكمال تعليمها في تلك المنطقة.. هذا المشهد الذي صمت أمامه العالم والرأي العام، واكتفوا بالمشاهدة عن بُعد، دون أن تثار حفيظتهم الإنسانية كما أثارها مشهد الطفل السوري إيلان الذي غرق في البحر وسحبته شواطئ تركيا، أو كما أثارتهم صور ضحايا سوريا من أطفال جراء القصف الروسي لمدن سورية، حتى إن سُبات الضمير بالدفع المسبق ظل في غيبوبته عند بعض أبناء الشعب اليمني ممن يوالون العدوان ويرونه حلاً عادلاً لأسبابهم الضيقة والركيكة، كأنما عواطفهم ومشاعرهم محصورة فقط للتفاعل الموجه من مركز القيادة.
وفي ذات اليوم يتسلم سلمان جائزته المخادعة تحت عنوان خدمة الإسلام! فأي دين دموي ابتدعوه ليشرع إبادة الشعوب لأسباب سياسية وجغرافية وإقليمية؟! وكيف تمرر مثل هذه العناوين المزيفة على شعوب العالم أمام هذه الشواهد الموثقة والمؤرشفة والمعلنة بالعداء الصريح والاعتراف الجريء لجرم قصف المدارس والمشافي؟!
إنهم بهذا يعبرون عن سوءتهم، ويعبرون عما وصل إليه عالم اليوم من نفاق علني وغياب الضمير، ورخص قيمة الإنسان وكرامته في السلوك البشري الميّال لعنصر المادة بشكل مُفرط، وإسقاط كُل عوامل الصورة المتنوعة الإيجابية للإنسان الذي كرّمه الله في خلقه.
إن بني سعود وبني نهيان، وبني صبّاح وبني خَليفة رموز لأُسر وحُكام صَنعتهم دوائر الدول الرأسمالية الصناعية، ووضعتهم في ثلاجات تُجمدهم ثم تُخرج منهم من تريد أو كلهم لينفذوا ما يتطلّبه مشروعهم المرسوم من قُرون في خططهم، فبعد أن استخدموهم غطاءً لتجميع ونهب الثروات العربية، جاء الدور ليستخدموهم الآن مخالب لتفتيت بنية المجتمع العربي في كل قطر عربي، بكل ما يحيطها من مُنجزات وبُنى تحتية ونهضوية، هو ذات الاستهداف الذي طال كل أقطار الأمة العربية، وحتى ينشغل العرب في جزئيات الصراع الوهمية، وينسوا قضيتهم المركزية قضية العرب (فلسطين المغتصبة) أم القضايا، وغيرها من أراضٍ عربية مُحتلة من إيران وتركيا وإسبانيا.
إننا نعيش في اليمن مشهد سيناريوهاتهم بشكل واضح، فبدءاً من استهداف مؤسسات الدولة، وخصوصاً العسكرية والأمنية، إلى مشروع الأقلمة أي (التقسيم) الضمني لليمن، إلى ما تعنيه كل هذه المقدمات من تشظي الدولة اليمنية وتهشيمها، وتغذية الصراعات الجهوية والمذهبية والمناطقية، حتى تصبح كل اليمن دولة رخوة سهلة المنال لهم، لهذا كان عدوانهم، وجرّ كل القوى المحلية التابعة لهم لتكون غطاء لمعاولها علناً في ما تُمثله كُل مراحل عدوانهم من 26/3/2015 وحتى اليوم، والتي تمثلت في القصف الشامل بكل أنواع الأسلحة، لم تُستثن منه أية محافظة يمنية عدا المهرة وسقطرى، واستهدف القصف البنى التحتية والإنسان، حتى التراث الحضاري اليمني، كما لم تسلم دور العبادة، بل تخلل ذلك تلك المجازر التي تُصنف كجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية في كل المحافظات، التي كان آخرها مجازر مفرق شرعب في تعز وأسواق الحيمة ومنازل أُسر في صرواح مأرب وفي صعدة، والمجزرة الحزينة عندما صحت المرأة اليمنية (حمدة) بعد سماعها صاروخاً يدكّ منزلها، صحت على دماء أفراد أسرتها متناثرة على وجهها، وقد أفنى الصاروخ حياتهم، فكم حمدة وكم إشراق التي قُتلت في مجزرة مدرسة الفلاح بنهم، والتي تُذكرنا بحفظ الله العيني (بائع الخضروات في صنعاء القديمة)، ولا يكفي المجال لسرد أسماء الأبرياء، ولكننا مؤمنون أن الله هو الذي سيكافئ سلمان وغيره على جرائمهم بأشد العذاب والعقاب، ولثقتنا بذلك فلن نكترث لاستلامه آلاف الجوائز، ومهما زادت شراستهم وبشاعة جرمهم، فلن ترهب أبناء اليمن، ولن ينكسروا، بل هم الصامدون أكثر في نهم صنعاء وصرواح مأرب وعسيلان شبوة، وفي كل جبهات المواجهة مع أرتالهم العسكرية الميدانية المدعومة جواً وبحراً في جبهة باب المندب وفي لحج.. وفي نجران وجيزان وعسير وميدي.
الأربعاء، 4 يناير 2017
رهان العدوان الخاسر .. عمّق مسؤوليات اليمنيين تجاه الوطن ..

نفد
بنك أهداف تحالف العدوان السعودي الأمريكي في اليمن، سواء ما ادعى منها
عسكرياً أو حتى مدنياً، ولجأ إلى تضييق الخناق أكثر على الشعب اليمني
اقتصادياً بتأجيج مشكلة انقطاع الراتب، مراهناً على هذه الأساليب لكسب
معركته اللاإنسانية واللاأخلاقية الطامعة بالخروج من العدوان بدون أية
مسؤولية قانونية وأخلاقية، بل ليؤمّن نفسه كدول وحكام قائمين عليها،
وبالذات بني سعود، من الوقوع تحت أية مطالبات جنائية دولية في محكمة العدل
ومحكمة الجنايات الدولية، حول ما يحتمل وما هو مؤكد أن ترفع عليه في قضايا
جرائم إبادة جماعية وضد الإنسانية، غير جرائم الحرب، في المجازر الجماعية
التي بدأت من المخا الى عرس سنبان الى الأسواق الشعبية في الحديدة، وفي نهم
وفي حجة وصعدة، وحتى تلك الجرائم التي استهدفت أُسراً في منازلها، وحتى
المشافي والمستوصفات، وكان أبرزها التي في مدينة عبس، بما في ذلك مجالس
العزاء التي كانت الجريمة الكبرى منها في صالة عزاء في صنعاء، التي كان
فيها أكبر عدد من الضحايا وصل الى أكثر من 140 شهيداً، وأكثر من 700 ضحية،
غالبيتها في أوضاع حرجة، وصولاً الى سجن الزيدية..
إن
العدوان الأمريكي السعودي وكل حلفائه ستتحمله بالدرجة الأولى مملكة بني
سعود التي جاهرت واستضافت وتبنت انطلاق كل الطائرات المعادية التي قصفت
وانطلقت من مطاراتها، وأدت الى تدمير كل البنية التحتية اليمنية، وقتل
أبناء الشعب اليمني، لهذا فقد بذلت أسرة بني سعود كل ملياراتها من
الدولارات لهذا العدوان، هي وغيرها من دول البترودولار، ومن بينها قطر
والإمارات، وكما موّلوا العدوان على العراق واحتلاله، والعدوان على ليبيا
وتدميرها وتشظيها، وما بذلوه من تدمير الدولة السورية، وإن لم يصلوا الى
الحد الذي كانوا يتمنونه بسبب الموقف التركي الذي لُسع من نار سوريا وجنى
ثمرة تهوره في تدمير الدولة السورية، وطالته النار التي لعب بها، ولهذا
يدرك نظام بني سعود أن كلفة العدوان على اليمن كانت أكبر بكثير أخلاقياً
ومادياً، وبشرياً، وفي انعكاسها السلبي على بنية الدولة السعودية التي
طالها الرد الفعل اليمني، فلهذا ما زال نظام بني سعود يراهن الرهان الخاسر
على نمور من ورق وبطون باقرة بحثالة فُتاته وبجيوب مؤلفة على ريالاتها،
علّها تحمل الوزر نيابةً عنه، لتُظهر للعالم كما يدّعي المجرم سلمان
بتصريحاته الأخيرة بأنه حريصٌ على اليمن، وأنه ـ بما معناه ضمنياً ـ الراعي
والوصي الذي يسعى لرأب الصدع بين أبناء اليمن، ظناً منه أن الأمر بهذه
البساطة، ليمرر أن الحرب يمنية يمنية، وأن ما تسمى (خارطة كيري)
وسيناريوهات ولد الشيخ التي تعدها مطابخ العدوان، ستختزل ما يتعرض له اليمن
من عدوان سافر وحصار ظالم الى إشكالية بين اليمنيين تسوى بأية صيغة من
الصيغ، ولو ضحوا بعملائهم، ونسوا أن الأمر ليس بهذه البساطة، وأن الأمر قد
ترسخ في ذهنية جموع الشعب اليمني بأنهم تعرضوا لجبروت دولي ظالم تتزعمه
أسرة بني سعود في تدمير بناهم التحتية وقتلهم وحصارهم، وإن كان هناك من له
مصلحة في أن يحاول تصوير الأمر بأن الإشكالية تكمن حصراً في دعم بني سعود
ومن إليهم من الحلفاء لطرف من أطراف العملية السياسية تجاه طرف آخر.. وهذا
تسطيح واستغفال للعقول، ودوس على الحقائق الجلية التي حتى لو وجدت ـ لا سمح
الله ـ فمن يقبل أن يساوم من أجل مصالح ومكاسب سياسية ضيقة على حساب
الوطن، لكنها ستظل واضحة وضوح الشمس، وجرحاً غائراً في أعماق كل أبناء
الشعب اليمني، وسيأتي جيل يحمل هذه الجراح، وببصيرة وطنية ليثأر.. ولن يرحم
العدوان ولا من تواطأ معه ولا من فكر أن يتكسب باسم العدوان، ويحقق مكاسب
آنية وضيقة لمشروعه الحزبي..
سنذكّر
ببداية الاغتصاب الصهيوني لفلسطين، وبداية الاستيطان الفرنسي في الجزائر،
وكل الغزوات التي تمت في وطننا العربي وغير الوطن العربي.. نجح الغزاة
والمعتدون في مراحلهم الأولى بخلط الأوراق وتبسيط الشأن وخلق فتن لصرف
الأنظار عن مواجهة الغزاة والمحتلين، تماماً كما يحدث فعلياً وحالياً في
العراق، لكن أتت فترات استفاقت فيها الشعوب، وفُرزَ الخونة والمتواطئون،
وفرزت كل الأوراق المخلوطة، وتوحدت نضالات الشعوب في مواجهة الغزاة
والمحتلين.
نحن في يمننا اليوم في
حال أفضل، صمود وثبات في أكثر من 50 جبهة مواجهة للعدوان عبر جيوشه الـ18
مباشرة، أو من خلال من جندهم من البسطاء والمرتزقة لاستخدامهم كدروع، لكن
إرادة الجيش اليمني واللجان الشعبية ومن يقاتل إلى جانبهم، كانت هي الأقوى
في الميدان، وهي المنتصرة بكل ما تعنيه الكلمة، مهما كانت بعض الانتصارات
متواضعة، إلا أنها أمام هذا الكم من الجيوش المتحالفة بكل إمكانياتها
وقدراتها وتمويلها وغطائها الجوي والموقف الدولي المنافق والمتواطئ معها،
تظل انتصارات عظيمة بكل ما تعنيه الكلمة..
إن
استثمار هذه الانتصارات من قبل المفاوض اليمني، الى جانب الموقف الشعبي
المتلاحم الصامد الثابت في ظل الحصار الجائر والقتل، وبعد نقل البنك
المركزي وتوقف الرواتب الذي يعني قطع معيشة الملايين، ما زال هذا الشعب
ثابتاً، ويشكل حاضنة شعبية قوية تمد الجيش واللجان ومن يقاتل معها بالعزيمة
والثبات، وهذا ما يُلزم حكومة الإنقاذ الوطني، وهي تفاوض، أن تستثمر هذه
الورقة لصالح القضية الوطنية وتركيع العدوان ليتحمل مسؤولية جرائمه بحق
اليمن أرضاً وإنساناً، وكل آثارها القانونية والأخلاقية.
http://www.laamedia.com/articalview.aspx?art=562الأربعاء، 28 ديسمبر 2016
الأستيطان في فلسطين ..قهر الإرادة العربية

منذ
أن أقرت الحركة الصهيونية العالمية أن تكون أرض فلسطين العربية هي مقر
إنشاء كيانها المسخ (دولة إسرائيل)، ولأن الدولة حتى تصبح دولة لابد أن
تتوفر فيها أهم 3 عناصر: الأرض، والحكومة، والشعب، فليس أمام الحركة
الصهيونية العالمية من عنصر جاهز وسهل إقامته، إلا الحكومة، كون الحكومة
كياناً هيكلياً معنوياً ليس من الصعوبة إعلانه.
أما
الأرض فهي عقدة الحركة الصهيونية حتى تتملكها وحتى تصبغها بالنكهة
والمعالم والمميزات التي تتناغم مع مشروع الدولة التي تحلم بها، فوجدت
نفسها أمام أرض لها مُلاك يمتلكون من العراقة والأصالة ما جعل الشجر والحجر
في هذه الأرض وكل أثر وعمران قد أصبح مصبوغاً ومتناغماً مع لغة وشكل ولون
بشرها. إن الجبل والتلة والشجرة والطرقات والترع وكل أثر من المباني قديمه
وحديثه، ينطق بعروبة الفلسطيني، هذا عن الأرض التي تشكل أساس أية دولة،
والتي واجهت العصابات الصهيونية وما زالت تواجه مشكلة أنها فلسطينية.
وأما
الشعب فإن كل الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه، ومن ينتمون إلى اليهودية
من العرب منهم، وبمختلف أعراقهم في هذه الأرض، شكلوا للعصابات الصهيونية
صخرةً صماء، فبرغم المجازر التي قادتها هذه العصابات لترهب الشعب
الفلسطيني، وهجَّرت من هجَّرت من قُراهم بعد مجزرة (دير ياسين) ومثيلاتها،
واستمرار القسر والتفوق في القوة التي مارستها العصابات الصهيونية، فنزح
الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني، وهجر الكثير الى الداخل الفلسطيني
والخارج، ومنذ 1948 مستمرة حالات التهجير، ومع هذا فكل الإحصائيات والأرقام
تؤكد زيادة معدلات النمو في السكان العرب بكل مناطق فلسطين العربية
المحتلة.
وبرغم ما يقابل هذا من
استجلاب يهود العالم من مختلف الجنسيات وغير اليهود، لتقوم هذه العصابات
بإحلالهم كبديل لمن هُجِّر من أبناء الشعب الفلسطيني من ديارهم، فقد عمدت
حكومة هذا الكيان الصهيوني المسخ إلى إزالة كل معالم الأرض والأثر، وبناء
مستوطنات نموذجية البناء بالتخطيط الحضري والخدمات كمدن وأحياء تعتبر قطعاً
من مدن أوروبا الحديثة، ولكنها تُبنى في أملاك الفلسطينيين من أراضٍ
زراعية إلى أصول عقارية، ولأكثر من غرض، وهدف منها إزالة كل المعالم في
الأرض تؤكد فلسطينيتها وعروبتها، إلى قهر مُلاكها الأصليّين إلى إنشاء
مظاهر التمييز العُنصري بمزيد من إحباط السكان الأصليّين الأصلاء في هذه
الأرض..
إن السياسة الاستطيانية
التي تتبعها الحكومة الصهيونية هي عملية مُمنهجة ومبرمجة وممولة بكلفة
عالية، وبمساعدة ودعم أمريكا ودول الغرب، لغرض إغراء كل يهود العالم
للتوافد إلى فلسطين المحتلة، وحتى تنجح السياسة الاستيطانية بمهمة مزدوجة،
بتغيير ديموغرافية السكان في الأرض العربية وجغرافيتها بمعالمها وأثرها
العربي الإسلامي، وحتى تتمكن هذه الحكومة ومن تقف وراءها من قوى الهيمنة
العالمية بقيادة أمريكا، بتوفير عنصري الدولة المفقودين، وهما الشعب
والأرض.. إن سياسة الاستيطان تقتل الشعب الفلسطيني يومياً، وللأسف أن كل
الدول العربية التي أصبحت ضمن أدوات أمريكا في الوطن العربي والمنطقة، بما
فيها الدول المحورية الإسلامية، تساهم بشكل مباشر وغير مباشر في دعم
السياسة الاستطيانية لقتل الشعب الفلسطيني وقهره واستمرار حصاره وعزله،
وبالذات بعد إقامة الحواجز العنصرية التي أقامتها سلطات الاحتلال لتُنجز
السياسة الاستيطانية بغرض التطهير العرقي للشعب الفلسطيني من أرضه.
هذه
هي السياسة المنتهجة التي طالما رُفعت على مستوى الرأي العام العالمي
وأمام مجلس الأمن الدولي، لتقف أمريكا بكل وقاحة ضد أي مشروع يُدينها أو
يؤدي إلى وقفها، بل وللأسف والمواقف العربية، ومنها الموقف المصري الأخير
الذي تعامل مع قضية الاستيطان في مجلس الأمن كما لو أنها قضية جزئية تطرح
على طاولة المفاوضات والمساومات، وترحل قضية إيقاف الاستيطيان في الأراضي
الفلسطينية الى أجل غير مسمى، بعد أن يتم تحريك المياه الآسنة بمغزى رمزي
فقط أمام المجتمع الدولي.
الاستيطان
في أرض فلسطين المحتلة يا عرب، سيمكن هذه الدولة المسخ، وأنتم مشغولون
بالصراعات البينية، إلى أن تكون هي الدولة القوية التي تقودكم بصغيركم
وكبيركم، تقود من يأمل أن تكون قبلته إسطنبول أو طهران أو الرياض، القاهرة
أو بغداد أو دمشق، ستجدون يوماً من الأيام أنكم فقدتم البوصلة، ونخشى أن
تتوحدوا جميعكم أمام قبلة واحدة، حيث مقر حكومة العدو الصهيوني..
http://www.laamedia.com/articalview.aspx?art=543
الاثنين، 5 ديسمبر 2016
خذلهتم الملائكة ...فرفعوا قميص عثمان ..!
ست سنوات مرت منذ اندلاع الحراك الشعبي المدني في سوريا لأول مرة من أجل إصلاحات النظام السياسي وإحداث تغييرات تواكب طموحات وتطلعات الشعب السوري هذه الحراكات التي للأسف أُستغلت و وظفت في اتجاه بعيدا عن مقاصدها ومن خلال عسكرتها وتحويلها إلى أعمال تمردات على الدولة السورية وإسقاط محافظات للدولة السورية بحيث لم يعد النظام القائم هو بيت القصيد في التغيير او الإصلاح ,بل لقد أصبحت الدولة السورية هي الهدف و بين كل ذلك الدعم العلني من دول الجزيرة العربية والخليج العربي وتركيا لكل جماعات التمرد على الدولة بالمال والسلاح وبرعاية أمريكية ومباركة أوربية ,ولم يقف الأمر عند هذا الحد فحسب بل وتجميع مقاتلي من جميع أنحاء الأرض ونقلهم عبر كل الوسائل ومن كل الاتجاهات إلى الداخل السوري لتكون هي العامل المؤذي لشعب السوري بالذبح والتنكيل وتفجير الممتلكات الخاصة والعامة وتدميرها , حتى حدث ما حدث فالحكومة السورية اصبحت معهم وجها لوجهة في مواجهات عسكرية طاحنة كانت نتائجها قتل عشرات الآلوف من ابناء الشعب السوري في معظم مدنه وتشريد الملايين ,وحتى تجلت اللعبة الدولية والإقليمية المستهدفة للقضاء على الدولة السورية بكل مقوماتها من خلال ذلك التحالف لأكثر من خمسين دولة لضرب كل البنى التحتية في أكثر من محافظة سورية تحت حجة محاربة داعش تنظيم الدولة الأسلامية في تناقض عجيب أن يكونوا كل من دعوا لإسقاط النظام في سوريا يدعون أنهم يقاتلون معه التنظيمات الأرهابية المتطرفة حزب زعمهم وهم في الحقيقة يقتلون الشعب السوري ويدمرون ممتلكاته الخاصة والعامة , ولم يتغير أي شيء على الارض من فعل وجرم تلك التنظيمات الارهابية على الشعب السوري , حتى أُنيطت المهمة لروسيا للتدخل وإن كانت أكثر دقة وتأثيرا في تقويض ومحاصرة الجماعات الارهابية وشل حركتها لكنها النتيجة هي واحدة قتل الشعب السوري وتدمير بناه , ومن هنا بدأت مخادعة الرأي العام بالتضليل من خلال إبراز مشايخ ودعاة يمارسون سحرهم بكل إمكاناتهم الخطابية لتفسير الاحداث بطريقة مزيفة فصار النضال في سوريا بأسم الدين والمذهب والطائفة بعيدا عن تفسير الأحداث بأسبابها الحقيقية وفهم الواقع أو تعقّله بل وعمدوا إلى التضليل وتجييش وتهييج الرأي العام وأستثارة مشاعر الناس بالمقدسات وبالتوصيف المذهبي في الصراع بين أهل السنة وأهل الشيعة وبغرض خبيث لتتويه الرأي العام المحلي في سوريا والعربي والدولي عن حقيقة الصراع وما جرى من احداث في تدمير الدولة بكل مقوماتها وتهشيمها حتى يتمكن اللاعبون الإقليميون والدوليون من تثبيت تفاهماتهم التي تضمن لهم مصالحهم في رقعة الشطرنج هذه على حساب الشعب السوري ومستقبله , وهذا يذكرنا بمنهج مشايخ البترودولار وأساليبهم في إدارة الصراع في كل قطر عربي بهذه الطريقة ولازلنا نتذكر من أقسم بأغلظ الأيمان ان الملائكة كانت تنزل لتحارب مع المجاهدين (ثوار شذاذ الآفاق) ,والكثير من هذه الغيبيات التي لم تكن إلا كرامات مزيفه للسيطرة على المؤدلجين من ثوارالبترودولا ذوي العقائد اللدنة ,وللأسف أستسلم العوام الأعظم لبرووباجندا الإعلام الأصفر وللجيوش الإلكترونية من النصابين والأقلام المأجورة الذين أصبحوا يعانوا بشدة لكي يذرفوا كذبا ونصبا وزورا وخداعا ليتم تسويق الرأي العام لتعاطف مع الأعمال الوحشية بحجة انها وسيلة توصل إلى الغاية النبيلة؟ ناهيكم عن النفاق الامريكي والفرنسي والبريطاني كذلك عن مآسي السوريين متناسيين انهم من ساهم في عسكرة الحراك الشعبي كمقدمة لتفريخ الارهاب بل وهم من فتحوا الحدود التركية للعبور الى داخل سوريا وإغراقها بشتى الأسلحة وفرق الإرهاب الملتحية ,وهم هؤلا البغبغاوات الذين يسمون الروس في سوريا عدوان على الشعب السوري ,ولا يسون الامريكان والسعوديون معتدون على اليمن ,وهم من يروا تدخل إيران في سوريا والعراق واضحا ولا يرون تدخل تركيا السافر في سوريا كما هو بالجرم المشهود ,وهم من يبررون لتدمير اليمن تحت حج واهية وغير دقيقة ويصورون أنهم يقاتلون الايرانيين جنود ومدمرات حربية وطائرات في اليمن ,ولا يرون الإيرانيين وهو على شواطئ الخليج العربي يقومون بتلك المناورات والاستعراضات بما فيها إغلاق مضيق هُرمز , يصنعون لأنفسهم هذه الصورة ليضحكوا بها على الجماهير والبسطاء ويندمجون مع ما صنعته مطابخهم من كذبة وأوهام , حتى أننا نجد أنهم لا يباركون لحلب تحررها من المواجهات العسكرية وسط الأحياء والسكان ,بلا يحاولون النفخ في الرماد لاستفزاز شرارة المواجهات المسلحة من جديد ,بل يتابكون عليها بدموع التماسيح بأنها تذبح من بشار الاسد وكما انها ستلتهم وستمسح من جغرافيتها , بينما العدوان على اليمن يقصف يوميا بطائراته وبوارجه معظم المدن ويقوم بمجازر وجرائم ابادة ضد الانسانية وجماعية لا يهتمون بها إن لم يكون يصفقون ويبتهجون فرحا تحت شعار "دك يا سلمان " إنها أزمة العقل العربي المسلوب الإرادة والمرتهن لدول البترودولار ماله السياسي المدنس ..
الجمعة، 21 أكتوبر 2016
توشكا والضربة القاصمة للعدوان .."
في ١٤ ديسمبر٢٠١٥ وتزامناً مع قبول دول العدوان بإجراء محادثات "جنيف ٢" رتبت هذه الدول بخبث وأعدت جحافلها من مختلف الجنسيات المشاركة في العدوان بما فيها مرتزقة "بلاك وتر" إلى شِعب الجن بباب المندب لإنجاز ما خططته لاحتلال تعز ومدن الساحل الغربي حتى تكمل سيطرة احتلالها على مضيق باب المندب بعد احتلالها لعدن وسيطرتها على قاعدة العند ، لتضع المفاوض من الوفد الوطني امام واقع جديد يفرض على الوفد الوطني قبول ما سيملاء من اشتراطات و رؤية دول العدوان في صيغة ما تظن دول العدوان انها ستمرر هذه الخدعة كحل لأشكالية مواقع الفراغ الدستوري في الدولة وهو في حقيقة الامر فرض طموحهم في صيغة وصايتهم واحتلالهم لليمن ولكن "توشكا" الجيش اليمني وعملياته الاستخباراتية الدقيقة غير مجرى المفاوضات ليؤكد الوفد الوطني في خطابه التالي لذلك انه يحاور دول العدوان حول العدوان ، واي حوار يمني يمني سيظل بعيداً عن دول العدوان او وصايتهم او أشرافهم على اي تسوية يمنية فذلك شأناً داخلي أيا كان الغالب او المغلوب ..
توشكا الجيش اليمني أكدَّ ان الجيش اليمني الذي اُستهدف بالهيكلة والتشوية وضرب كل منشآته التحتية بالطيران والبوارج البحرية مازال وسيظل هو المسيطر على الارض والصخرة الصماء امام تلك الجيوش وما تمتلكه من مرونة ومساحة في الجو والبحر وامكانيات مفتوحة لا حدود لها ، وبأحدث التقنيات والخبرات العالمية ، وان تمكنت هذه الدول وهذه الجيوش من احتلال عدن او السيطرة على بعض المحافظات او كما يدعون انهم سيطروا على ٨٠٪ من مساحة اليمن إلا انهم عجزوا ان يثبتوا على مدى عشرون شهراً تقريبا أن يحققوا أيا من اهدافهم سوى القتل والدمار و كشف نواياهم الحقيقية نحو تقسيم اليمن واحتلالها ..
توشكا الذي كانت نتائج تفجيره لمعسكر الغزو أكثر من ١٤٦ قتيلاً غالبيتهم من اهم القيادة بما فيهم قائد القوات السعودية وقائد القوات الاماراتية وقادة امريكيين و بريطانيين ومن اهم عناصر البلاك ووتر والذي تم تثبيت ذلك بالاسم وإعلان دولهم بذلك ، ناهيكم عن اكثر من ٢٠٠ جريح مع تدمير آلياتهم ، لم تكن هي العملية الاولى فقد سبقتها بمثل وقعها عملية صافر ..
عندما نذكر بهذه العملية و بتوشكا فإننا نؤكد على ان المواجهات والصراعات في العالم هي صراعات مصالح اقتصادية وهي مواجهات بدماء الشعوب الفقيرة وهي استغلال لكل التناقضات المجتمعية لكن مع كل ذلك لن تلغي الإرادات الوطنية ولن تسلب الشعوب ومن انتماءها الوطني في مقاومتها لاي غازي و معتدي .
بغض النظر عن كل الظروف والمقدمات التي عاشتها اليمن منذ ٢٠١١ وبعدها وتحديدا ٢٠١٤ عندما اقدم رئيس الدولة في اليمن عبدربه هادي حينها و وزير دفاعه بتسليم الدولة ومؤوسساتها لجماعة الحوثي المسلحة وبعد ان فرضهم فيما يسمى "حوار موفمبيك" وبعدما اعتذرت للحوثي كل القوى السياسية شريكة الحوثي في ٢٠١١ لاسقاط علي عبدالله صالح من موقع الرئاسي ،اعتذرت له باعتباره كان مصنف انه متمرد على الدولة وباعتذارها تعتبرها مظلوم وأكدوا ذلك بزيارتهم المكوكية الرسمية وغير الرسمية الى مقره في صعدة كما يسمونه اليوم الكهف ، التذكير بكل ذلك ليس للشماتة وانما لأنهم ايضا وقعوا معه اتفاق السلم والشراكة و واصلوا الحوار معه بعد إعلانه الدستوري "الانقلاب " وكانوا على وشك معالجة تجاوزه في الاعلان الدستوري باعتباره شريك في اتفاق السلم والشراكة فكانت الحوارات تدور حول معالجة فراغ استقالات الرئيس و رئيس الحكومة إلا أن العدوان قصف هذه الإرادة الوطنية حتى لا تخرج بمولود وطني ، وللاسف استطاع جر اكبر هذه القوى الى حضنه الوثير ..
إن بيت القصيد هو ادخال اليمن في نفق من سبقوه العراق ،سوريا و ليبيا ..
ولهذا كان العدوان وسيظل بوجود الحوثي كسلطة امر واقع او وجود غيره ، ليس من الصعوبة على العدوان ان يختلق الذرائع والمبررات العدوانية ومن هنا وجب علينا ان نذكر بتوشكا
توشكا هو الإرادة اليمنية فصراعنا هو صراع إرادات مع دول العدوان واما شاننا الداخلي فلنا كل الحق في ان نقيّمه بوقائعه وبما ينصف ويجذِّر الاستقرار والتوافق والشراكة والمواطنة المتساوية وحلم و طموح الشعب اليمني الذي ناضل من اجله واسقط الحكم الانجلوسلاطيني وإسقاط النظام الكهنوتي الأمامي وأقام دولة الجمهورية اليمنية ..
الأربعاء، 12 أكتوبر 2016
"المشاركة السياسية للمرأة اليمنية ترميز سطحي في مهب الريح"
قال الله تعالى ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾
قال رسول الله (النساء شقائق الرجال )
إن الله سبحانه وتعالى قد كرم الأنسان وتعزز كرامة هذا الأنسان ( مرأة ورجل ) في أحترام الأنسان لذاته وذات غيره وبقدر أعتزازه بذاته يحترم حق الذات الأخرى يقبلها بمستواه بأكثر تفوق منه أو دون مستواه وخلاصة ما تتجلى فيه إنسانية الأنسان لذاته ولكل الأنسانية هو الإقرار بالحق الكامل الغير منقوص لكل مخلوق بشري والذي يجب ان يبنى على قاعد العدل والمساواة في الفرص حسب القدرات والمواهب الإبداع الخلاقة الأجتهاد وتثبيت المساواة في الحقوق والواجبات المبنية على ذلك ,لهذا كان الاهتمام بالاستحقاقات السياسية والمشاركة في الحياة العامة ترافقها بين الرجل والمرأة منذ بداية اولى التجمعات البشرية والتكوينات ديمغرافيا وجغرافيا عبر التسلسل التاريخي وتراكمه ولكنها كانت تأتي في أشكال وصور وصيغ تحكمها أمزجة وثقافات بيئات مجتمعات متباينة لا تحكمها معايير متزنة وقائمة على الحق الكامل المنصف أكثر مما كانت تحكمها عوامل القوة والإكراه والسيطرة والتسلط ,فصارت قيم وقواعد شكلت ثقافة معقدة حتى الأديان السماوية لم تتمكن من إزالتها او إزالة الكثير منها حتى الان ,الله سبحانه تعالى وعبر رسله ومن خلال التوقف امام ما شرعه في دينا الاسلامي أوضح لنا موجهات وقواعد ومعايير منصفة وعملية في الشراكة في صنع الحياة بين خلقه من بني الأنسان ذكرا أو انثى لكن للأسف كان الميول في تفسير وتطبيق هذه التشريعات نحو ثقافة الواقع وقيمه وقراءة التشريع والنص وتطبيقه بعين الواقع بعين ثقافته وقيمه لا بمقاصد التشريع السماوي ,فلهذا ما زلنا نعيش هذا الصراع حتى الأن وهذا ما دفع بالكثير من الحكومات والاحزاب والمنظمات والمفكرون إلى إبراز هذه القضايا للنقاش والبحث في كيفية الشراكة المجتمعية في إدارة الاوضاع في الدولة والمجتمع وكل ما يتعلق بالشأن العام ومن خلال مراكز مؤسسيه مدنيه خاصة شرعت بعض انشطتها الى رسم سياسات عامة في هذا الشأن بغرض عمل تحليل بياني موضوعي بعيدا عن التقديرات لواقع حال مشاركة المرأة في الشأن العام باليمن وذلك من خلال ما قد أنجز للمرأة في هذا المجال وبالذات منذ قيام ثورة 26 سبتمبر 1962 و14 اكتبر 1963 وبشكل أكثر أنطلاقه من بعد 22 مايو 1990 منذ إعلان الجمهورية اليمنية وعلى ضوء دستورها ينبغي الوقوف بالتحليل امام وقائع وإحصائات بيانات وارءا من مختصين لتحليل هذه البيانات بغرض الوصول الى رؤية ما تم والتوقف امام الإنجازات ايجابياتها وما يمكن التأشير عليه من توسع بهذه الإيجابيات او توقف او بطء وإحاطة بكل ظروفه وملابساتها ,وكذلك الوقوف امام العثرات والصعوبات التي وقفت وواجهت مشاركة المرأة في الشأن العام وفي المؤوسسات الرسمية الحكومية وغير الحكومية والوقوف امام هذه الظاهرة واسبابها الاجتماعية الثقافية الدينية (التفسير الغير الدقيق والواضح للموقف من مشاركة المرأة ) .
ومن هذا المنطلق كان تجاوب العديد من الناشطات والفاعلات في المجتمع اليمني مع المراكز البحثية لإعداد دراسات و اوراق سياسات عامة رغم كل الظروف الصعبة في اليمن ولكن بأحساسهن بهذا الضيم والتهميش التي تعيشه المرأة في اليمن حتى ولو ظهر شيء من الانفتاح والترميز السطحي لعديد من النساء مع احترامي للبعض ولكنه احساسنا انه قائم كأسقاط واجب لأثبات حضور المرأة ومشاركتها ربما بغرض أزالة أي لوم او عتب للنظام الرسمي وشبه الرسمي في اليمن امام الالتزامات الدولية ,بينما هدفنا ودافعنا الرئيسي ونتمنى ان يكون دافع كل مرأة في اليمن هو أن يكون حضور المرأة حضور طبيعي فاعل حتى لا يظل حضورها الشكلي من باب الاستلطاف او الشفقة أو اعطاء لها هذا المجال كمساحة سومح لها , نريده ان يكون حق من الحقوق التي تثبته وتنتنزعه وتصارع من اجله .
__________________________
رابط العدد ( مجلة العربي الأمريكي اليوم )
http://
الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016
سبأ القوسي: سماسرة الأستجابات الأنسانية في الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس حقوق الانسان… لوبي ناعم لئيم!
سبأ القوسي
الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس حقوق الانسان المنعقدة في جنيف ومخرجاتها القاضية بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الأنسان باليمن منذ سبتمبر 2014 وحتى الدورة الرابعة والثلاثون لتقديم تقرير شفويا اوليا.
قُصد من هذا أن ينجو العدوان الامريكي السعودي وبالذات ال حكومة السعودية من أي مسئولية عن الكم الكبير من المجازر والمذابح التي تحسب في إطار جرائم حرب ,جرائم ضد الأنسانية ,جرائم إبادة جماعية وذلك كما هو مُجمع على توصيف هذه الجرائم بالمعايير الدولية حسب ما اعتادت عليه كل المنظمات الدولية الرسمية التابعة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات المعنية بذات الشأن الدولية والإقليمية والمحلية , إن هذه الجلسة التي تمت في ظل أشرس مراحل العدوان وجرائم قصفه و وحشيته وكثافتها المترافقة مع الحصار المطبق وإغلاق المطارات والمنافذ البرية والبحرية بشكل محكم وبما لا يسمح لأي منظمة أو جهة محلية في اليمن للوصول بالمشاركة وإظهار الحقائق والمستجدات ..
فمن يمتلك يقظة وحس وطني ورصد بل سيجدها ثمرة جهود الطابور الخامس والمنظمات التي تشتغل علناً سواء في العاصمة او غير العاصمة صنعاء وبحري كاملة وعلنية ومماله مع العدوان بشكل واضح , إن هذه المنظمات قد عمدت عبر نشاطيها وتواصلهم الاجتماعي عبر مواقع التواصل الجتماعي او الواتس آب أو عبر ندواتهم و ورش العمل وحلقاتهم النقاشية في أضخم الفنادق والصالات الرسمية وهم على مرأى ومسمع يبهتون دور العدوان وحجم ضرره من خلال تغييب كثير من الحقائق ,وإظهار ما لابد منه كإسقاط واجب ولكن كجرائم يساووها ببعض الجرائم المحلية التي تقوم بها الاطراف المحلية اثناء مواجهاتها , وأستغفال للعقول يحاولون ان يقنعون الرأي العام ويحاولون تهيئة مثل هذه المخرجات (جلسة حقوق الانسان ) عندما يساوون بين قصف طيران العدوان بالصورايخ وقصف البارجات البحرية ببعض التجاوزات التي تحدث هنا وهناك بالمدفعية والاسلحة المتوسطة او خلافه , كلها جرائم ولا نبرر لأي جريمة حتى وان كان أداتها العصا او التعنيف المعنوي أو اللفظي ,فكيف نساوي بين تدمير بيوت على ساكنيها بصواريخ الطائرات وما تحدثه من هلع وخوف على مستوى الاحياء وبين قذيفة من أي طرف من الأطراف قد تصيب هنا وهناك وتحدث جريمة وقتل بين صواريخ تدك مدارس ومستفيات كمستشفى عبس او اسواق مزدحمة بالسكان أو قطع جسور في الطرق أو إنهاء معالم اثرية هي ملك للإنسانية , وبين كل تلك التجاوزات التي نبرئ منها الاطراف المحلية في مواجهاتها المسلحة وحتى لا يمكن ان نساوي قصف العدوان وما تقوم به تنظيمات الارهابية التي تنامت في عدن وأبين وغيرها وما يحدث في تعز امام هذا كله ..
بدأت المنظمات تمارس إرهابا على كل من يعرض صور الدمار وجرائم العدوان وتعتبرها مخالفة للشروط الأنسانية وتهدد وتعنف كل من ينشرها بصفحات التواصل الاجتماعي ويعتبروا ذلك انتهاك لحرية الانسان , بينما هذه المنظمات تعمل ليلا ونهار لتحرض المواطنين ضد بعضهم من الجرائم التي تحدث في تلك المواجهات المحلية ولا تقبل أي كلام عن العدوان حتى المجازر التي قام بها العدوان تبرر له وتغرد على انغامه بأنها أخطاء حتى تلك الاخطاء الذي ضرب بها العدوان عناصر محسبوها عليها لم تجرأ هذه المنظمات بأشخاصها ان يديونها ..
أقول للأسف أن قصة المثل اليمني الذي يقول:الريال السعودي يلعب بحمران العيون ,لقد أفسد الريال السعودي هامات فكرية ومثقفة ,وأغوى قادة سياسين كانوا محسوبين على الوطن ليقبلوا ويتهافتوا على خدمته وعلى أن يجعلوا من أنفسهم عونا له وامتدادا له , صحيح قد يكون لم خلاف واسباب في الحقد والكراهية مع الحوثي ومع المؤتمر الشعبي العام ولكن ذلك شأنهم وشأن المؤتمر والحوثي لا يجوز ان يدفع الضغينة التي بينهم الوطن والشعب اليمني …
فعندما تابعنا اجتماع حقوق الأنسان ووجدنا كوكبة ممن كان يظن بهم أو يعتد بهم انهم ناشطون يدافعون عن وطن وحقوق انسان ,ونعرف بعضهم وظروفه الاقتصادية نكتشف انهم تحولوا الى فريق يتجول في دول اوربا ويحصل على كل الامتيازات ليقف في هذه الجلسة بكل تباهي ليخدم العدوان ضد بلاده وكم تباكى بعض منهم على بعض الجرائم التي حدثت في هذه المحافظة فإذا بهم يبعيون هذه المحافظات التي تباكوا عليها من أجل أن تضيع كل الجرائم وتبهت ليتبرئ من مسئوليتها الحكومة السعودية بالذات عندما قبلوا ان تكون اللجنة التي تحقق في الجرائم حسب قرار المجلس ان تكون وطنية وليست دولية ..
اللجنة الوطنية في اعتقادي هي ستتكون من الخصوم ضد الخصوم , ولن تخرج بنتيجة سواء النتيجة الواحدة هي اخلاء طرف مسؤولية العدوان لأن كل خصم سيحمل الأخر المسؤلية , لكن اللجنة الدولية وفق المعايير المعترف بها المقرة حول ضرورة نزاهتها ومهنيتها ستنزل ميدانيا وستقف امام كل واقعة وستحدد بنسبة عالية طبيعة وظروف كل جريمة ومن ورائها , ولأن 90 % من هذه الجرائم والأنتهاكات ستتحملها الحكومة السعودية والدول المتحالفة معها في العدوان إ ن لم تكن 99% فلهذا أعدت هذه المنظمات وأعد مثل هولاء الناشطين والناشطات واغدق عليهم وعلى كل القيادات السياسيية المحسوبة على الوطن والتي اصبحت في حظيرة العدوان وحاضنته حتى لا تتحمل الحكومة السعودية القانونية والأخلاقية في جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم الإبادة الجماعية ,
فأي مواطنين وأي مواطنات هؤلاء وأي واقع نعيش فيه تختلط فيه كل الأوراق لتضيع فيه دماء الشعب وكل حقوقه الخاصة والعامة وكل ممتلكات الدولة ليتربع العدوان وكل دول الهيمنة الدولية بقيادة امريكا وربائبها الأوربيين والإقليمين على عروش الراحة والرخاء الاقتصادي ,و نحن الشعب اليمني والشعب العراقي والشعب السوري وقودا وثمنا لهذا النعيم الذين يتنعمون به مقابل فتات الفتات الذي يذر هنا وهناك للناشطين والناشطات وبأسم الاستجابات الانسانية ومن أجل حقوق الانسان ومن اجل السلام والمتضررين والمتصالحين وووو.الخ
وكم من رموز سلام تقتات قمح الحياة من رؤس الفقراء..
__________________________ __________
الطـــيور على أشكالها تــقع
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
























