الأحد، 7 فبراير 2016

مهرجان الاخاء والسلام والولاء الوطني ٧/٢/٢٠١٦




كما عهدت نفسي وبلدي الجمهورية اليمنية وشعبي اليمني العظيم ,وزملائي بقطاع التربية بأمانة العاصمة ,ومرفق عملي بقيادة مديرية الوحدة والمجلس والمحلي كمديرة إعلام وسابقا مسؤلة الأنشطة والإعلام بالتربية بالمديرية ,إلا إن نعيش جميعا بحيوية ونشاط وألق ,فكما كنا نبرز للإستقرار والنماء وللمنجزات الخدمية لكل الخدمات الاجتماعية والاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمجتمع المحلي وبكل ما يؤصل حياة الوطن وروحه وسيادته ومستقبله في أعماقنا كان كل ذلك نصنعه فسيفسياء من الكوادر البشرية المتنوعة بعطائها المختلفة بقدراتها الثرية بابداعها المتناغمة والمنسجمة بحبها و ولائها للوطن ككل ..
كنا هكذا وما زلنا رغم العدوان الأمريكي البريطاني الخادم للمشروع الصهيوني بمخالب الأسر الحاكمة المستبدة بشعوبها المحتكرة للحكم والثروات في دول الجزيرة والخليج من آل و آل وآل .. الخ.

هكذا نحن جميعا ,ففي ظل هذا الحمى المتصاعدة لعنفوان العدوان الذي لم يستنثني حي بأي مدينة ولا قرية بأي مديرية أو محافظة من عدن الى الربوعة , فأما بقصفه لنا بالصواريخ الامريكية عبر الطيران او البوارج أو بالقنابل البشرية لأذرعهم وكما يحدث يوميا في كثير من محافظات الجنوبية محافظة عدن ولحج وأبين ,من خلال قوى الإرهاب التي زرعها بديلا للدولة في هذه المحافظات ..

ففي العاصمة التي صارت ملاذا آمنا لكل من ضاقت بهم السبل من القصف والعيش في امان ,تجمع اليمنين ومن كل حدب وصوب ,ليثبتوا للعالم أن اليمن يمن الجميع وان صنعاء عاصمة الجميع ,مثلما عدن هي عاصمتنا التجارية ,والحديدة عروس البحر الأحمر وميناء المدد والشريان للحياة ,وتعز الحالمة التي غبنت ممن ظلموها والمكلا التي خطفتها قوى الظلام وكل مدن اليمن التي تعيش المعاناة ,فإن اليمنيون في صنعاء يؤكدون ان هذا العدوان الكوني لن يزيلهم وهم أصول الحضارات ,
وحاملي الجنسيات بكل فخر منذ الالف السنين هي جنسية الحميري السبئي القتباني الحضرمي المعيني القحطاني العدناني منهل كل أبناء الامة العربية الذين قطنوا من خوزستان المحتلة شرقا الى شواطئ الأطلسي في المغرب العربي ..
أنها اليمن برغم جور العدوان واذاه وحصاره الظالم إلا اننا اليوم بهذا المهرجان (مهرجان الأخاء والسلام ) قد أطلقنا توشكا المعرفة وأسكود العلم وقاصفات الجهل وبارجات القيم نواجه فيه العدوان المستمر بظراوته المتزايدة يوماً بعد يوم .. وترسخ الصورة الشنيعة لجرائمه .. في قتل الطفولة وقتل الانسان اليمني وتدمير كل جميل من التراث والأثر الى المدرسة والمعهد الى الطرقات الى كل المباني والمنشآت المدنية الخاصة والعامة .. برغم كل ذلك تولد المواهب وتتولد ردود فعل تتجلى بصور ابداعية وقدرات يُعبر عنها طلاب مدارس امانة العاصمة بكوادر تربوية وطنية تشرف عليهم ، وفي لوحة وطنية شاملة نظم مكتب التربية بأمانة العاصمة ممثلاً بإدارة المشاركة المجتمعية بالتعاون مع إدارة الانشطة مهرجان الاخاء والسلام والولاء للوطن ، والذي استضافت المهرجان فيها مدرسة اروى للبنات وبحضور قيادة امانة العاصمة ممثلة بالاخوة وكلاء الأمانة الاخ على السقاف والاخ ناجي بن يحيى القوسي و قيادة مديرية الوحدة والمجلس المحلي ممثلة بالأخ صالح المسيري رئيس المجلس المحلي مدير المديرية وبإشراف وحضور تربوي بدء من قيادة الوزارة ممثلة بقيادة الوزارة ومكتب التربية والتعليم بالأمانة بحضور الاخ مدير عام المكتب الاستاذ محمد الفضلي ومدير إدارة الانشطة الاستاذ عبدالكريم الضحاك و مدراء المناطق التعليمية .

قدم المهرجان فقرات عديدة فنية وخطابية ومعرض تراثي شعبي لجميع محافظات الجمهورية شغلت كل محافظة جناح في قاعة مدرسة اروى للبنات مثل كل جناح شعبي محافظة اشرف على عمله وعرضه منطقة تعليمية في امانة العاصمة .

ان هذه هي أقوى ما نمتلك وأقوى ما سنواجه بها مليارات الدولارات التي انفقوا بها على سواطير الموت للشعب اليمني
تحيا الجمهورية اليمنية
تحيا الجمهورية اليمنية
تحيا الجمهورية اليمنية

الخميس، 29 أكتوبر 2015

مَن الذي أرثيِه هنا ؟

مَن الذي أرثيِه هنا ؟
عشرة أفراد أو إنسان ؟!
قتلتهم صواريخ التحرير الذكية .
صواريخ لا تُخطيء هدفها المرسوم
اطفال .. وشيوخ .. ونساء
صواريخ تصنع توابيت من تراب
_____________________
من على أنقاض منزل تراثي بحارة الفليحي بصنعاء القديمة دثر ترابه ساكنيه العشر وهم يتناولون عشائهم الأخير .
والدور علينا وعليكم قادم لانها صواريخ ذكية لا تُخطيء الأهداف .

السبت، 24 يناير 2015

أطلق سراحك منك- فيصل الصفواني


حضرت الخميس الماضي فعاليات افتتاح معرض للفنون التشكيلية، أقامته الفنانة الرائعة سبأ القوسي في بيت الثقافة في العاصمة صنعاء.
وعلى الرغم من أن المعرض كان مكتظاً باللوحات الفنية الجميلة والمتنوعة إلا ان الذي أثار انتباهي واستوقفني هو العنوان الذي اختارته الفنانة لمعرضها التشكيلي.
العبارة التي اختارتها سبأ القوسي عنوانا لمعرضها ولوحاتها هي «اطلق سراحك منك» العبارة إياها الذي اتخذها عنواناً لمقالي هذا وأردت الحديث عنها، نظراً لما تتضمنه من معنى وتحمله من دلالات.
وبصراحة لو إنّي قرأت هذه العبارة في مقال صحفي أو في كتاب معين لما حظيت عندي بنفس الأهمية التي حظيت به عندما وجدتها عنواناً لمعرض تشكيلي.. يكتسب هذا العنوان المتميز دلالات لفظية كثيرة ويتضمن معاني متعددة.
فالعنوان إياه له دلالات على مستوى الفنانة الشخصي وله دلالة أخرى على مستوى معروضاتها الفنية ،كما إنه يحمل دلالة على مستوى الفن التشكيلي عموماً في بلادنا لأنه مكبّل بالكثير من القيود.
أما الدلالة الأخرى والأكثر أهمية فهي تلقي بظلالها وأبعادها علينا نحن كقراء ومهتمين أو متلقين للوحات الفن البصري.
أولاً فيما يتعلق بالدلالة العنوان على اللوحات المعروضة على جدران المعرض، فمن خلال تجوالي في المعرض وجدت أن المتجول الذي يجول في أروقة المعرض وهو يشاهد اللوحات بعقلية القارئ المتمعن للفنون البصرية من أول لوحة إلى آخر لوحة سيدرك حتماً أن هذه اللوحات تقدم تجربة فنية لا تخفى على القارئ أن هناك خفايا صراع بين ما يدور بين مضامين اللوحة الواحدة وكل لوحة تتضمن أكثر من شكل مباشر وأكثر من معنى متوارٍ في اللوحة الواحدة.
وحتماً سيجد القارئ نفسه عندما ينتهي من قراءة اللوحات واقفاً عند آخر لوحة محتاراً في توصيف التجربة الفنية التي تبرزها وتتضمنها اللوحات وسيجد القارئ مفردات اللغة مستعصية عليه ،خصوصاً وأن اللوحات تكاد تنطق بخصوصية التجربة.
لكن عندما يلتفت القارئ أو المتلقي إلى عنوان المعرض فسيجد ان عبارة “اطلق سراحك منك” تختزل مضمون اللوحات بشكل كبير.
وكأن هذه اللوحات تتضمن خلاصة تجربة تخوض فيها المعاني والأشكال صراعاً كبيراً من أجل ان يتمكن الشكل اللوني من إطلاق سراحه من بوتقة المعنى القائم على التأويل. بمعنى أكثر وضوحاً إن لوحات الفنانة سبأ القوسي تعبّر عن صراع فني وتقني يتجاذبان الفنانة وفرشاتها بين الفن التصويري (الانطباعي) وبين الفن التجريدي وكلاهما يمثلان مدرستين قائمتين في عالم الفن التشكيلي.
هكذا بدت لي مضامين اللوحات، مع إني لست متخصصاً في تقنيات الفنون التشكيلية، لكني مهتم ومتذوق للفن التشكيلي.
وعلى هامش فعاليات المعرض أقيمت فعالية ثقافية شارك فيها عدد من المهتمين كان أبرزهم الفنان والكاتب نبيل قاسم، الذي أعد ورقة عمل نقدية حول المعرض.
المهم في الأمر هو أن عدداً من المتحدثين أبدوا استغرابهم ان الفنانة سبأ استطاعت تقديم مثل هذه التجربة الفنية المتميزة وهي تنتمي إلى منطقة الحداء من وطننا الحبيب.
أكد المتحدثون أن مثل هذه المنطقة البيئة الاجتماعية فيها لا تشجع الأفراد على تشكيل ميولات فنية ولا تمكنهم من الإبداع.
ورغم إني اختلف كثيراً معهم لأن أغلب الظن عندي إن الإبداع ليس له جغرافيا معينة ولا له مكان محدد.
لكن كلامهم عن الجغرافيا التي تنتمي إليها الفنانة فيه شيئ من المعقولية باعتبار الحديث عن الجغرافيا هو حديث عن البيئة الاجتماعية التي عادة ما تعيق ميولات أفرادها نحو الفن بمختلف مجالاته سواءً كانت موسيقى أو تشكيل أو أدب أو غيره من مجالات الفنون المختلفة.
وهذا العامل بذاته يقودني ككاتب إلى استحضار الدلالة الثانية لاختيار هذا العنوان من قبل الفنانة ذاتها.
إذ تصبح الدلالة اللفظية هنا تدل وتشير إلى الكاتبة نفسها وكأنها تريد أن تقول إن هذه اللوحات التي رسمتها بما تحمله من تجربة فنية، هي خلاصة صراع عاشته الفنانة داخل نفسيتها التي تمتلك ميولات فنية في بيئة اجتماعية تحول ما بين الفرد وبين ميولاته وطموحاته خصوصاً إذا كانت فنية.
مثل هذه البيئة تجعل الفنان يخوض صراعاً نفسياً كبيراً لكي يطلق سراحه من أسر نفسه ،ومن أسر شخصيته لأن شخصية الفرد تتشكل من مجموعة التقاليد والأعراف والقوانين الخاصة بالبيئة الاجتماعية التي ينتمي إليها الفرد.
وهذه العوامل التي تشكل شخصية الفرد غالباً ما تتحول إلى عائق كبير أما الإبداع فيصبح الفرد منا بحاجة إلى أن يحرر ذاته من نفسه ومن شخصيته الآسرة.. لذلك أجد إننا جميعاً معنيون بهذا العنوان وكل واحد منا مطالب أن يطلق سراحه من نفسه أولاً لكي يتحول إلى ذات مبدعة.
فالاحترام والتقدير للفنانة سبأ القوسي التي لفتت انتباهنا بعنوانها إلى إمكانيات التحرر من أعماقنا ،حيث بدأت الفنانة بتحرير ذاتها وقدمت تجربة فنية متميزة، كما أنها أزاحت اللثام من على وجهها أيضاً وقررت أن تظهر على الناس بذاتها الإنسانية المبدعة.

سبأ القوسي "من قمقم القبيلة إلى فضاء المدنية" - رياض حمادي



 الساعة 10:58 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

في طريقي إلى معرض سبأ القوسي, المعنون "أطلق سراحك منك" والذي استمر لمدة خمسة أيام, جمعتني الصدفة برجل صنعاني, في منتصف الخمسين من عمره تقريباً, كان ذاهباً للتحرير. حدثني عن  تجربته الطويلة في الحياة والتي يمكن اختصارها بكلمة واحدة هي السفر. قال بأنه عاصر حصار السبعين يوماً وهو طفل, ثم حكى عن وظيفته في طيران اليمنية التي أتاحت له زيارة أكثر من عشرين بلداً حول العالم. تجربة السفر التي قال بأنها يمكن أن تحل محل القراءة؛ لأن في السفر سبع فوائد منها تلقي المعرفة. وبهذا الوعي الذي اكتسبه من خلال السفر علّم أبناءه وبناته في كليات الطب واللغات والطيران.
 
وإذا كان في السفر دروساً وعلاجاً لكثير من مشاكل اليمن ففي الفن التشكيلي حلاً آخر مضاف وربما أهم. مثل هذا الدرس يمكن استيعابه من خلال تجربة سبأ القوسي التي استطاعت الألوان تحريرها, وهي بذلك تقترح وتدعوا الجميع أن يحذوا حذوها من خلال العنوان اللافت لمعرضها, وكأن التحرر يبدأ من خلال الأفراد, لكنه لا يكتمل إلا بالانعتاق الجماعي. 
 
سبأ فتاة درست الألمانية ودرّستها كمهنة, لكنها تتنفس الألوان كهواية. ومن خلال هذه الهواية تُقدم لمن يعشق الرسم درساً عن إمكانية العودة إلى فطرة الفن وطفولة اللعب بالألوان وتجاوز الدراسة الأكاديمية للفن التشكيلي لكن مع عدم الاستغناء عنها. أما الدرس الأهم في تجربتها التشكيلية فتقدمه لليمنيين جميعاً وتقول من خلاله أن بوسع الفن تحريرنا من قمقم السياسة مثلما استطاع إطلاق سراحها من ضيق أفق القبيلة إلى فضاء المدنية. 
 
أن يحطم المرء قيوده وينطلق نحو الفضاءات الرحبة التي بوسعها توحيد الكل, تجربة ليست فريدة فقد سبقها غيرها ومنهم والدها – عبدالرحمن القوسي - الذي منحه السفر والانتماء للقومية إطاراً أوسع للخروج من حيّز القبيلة. وفي حالة سبأ يمكن القول أن وراء كل فتاة عظيمة أب عظيم يقف معها ويشد موهبتها بالتشجيع. 
 
سلطة القبيلة ليست من الضعف بحيث يسهل على أصحابها التحرر منها أو التخلي عنها نهائياً وطواعية, فلابد من سيادة سلطة الدولة المدنية, كبديل مقنع لتكون المظلة الوحيدة التي يحتمي بها الجميع. 
التجربة الفردية لسبأ, ولغيرها من الرسامين والأدباء والكتاب من محافظة واحدة هي ذمار, دليل على إمكانية تحوّل التجارب الفردية إلى حل لجميع مشاكل الوطن, إذا ما أخرجتها رعاية الدولة من طور الحالات الفردية إلى الفضاء الجمعي. 

 
لم أرَ في اللوحات ألواناً ومضامين تخدم عنوان المعرض فقط, بل رأيت فيها عنواناً أشمل وأوسع,  حيث يمكن للألوان المتنافرة أن تأتلف في لوحة وللتعددية القبلية والسياسية أن تختلف ضمن إطار وطن. 


الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

(أطلق سراحك منك )




(أطلق سراحك منك )..معرض تشكيلي للفنانة سبأ القوسي





أطـلق سـراحـك مـنـك
أنـت سـجـيـن قـيـدك والـشـهـيـد الـحـي
يا ذا الـخـافـقِ الـطـفـل ِ الـمـوزع
بـيـن فـردوس  الـخـيـال ِ ..
وبـيـن
واقـعك الـجـحـيـم

كانت هذه أبيات الشاعر العراقي يحيى السماوي والتي منهااستلهمت طلاق سراحي ..
 نشأت كإنسانة عادية، ورأس مالي الحس المرهف منذ صغري,  وكطفلة حالمة كانت تأسرني التماثيل والمنحوتات في شوارع  برلين وبغداد, والى جانب ولعي بالمطبوعات الملونة من المجلات وقراءة قصص الأطفال الثرية بالخيال التي رفدتني بحس خيالي خصب بالألوان وتذوق الجمال وبدأت بالتعبير النفي عن إحساسي بسلوك فني  باقل المعطيات المتاحة امامي ,حتى اني كنت اصنع خامات عجيبة من البيئة لأنسج الفكرة التي تجول بخاطري, وكان الفن التشكيلي اداتي و وسيلتي السريعة والممكنة في ذلك , ومن ثم تدرجت في تطوير نفسي في هذا المجال رغم شح وسائله وا دواته ,وعدم الاهتمام به من محيطي بالدرجة الكافية كونه لا يأكل عيش كما يقال , ومن المؤسف النظر الى هذا الوعي الفني من هذا المنظور, وما زاد الطين بلة هو ما كان يحسبه المجتمع  من حولي ان هناك خصومة بين الإسلام والفنون ,تدعوهم الى التجهم في النظر اليه وإدارة الظهر الى ما فيه فن وابداع جمالي فكانت مخاصمة الأحاسيس الجمالية المتلازمة مع التجهم  تشكل لي صراع داخلي متردد ما بين ان يكون ذلك حقيقة يجب الإذعان لها او ان ثمة مشكلة في تركيبتي الوجدانية التواقة للجمال وتذوقه, وكانت حصيلة تفاعل المؤثرات الخارجية تلك بجميع نوافذها وقنواتها التربوية والسلوكية مع وعي الذاتي  الإنساني وارثي المختزن جعلني افقد المناعة امام ما يقدم لي ويفرض علي كثقافة جاهزية تنبذ وتهمش الحس الإبداعي بداخلي لذلك كانت هذه الجزئية هي معاناة لها خصوصيتها عندي الى جانب معاناتنا العامة الأخرى السائدة في ثقافة المجتمع ,وحين نضجت قناعاتي ان من لا يملك الإرادة لا يملك المشيئة ومن لا يملك المشيئة يرسم الاخرون له مصيره  فاذا شاءوا صلبوه  وان شاءوا رجموه انطلقت  لأعبر عن تلك الطاقة التوترية بشكل رد سلوكي خارجي اخذ طريقه عندي عبر التجربة الإبداعية والفنية  لأحمل خلاصة  تلاقح المؤثرات الخارجية مع الذات في اعمالي الفنية ,وكجميع الفنانين بدأت بتجسيد ملموس لمجموعة من عمليات الفك والتركيب لعناصر جمالية حسيه وخياليه من حولي مغيره مواقعها في الخارج معيده ترتيبها من جديد بما يتناسب مع رؤيتي الخاصة محاولة بذلك التدخل في الواقع لزحزحته عما هو عليه .

وبذلك اطلقت سراحي وكان هذا السراح هو كلمة السر التي وصلت اليها للخروج من صراع الثقافات الاجتماعيةو التناحرات السياسية خلال الفترة الماضية المتزامنة مع ثورات الربيع العربي  وثورات الانسان الوجودية.فانسحبت من فوضى المجتمع السياسية والاجتماعية والفكرية المخيفه عبر حملتها المجنونه التي تريد تشويش ذاكرتنا الصورية والجمالية والإنسانية , تلك الذاكرة التي باتت قريبة الى العطب بسبب الصراعات الراهنة والمتجددة في غموض متكرر ومتوالد والتي اصبحنا بسببها غارقين في اللحظة العدائية وخاضعين لضجيجها  الصخب متداولين  اخبارها الساخطة والساخنة العاجلة  دون إدراك اثرها على المساحة الجمالية في ذاكرتنا , وفي لحظة كنت فيها اروج لتلك المعمعه انسياقا مني مع الثقافة القطيعية واللغة الولائية صحوت ووجدتني اقف في الطابور الخطاء,  ووجدتني متامرة على الحضارة والثقافة دون دراية ووعي, فحاولت اقتحام الساحة النمطية هذه  بالمغاير والمختلف ,بخطوات وثابة متمردة متجاهلة السجال التقليدي المتخلف عن حدود الثقافة ومفاهيم الحضارة , محاولة ترميم ذاكرتي ووعي من إثار اليمة لا اريد ان تترك اثر ممتد الى المستقبل مستغلة تخمة الوقت الذي كنا نقضيه في الفرجة والتنظير والتحليل لأنتقل الى محراب الفن ونسكه, وبحالة التعافي هذا كانت خطواتي بالريشة متجلية للناظر والمتلقي، اصراراً على ضرورة إجراء تغيير ما في الخارج.. متطلعه الى ان أكون شيئا يضيف الى جمال هذا العالم والحياة والأمل والأنسانية,متطلعه الى مجتمع يتمتع بحياة ثقافية و فنية غنية ، مجتمع يعيش أعضاؤه في بيئة جمالية تمكنهم من تحقيق إمكاناتهم الفنية لكي يطوروا حياتهم و صولاً لمستقبل أفضل .

الخميس، 1 مايو 2014

مناسك خرساء



‏
  اعتصمت بالسكون ....
احدق في ما مضى من غدي...
وانتظر ما تبقى من امسي حتى يأتي...
ارنو ببصري الى افق الثلاثين ربيع ...

وفي قرفصه صامتة خجلى ..
استوضح عني من اكون؟؟
ارقص على صراط الظنون وتوسوس لي الشكوك...
فأصرخ يقينا ...
بان الحياة  دفقة نور...
يهدهدها المد والجزر...
في جدليه اكون أولا اكون ....
وان الحج الى جوهر الوجود ...
هو فعلا سر الخلود... 

اليمن بين التنوع المذهبي والتفريخ الجهادي



بين جدلية امتلاك الحقيقة المطلقة واولوية الهيمنة بها بين طرفي الصراع والنزاع السلفي والحوثي  في منطقة دماج تتعمد اللعبة السياسية الى خلق حالة احتراب اجتماعي لا تتضح طبيعة الصراع فيه بسبب توظيف القيمة الدينية كشعار في الصراع السياسي ,نقف هنا عند ماهية طبيعة  تأسيس حركات دينية  وصناعة جماهير طائفية  ترى ان الطوائف الاخرى عدوا يناقض ويهدد وجودها مما يستوجب مكافحتها تحت حجة مفردات وفتاوى تفصيلية تصنيفية للأقتتال البين واباحة دم الأخر مما يضمن استمرار تفكيك صفوف ابناء  المنطقة الواحدة  وتأسيس حقد طائفي   .
وما كان مركز دار الحديث بدماج الا نموذجا  لهذا النوع من الحركات والتي  اقتضت رعايته الى استراتيجية  التشدد والتطرف وتفريخ جماعات شبابية ممنهجه على  ثقافة  القتل تحت حجة الجهاد .
 بالمقابل تأتي فكرة  الشباب المؤمن الذي كان على رأس قيادته حسين بدر الدين الجوثي الذي بداء يؤسس لفكرة  حماية الزيدية  وشيعة آل البيت  على اعتبار انهم الجماعة المستضعفة في ارض اليمن ويجب ان يحملوا السلاح دفاعا عن انفسهم  وكلا الحالتين  يتم دعمهم  من الخارج,فأهل الخير والجمعيات الخيرية هم عصب التغذية التي تدعم السلفيين في دماج حسب ما يروجوا,ومن جهه اخرى فالحوزات الدينيه والمرجعيات هي من تدعم من  جانب الحوثي و هي من تغطي لهم  احتياجاتهم لشراء السلاح والعدة والعتاد لمواجهة قوة الجيش اليمني الذي يصنف عدوا لهم ,وقد قتل من الجيش اليمني  في حروب اكثر من 7000 الف جندي وضابط.
 بينما  ما اؤسس و انطبع في اذهان كل المراقبين و  الوعي الشعبي العام والمجتمعي  ان كلا الجبهتين بما تعبر عنه من ايدلوجيات اصوليه ما هي إلا  امتداد للصراع الايراني السعودي في الارض اليمنية,و نتيجة لحجب المال وتشويش مصادره في تغطية انفاقات الحروب والتمدد في اوساط المجتمع وكل ما تتطلبه الامر من انفاقات لا يمكن تغطيته إلا من هذه الحكومات برغم انكار الطرفين ,وبرغم  الاعلان وفضح الصفقات القادمة من ايران ومن تركيا والتي مازالت  منظورة امام الجهات القضائية .
كل هذه مؤشرات تؤكد على تثبيت الحالة التنوعيه المذهبية في اليمن من حالة اجتهادية قائمة على حرية التفكير والاعتقاد الى حالة طائفية جغرافية قائمة على اساس المصالح الفئوية والجهويه المناطقيه معمقة بذلك  الشرخ المجتمعي والتخندق الطائفي الحدي والقائم على التنافس والاحتراب  والاقتتال والرفض للأخر الذي يراه خطرا يهدده, وعلى سياق هذة الحالتين ياتي  تنظيم القاعدة ليندرج ضمن قائمة الإيدلوجيات الأصوليه التي تنتهج نفس المدارس التنظيمية السلفية والجماعات التكفيرية.
ولتثبيت هذة اللعبة المدمرة القادمة  من خارج جغرافيا اليمن يدفع الثمن البسطاء من عامة الشعب وليس قيادات النخب  او من ينصبوا انفسهم انهم مشائخ  وأئمة في الحالتين.
وفي الاخير تتحمل تبعات هذه الافعال اليمن حكومة وشعبا وارضا,  انها ثقافة الكهوف والإرهاب, والعنف والصراع الدائم بحجة تأسيس حكم ثيوقراطي لن يكن الا ديكتاتوريا تعسفيا قائما على ثقافة  الاعتقاد الضيق الرافض والمشرعن للقضاء على الآخر مالم يسبح معه بنفس التيار ,وعلى انغام  ضوضاء هذه الازمات  التي تدار عن بعد كغطاء يستخدمه اللاعبون الإقليميون يمرروا اجنداتهم ورؤاهم الطامعه في اعادة تقسيم  الدولة اليمنية  وفق مصالحهم بهذة الادوات التقليدية والاصولية المصنعه من قبلهم  لإطالة أمد الصراعات الطاحنة .
واذا اردنا الخروج من هذا المأزق الجاثم على وطننا فان السبيل الى ذلك هو طرح رؤية عقلانية تحمل مشروع فكري ,حضاري  يساهم في صياغتها   المفكرون والمثقفون بجدية بعيدا عن  منظومة السلطة والسياسة المترهلة في وقتنا الحالي.

انطباعات الجيل العربي الفتي عن الإرهاب والمقاومة


تأسست في الذهنية والذاكرة العربية  للأجيال فكرة جهاد الغزاة ومقاومة الظلم والاستبداد وبتراثنا العربي الاسلامي ما يؤصل ويهذب  الكيفية لمواجهة ذلك ,عبر آليات اختلفت من حالة الى اخرى ,حالة تحشد فكرة مواجهة الغزاة والظلمة بحجة الحق والتمسك به واستخدام كل الوسائل العقلانية والسلمية للإجماع على رفضه اولا ليقوض حتى تنتهي وتضيق دائرة الظلم والاستبداد وألا يجد الغازي من يرحب به وتتقبله ,ولا يستطيع الغازي ان يخترق البيئة هذة او يجد فيها موطئ قدم فيصبح معزول تلقائيا ,وحالة اخرى تختزل فكرة مواجهة الظلم والاستبداد والغزاة والغزاة في العنف والياته,فتذكي في النفوس روح المقاومة بأي وسيلة كانت و اولها المسلحة العنف لمواجهة عنف و ارهاب الظلم والاستبداد و والغزاة وهنا في هذة الحالة الثانية تبين من خلال الكثير من التجارب الانسانية في تراثنا العربي و الاسلامي  من تجارب  المماثلة انه كانت تولد خلايا الارهاب بقصد او بغير قصد  نتيجة اختلاط الروئ وعدم القدرة على التحكم في دفة امور المواجهة لان العقل في حالة من التوتر عكس كما كان في الحالة الاولى كان العقل اكثر بصيرة .
و اننا كجيل هذه المرحلة عندما فقدنا الامل في التغيير وتقويض نفوذ وهيمنة وفتك الظلم والاستبداد المحلي وتبعيته لقوى الاستكبار والهيمنة الدولية الساعية نحو تنفيذ مشاريعها في منطقتنا العربية عبر فرض المشروع الصهيوني ولغرض نهب ثروات الامة ,والتحكم بمصائر الامة وحركة الملاحة الدولية فقد خلق وتكدس الاحتقان لدى نسبة كبيرة من هذا الجيل ,وهنا وظفَ البعض منهم كأدوات عنف وكآليات عنف لإسقاط هذه المشاريع وهذه المظاهرة الظالمة ,وبالتالي فقد تلبس الغالبية العظمى مننا انطباع ان الدوائر الاستخبارية بكل حلقاتها المحلية والإقليمية والدولية قد رعت بعض خلايا العنف تحت حجة مهام نبيلة لمواجهة الظلم والاستبداد و الغزاة ولكن وظفتها في رسائلها ذات الصراع البيني وعمل ارباكات مجتمعية ووئد حركة التنوير النهضوية العربية الاسلامية ان لا تأخذ مداها في استنهاض قدرات الامة والياتها في البناء بكل الوسائل الحديثة والسلمية وهذا ما عكس نفسه فعلا في تسيد اصحاب التأثير على الواقع وفرض وجهات النظر بقوتي العنف والمال حيث اصبح هذا العنصرين هما موجه دفتي صيرورة الاحداث و مآلاتها في معظم المجتمعات العربية .و الشاهد على ذلك الأكثر حضورا في ذاكرتنا الى الان هي الحالة الأفغانية والحشد الأمريكي للقوى الإسلامية الاصولية تحت حجة مواجهة الشيوعية  وإقامة مراكز الدعم اللوجستي المكشوف في اكثر من منطقة عربية لنقلهم الى افغانستان وجمعت لهم اموال طائلة تبنى بها التنمية في الوطن العربي لمائة عام ,حتى سال لعاب كثير من القيادات الامنية والسياسية على مختلف درجاتها المحلية والإقليمية والدولية لتظل تعلب بهذه الورقة فما انتهت افغانستان حتى استطاب لهو الامر باللعب بها تحت حجج كثيرة في الجزائر وفي افريقيا في اليمن و لأنها في تقديري انها فعلا صناعة امريكية اوربية بالدرجة الاولى فان الشاهد الاكثر عليها هو عزل هذه الخلايا القادرة على ممارسة العنف عن مكانها الطبيعي في مواجهة الغاصب الصهيوني ,وحشرها في اعمال المقاومة الوطنية العراقية في مواجهة الاحتلال الصهيوامريكي والأيراني  ,وما ال اليه العراق الان ان جماعة العنف لغرض الارهاب وليس لغرض مواجهة الاحتلال هي جماعات ممولة من ايران "فيلق القدس " و"جيش المهدي"  وغيرها من من مارس العنف تحت حده استهداف اهل السنة وفي الجانب الاخر جماعات محسوبة على السعودية وعلى القاعدة كدولة العراق الاسلامية والقاعدة التي تركت الاحتلال وبدات توجه العنف ضد الروافض "الشيعة"وكان حضور هذه الحالتين هو الاقوى والأشد فتكا على الشعب العراقي لصرف الانظار عن دور ومشروعية المقاومة الوطنية العراقية في مواجهة المحتل.
 والشاهد الاخر والرديف هو ما حصل في سوريا ,خرج الشعب السوري شعب بكل الوسائل السلمية يطالب بإصلاحات وتغيير وكان قادر على ان يحقق اي قدرا من طموحاته,إلا ان الدفع الامريكي الواضح السعودي التركي لجماعات العنف (الجهادية) لركوب موجة الاحتجاجات الشعبية السورية السلمية ادت الى دمار سوريا وقتل عشرات الالوف من ابنائها ,وهو الحال الذي تبين في ليبيا وهو ما يجري في اليمن  فالإرهاب احيانا يأتي من دول كبرى بحجم امريكا كما نفذتها في العراق و اكثر من دولة وكما تمارسه حكومة الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين وكما تمارسه انظمة الاستبداد والظلم والقمع في كثير من مجتمعات العربية وغيرها ويسمى ارهاب الدولة .وهناك ارهاب فرض الارادات ووجهات النظر بالقوة او بالمال السياسي ,وكما هو حال فرض الوهابية وجماعات التكفيرية بدعم السعودية وفرض وجهات نظر الشيعة الاثني عشرية التي تموله ايران و فرض الارادة الامريكية و الاوربية على الرافضين للمشروع الصهيوامريكي و مقاومته وتصنيفه بالإرهابيين
ان الارهاب سينتهي وسيقوض اذا ما رفعت كل دول الاستكبار والهيمنة العالمية يدها التدخل في شؤن الدول الاخرى وعندما تنتهي الحالات الغير طبيعية في احتلال الاوطان وتدمير الدول كما في فلسطين وتدمير الدول في العراق و افغانستان وسوريا وليبيا وسينتهي اكثر كلما تثبت اوضاع المجتمعات العربية وغيرها باقامة الانظمة العادلة وبناء تنمية حقيقة و نهضوية .وتطوير المجتمعات في كل مجالاتها وإنهاء حالات الفساد عبر اسقاط المشروع الدولي للإفساد كل هذا كفيل بتخفيف حالت الاحتقان والارهاب.