الأربعاء، 10 أغسطس 2016

"ريا سكينة ..و بومة النبي سليمان ..!"




نلتهم الأحداث والوقائع كما تصل إلينا بنهم إشباع الفضول الذي يحركه جوع الفرد والمجتمع للأكشن الذي يضفي متعة للحياة اليومية الرتيبة ويكسر تكرارها بتفاصيل عدة منها ما يكون مثالا يقتدى به للعظة والعبرة ومنها ما يكون مجرد حكاية لإهدار الوقت واستهلاكه ومنها ما هو ركن أساسي في تاريخا ما او حضارة ..

ولكن ما لم ندركه أحيانا هو أن بعض الحكايات تأتينا بعد عمليات تجميلية يتم إلغاء أجزاء فيها أو تضخيم تفاصيل أخرى , ولأن التاريخ يكتبه دوما المنتصرون فحتما سيكتبونه بما يرونه مناسبا في تجميلهم ..وسيتغاضون عن بعض المواقف الأنهزامية أو ربما يزيفون أدوارهم فيها , و بسنة الناقل والمنقول اليه ستتوارث الاجيال تلك القصص والحكايا وهي مشوهه أما بالحذف والأجتزاء او بالأضافة والتضخيم ..وهنا سأقف امام شخصية ريا وسكينة تلك السفاحتان اللاتي عرفتا في مصر وذيع صيتهما لسوءة فعلهما ..
لطالما كان هذا الأسم الثنائي ملازما بوصفه لكل إسقاط على ملامح أي اجرام نسوي ثنائي , حتى صار من باب التندر والفكاهة يسقط على كل ثنائي مريب من النسوة ولن ننسى دور الأعلام والسينما في تصوير هذه الشخصيتين في هذا القالب الأجرامي , ولكن بعد 94 عام يأتينا التاريخ بظروف أخرى ليكشف زور تدوينه لحقيقة هاتان الأختان الدمويتان اللاتي تم أعدامهن على صدد قتلهن 14 أمراة مصرية إلا ان باحثا مهتما ومأسورا بهذه القضية كان قد نقب في التحقيقات وسجلاتهم حتى أثبت إنهن مناضلتان، تم أتهامهن ظلم في هذه القضية، على اعتبار أنهن من الوطنيين الشرفاء الذين كانوا يناضلون ضد الاستعمار الإنجليزي آنذاك..وأن من تم قتلهم لم يكن نسوة مصريات وأنما جنود انجليز ..ولازال الجدل قائما حول برائتهما في هذه القضية ..ولكن التاريخ لا يهتم بالتفاصيل بعد الكتابة بالبوند العريض ..
وفي حالة أخرى من الأساطير المشهورة التي تعلقت بتاريخنا اليمني حضارته وحضرت في الكتب المقدسة والقرآن هي الملكة بلقيس و هدهد النبي سليمان ,ففي مقالة تحت عنوان بلقيس الملكة المخدوعة والساذجة تطرق الكاتب فيها الى حكاية شعبية عن زوجة الملك النبي سليمان التي طلبت منه قصر من زلاقيم (مناقير) العصافير فجمع الطيور كلها واخبرها بما يريد فدانت له ولكنه لم يجد الهدهد بينها فأنتظره وحين وصل متأخرا خاطبت البومة النبي بأن يقطع زلقومها لتنتهي وتذهب فقطع منقارها حينها خاطبه الهدهد بدهاء وحكمة سائلا إياه إن رأى التراب أكثر من الحجار والنساء أكثر من الرجال وحين طلب النبي توضيحا فأجابه مادق من الحجار أصبح تراب ومن صدق النساء كان من عديدها , فاندهش الملك من حكمة الهدهد و اطلق الطيور اما البومة الغبية خسرت منقارها ولم تنتظر حتى يتكلم الهدهد ,والشاهد هنا من هذه الحكاية ان حكاية البومة لم تذكر بلقيس هنا وفي حكايات وكتب اخرى تركزت على بلقيس والهدهد وسليمان ..وبعيدا عن مرام الكاتب في المقال إلا ان حقيقة فقدان العنصر الوعظي في الحكاية هو للحفاظ على العنصر الأستعراضي فيها
والنماذج كثيرة لا يتسع لها الباب لسردها ولكن إلا يدعونا ذلك الى تمحيص الحقائق في تاريخ الكتابة وبمنهجية علمية ؟وكيف لنا أن نستطيع التمييز بين ما هو مبالغ فيه أو مجتزأ أو حتى تلمس الفجوات في الحكايات فكم من الحكايات تسرد انتصارات واهمة تزيف تاريخها للأجيال جيل تلو الأخر ...تماما كأنتصار الأمريكان على صدام في العراق حيث أن الشعب العراقي دفع دمه وامواله ومستقبله أضعاف قيمة هذا الأنتصار ..
فهل يحتاج تاريخنا إلى إعادة كتابة ؟

رابط العدد
http://www.arabamericantoday.net/pdf/42.pdf

اللغة بيت الكينونة وسياج الحضارات


 قتل, 
ذبح, 
خطف ,
انفجار ,
ندد, 
شجب ,استنكر, مات لاجئ نازح ,مشرد مفقود. 
تختنق لغتنا العربية بمفردات الحاضر التي تعكس ظرفنا و واقعنا المرير ,فرضتها علينا روح الأحداث ومنهجية الإعلام المسيس، نتداولها مكرهين ومجبرين لأنها وصف لظرف قهري فُرض علينا ، و وجدنا انفسنا نسبح فيه لا خيار لنا .. شئنا ام ابينا . فلماذا لا نؤسس بإرادتنا لمفردات بلغتنا العربية جميلة اللفظ ، ظريفة النطق بليغة المعاني ، نبيلة المقاصد قبل ان تبتلع أبجديتنا سطور الدردشة في الفضائيات التجارية أو تُصبغ برداء التشدد والوان الإبادة التي ترنو الى تشويه هويتنا العربية بتوظيف أداة من أدوات حضارتها؟ فالأنسان يتطور داخل لغة هي الشاهد الوحيد على وجوده داخل المعنى, وكما يقال فمعرفة الخطاب شرط لمعرفة الانسان , واللغة وعاء الحياة وأم الحضارة وسياج كل أمة تجمع شتاتها وان تعددت ألسنتها , إننا اذا عودنا انفسنا على هذه اللغة بهذه المفردات ونحيك من خلالها معاني قيمية و وطنية و اخلاقية ، حتما لتؤسس فينا صدور رحبة ، و نفوس تنبعث منها الرحمة والمودة ، وعقول صافية تحسن إطلاق اللفظ والمعنى في الفعل الإنساني قيميا واخلاقيا وبنيويا وتنمويا بكل التطلعات والطموحات المشروعة للحياة الراقية والمستقبل المشرق .. هكذا نشذب جموحنا نحو الفوضى ونزيل شوائب الدهر والبيئة التي تتلاطم حولنا بمساوئها بقصد او بدون قصد، ونكون في انفسنا نشء جذوره عميقة في الارض تتشرب من الاعماق كل معاني الوطنية لتشع بساق كله شموخ وكرامة وإباء ولتتفرع من هذا الساق أغصان المحبة والعطاء والإيثار ، ولتتساقط من الأغصان اوراق الكراهية والاحقاد والتعالي والعنصرية والتكبر والتجبر .. انها لغتنا الجميلة، وبشرتنا الثقافية كأمة عربية ومبنى حضارتنا الذي عبر عنها الشاعر فاروق شوشة بذلك المعنى الذي يمثل جوهرة لا ثمن لها عندما قال في وصفها أنا البحر في أحشائه الدر كامن, فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي. فإذا أردنا وطن ومستقبل وثقافة وعلم وتعلم وقوة للنسيج الاجتماعي ولفهم حرية الاختيار والعقيدة بما يقدس الوطن وحقه في الاولوية و يثبت اساس ايماننا بالله سبحانه وتعالى وبوحدانيته وبإعجاز كلامه القران الكريم المعجزة العلمية واللغوية والفكرية والفقهية الذي حوى وشمل كل صغيرة وكبيرة بظرفيها الزماني والمكاني ..فواجب علينا ان نرممها من عوامل الأحداث المعاصرة التي لاتزال تحاول أن ترديها في مقتل . بقلم / سبأ القوسي سبق وان نشرت في نفس الموضوع في صحيفة الرأي اليوم ويجدر الإشارة ان الموضوع بعد التعديل من نشرهم .

http://l.facebook.com/l.php?u=http%3A%2F%2Fwww.arabamericantoday.net%2F&h=7AQGFYFTN&s=1

عصرنة الثقافة العربية أم مسخ الوعي العربي؟




نسخ لصق تحويل إعادة توجيه ,أٌقتباس..
أوامر إلكترونية وتوجيهات تقنية متحركة لنقل المعلومات من حقل الى أخر وبمعنى أدق من نافذة إلكترونية الى أخرى , اذا ما تجاوزنا جزئية تدمير هذه السلاسة في النشر والنقل لخطّنا العربي ومهارتنا في الكتابة رسما وخطا, فإننا نقف عند الأهم وهو حصيلة الكم الهائل من المعلومات التي نتلقاها في اليوم الواحد تحت مفهوم هلامي وغير دقيق بأننا مثقفون ونعاصر الأحداث بينما يفترض ان تعاصر ثقافتنا العربية الحدث ومتغيراته بما يؤصل فهمنا القيمّي بما يجب أن تؤل إليه ثقافتنا نحو الدفع بالرقي والنهوض في كل المجالات وكل ذلك لن يتأتئ إلا بإعمال العقل وتحريك الحواس وبذل الجهد الجسدي والذهني وبعصف يحرك ذاكرتنا وبصيرتنا نحو كل حقيقة قائمة ,وضرورة الوقفة مع ما يذر الى مسامعنا ومشاهدنا من قوالب يقصد منها ان نقبلها سلقا وننقلها لتواصل مسيرتها النقلية التي ستؤدي الى تجميد وتبليد عقولنا وتوقف حواسنا الادراكية.
أن الطفرة الهائلة في نشر المعلومات وتداولها للعقل المتلقي المستسلم لها دون حتى إثارة أي عصف ذهني أو أي استفزاز نحو النقاش فيها تجرعنا الثقافة المنقولة سمها بعسلها دون تمييز نظرا لآليه دورة حياة نشرها من مجموعة الى أخرى ومن صفحة الى أخرى ..واذا تحققنا من الحصيلة الفعلية والحقيقة لهذه العملية فسنجد أن الاذان العربية في مالطا .. فيتم نشر معلومة قيمة وجديدة بهدف الإبهار فحسب دون وعي وادراك محتواها وفحواها .
فلهذا يجب ان تكون شبكات التواصل الاجتماعي ميدان سباق إعلامي بحديه السلبي والإيجابي بهدف توجيه الاختيارات والرأي والعام ,فكل يريد فرض رؤيته وخطابه وروايته لكل حدث و واقعه ولكن الكل لن يجد بيئة خصبة لتنفيذ ذلك إلا بتبليد العقول وترسيخ ثقافة التلقي والنسخ واللصق التي تمنح صاحب المعلومة التي يبثها في الوقت المناسب هيلمان الملك المسيطر على العقول والموجه لها كما يعتقد , حتى صار الهدف من النشر هو الإبهار وخلق هالة من الإيحاءات لممتلك المعلومة أنه مثقف حصيف ومتملك للحقيقة والمعلومة تملكا مطلقا, فقد يتملك البعض دقة المعلومة بأي نسبة كانت ولكن إمتلاك الحقيقة من الصعب أن تحصر في شخص او مجموعة أو طرف .
فإن كان تطور النمو في مجال المعلومات بشكل متسارع ومتفوق في الفترة الأخيرة وتزامن هذا التطور مع تطور تكنولوجيا العصر التي ربطت العالم ببعضه كقرية صغيرة كما هو مفهوم العولمة ,قد ساهم في هذه الظاهرة وبالمقابل يمكن أن يوظف هذا الامر في تعزيز حرية الاختيار وإعمال العقل وتطور الذهن بالقدرة على قراءة الاحداث كما هي لا كما ترسم من الموصفين لها ,بحيث تسخر المعلومات للارتقاء بخصوصية ثقافية غير هشة لأنها سطحية أو لأنها منقولة او معاد تدويرها كما هو حال تبادل المنشورات والمعلومات في شبكات التواصل الاجتماعي .
وهنا تتجلى ظاهرة الغزة الثقافي والفكري وامامها يجب ان يتأصل البناء الفكري والثقافي لمقاومة أي غزو من خلال تجديد الرؤى وتفاعل الجدل والربط بين كل مسلمات الثقافية والفكرية الماضويه والقائمة والتي تحمل آفاق مستقبلية ورؤى لتجاوز القصور, وإقامة بدائل أفضل في المفاهيم التوعوية والصيغ تبادلها ونشرها والكيفية الإطارية للخطاب العام الذي يبنى على مخاطبة العقل وأحترامه وبما لا يجرح المشاعر الإنسانية ومعتقداتها .
ان الدعوة هنا لتوظيف هذه التقنيات الرقمية والتكنولوجيا المعلوماتية لتغيير في وعي المواطن بفاعلية حقيقية لا تبقى في هندسة الفضاء مجرد موجات وذبذبات واير لس ,بل لتصنع نمط حياة متجدد عصري يرتقي بثقافتنا و وعينا .
___________________________________
مقالي في مجلة العربي الأمريكي اليوم

http://www.arabamericantoday.net/pdf/38.pdf

الأربعاء، 22 يونيو 2016

" الباحثون عن العدالة "


احتفينا اليوم معهم بعودة شاهد الحق الذي اعتداء عليه أهل الباطل بجريمة نكراء لا مثيل لها في تاريخ جرائم الفساد و أغواله الكبار ..
غول فساد اليمن الذي بعث بتلك الايادي الآثمة والقذرة التي حملت كل حقد الدنيا وخبثها في علبة الاسيت التي ألقوا بها على وجه وجسم عدنان المداني الطاهر الموظف البسيط خوفاً منه ان لا يشهد عليهم وبالوثائق التي تدينهم و تفضح صفقاتهم المشبوهة عن الكهرباء ، تلك الصفقات حديث الصغير والكبير والتي اظلموا بها صنعاء وكل محافظات الجمهورية ..
ولأن عدنان المداني كان يريد النور لليمن كلها فعاقبوه على قضيته هذه على مدى سنة و ٨ اشهر بالمادة الكيماوية التي رشوه بها لتنبعث براكين في معظم اجزاء جسمه بالذات الحساسة في منطقة الرأس والوجه ، لهذا كان لابد أن يُكرم و أن يؤخذ به مثلاً وقدوة مثلى للشرف والنزاهة والتضحية والإيثار
فكان الحضور الذي لم أشهده قبل في هذه القاعة ( بييت الثقافة ) إلا لتكريمه ..
وكان في كلمته التي القاها امام الحضور بقمة الثبات والإيمان والارادة مسلماً امره لله متقبلاً قدره ، محتسباً حسب كلمته ان هذا ابتلاء من رب السماء وانه يحمده على هذا الابتلاء ..
وقفة إيمانية شجاعة وطنية بعمق وبأمل بعد أن فقدَ كل مكونات الحياة لشابً مثله من سمع الى بصر ..
عدنان يؤكد لنا ان اليمن ستنتصر على كل قوى الفساد وستنتصر على العدوان الذي أسهم في كَلمّهِ وبطء علاجه ومعاناته المرضية كما ساهم على كل امثاله من ابناء اليمن الذين تأثروا بالعدوان والحصار ..
انه يؤكد لنا قول الله تعالى عن اليمن ( أولو قوة وأولو بأس شديد )

وانه يدفعنا لأن نكون الأقرب الى الله الذي منحنا هده الصفة وان نستمر بثباتنا وايماننا ورفضنا لكل الظلم والفساد والجبروت والعدوان سواء كان داخلي او خارجي ..
رحم الله ابو القاسم الشابي القائل

إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر

وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر

وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر

فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر

الاثنين، 2 مايو 2016

"نساء يبدعن من أجل السلام "


عنوان معرض اليوم الذي تميز في جاليري صنعاء بحضور نوعي كثيف و لاحظت عند الجميع انطباع لتناغم اللوحات من حيث نارية الألوان الى تدرجاته الباردة ، ومن مواضيع و رسالة كل لوحة اللاتي اوصلت رسائل متنوعة لهموم ومعاناة وتطلعات متجددة لمعظم شرائح فتيات العصر في اليمن ..
تميز ايضاً الحضور من خلال نخبة من الشخصيات الفكرية والسياسية والمهنية المرموقة ، والتغطية الاعلامية النوعية المسموعة والمرئية .
الاجمل في هذا كله هو تلقائية الافتتاحية دون تكلف رسمي رغم ان من كان على راس الحضور هي القائمة بأعمال وزارة الثقافة الاستاذة الأديبة الشاعرة / هدى ايلان ..
وهذا كله بفضل الإشراف والتنسيق المباشر لمعدي المعرض الاستاذ حكيم العاقل بصفته الادارية في الوزارة وكفنان تشكيلي من الرعيل الراعي ومؤسسة شهرزاد الثقافية ممثله بالدكتورة منى المحاقري ..

الجمعة، 1 أبريل 2016

" قادة الرأي في ميزان القيّم .. اليمن انموذجاً "




مثقف
ناشط
حقوقي
إعلامي
كي لا تسقط عن ذوي هذه الصفات المقاصد النبيلة والوطنية وان لا يكون الإيثار نحو المصلحة الذاتية والشهرة والمكاسب اللحظية تحت حجة المهنية ، على حساب الواجبات الوطنية المقدسة ،هذه معادلة دقيقة تضع كل إنسان في امتحان في حسن ومقام نضوجه وصلابة إيمانه ، وحيوية ضميره ، فنضج وعيه بالمشكلات الجزئية العامة منها والوطنية الشاملة ، وعلى ضوئها وبقدر نبلِه وتمسكه بثوابت الحقوق العامة للمجموع وللوطن ولمستقبله حينهاسيضع هذا الحقوقي او المثقف او النخبوي قدمه في المسار السليم ليواصل واجباته في مواجهة ومنع المظالم والمفاسد والأخطار التي تنشأ عن التناقضات البينية داخل المجتمع وأداء مؤسساته والقائمين عليها الخاصة والمجتمعية الغير رسمية والرسمية ، ليواجه اي شيء من هذا القبيل على مل هذه الاصعدة وكل هذه المجالات من خلال عمل جمعوي و متناسق لانهاءها وبالحد الأدنى محاصرتها من النمو والتوسع كظواهر وان كان بحد أدنى من ذلك فضحها وذلك اضعف الإيمان .
فما بالكم حين يكونوا هؤلاء اصحاب المسميات المتنوعة المتناسقة المتناغمة تقوم بذات الاتجاه فيما يتعلق باي اخطار خارجية من دول بذاتها او كتل دولية او إقليمية او ثقافات وافكار تستهدف ايذاء الوطن وأبناءه باي شكل من أشكال الاذيه المباشرة والغير مباشرة ، فكم هي المصيبة حين نلمس في هؤلاء عندما يأثرون مصالحهم وطموحاتهم على المصالح العامة ومصلحة الوطن وذلك عندما يتحولون الى مظلات تتلاعب بالالفاظ والمصطلحات وتقيم الانشطة والفعاليات اما لتقتات وترتزقتحت يافطة العمل المدني الإنساني الإغاثي و ما شابه ذلك من ما تقوم به هذه المنظمات والجمعيات .
ولن نغفل عن التدافع والاستعراض في اقامة ورشات العمل التأهيلية والتموينية والتي قد تكون بعضها هكذا لكن الغالبية تخيفنا عندما نكتشف انها تلمع أعمالها وتسعى الى إنجاحها لأغراض دعائية او مادية ولكن مضمونها الزيف وعدم المسؤلية والامانة في خلق وعي سليم وتاهيل سليم ، بل وقد يكون مزيف ، اما والمؤسف اكثر هي تلك المنظمات والشخصيات الحقوقية والثقافية والفكرية وحتى السياسية حين يتعلق بها الغالبية من البسطاء باعتبارهم فنار و مؤشر للحقائق وللهدي الى الوعي السليم بها .
لا نشكّك ببعض النوايا الحسنة وفعلها المؤثر وطنياً وإنسانيا وتوعويا ، حتى ان الكثيرين كلما ضاعت عليهم البوصلة الى جادة الصواب استهدوا اليها من هؤلاء ، ولكن المصيبة ان الغالبية تفاجئهم بالترنح والانسياق لتجاذبات الصراعات المحلية والدولية والإقليمية ، وعندما تصبح متناقضة ليس في الاجتهاد والرؤى بينها بل كمسوقه لروايات و رؤى المتصارعين المحليّين والإقليميين والدوليين بكل ما فيها من تسفيه للعقول وإسقاط للحقائق و تشويهها وليّها بالزيف .
هذه هي كارثتنا وازمة الوعي و تشكيل الوعي في إطار هذا كانت هذه الازمة في ظل العدوان قاسي بكل ما تعنيه الكلمة عندما نكتشف ان هناك كمٌّ كثير من هذه المؤسسات والجمعيات والمنظمات والشخصيات وحتى احزاب تصبح على ذمة العدوان ضد وطنها لان العدوان كان سخي ٌ معها ومستمر في سخاءه مثل غالبية قادة الراي العام والمجتمعي المؤسسي العربي والدولي والذي قد يكون لهم أسبابهم في ان يبتاعوا ويشتروا باعتبارهم غير معنيين وطنيا وقانونيا ، بينما ابناء اليمن عندما يحذو هذا الحذو فإنها ستظل عليهم لعنة وبصمة عار سوداء وخزي عبر التاريخ ، غير المسؤلية الوطنية والقانونية والأخلاقية.

رابط العدد
http://www.arabamericantoday.net/pdf/40.pdf

الثلاثاء، 8 مارس 2016

8 مارس "النساء يصنعن الســلام"



من ضرورات اهتمامتي كمتابعة ومراقبة اجتماعية وسياسية ,ومهتمه بكل ما يستجد ويعاصر الأحداث واليوميات , وبصفتي الابداعية كفنانة أتلمس المعاني العميقة لفلسفة الحياة , بثوابتها ومتغيراتها ,ومن موقعي المهني كإعلامية (مديرة مكتب أعلام مديرية الوحدة بامانة العاصمة) وكناشطة حقوقية اجتماعية في تكتل إعلاميات لدعم قضايا النساء اليمنيات ,كنت ملزمة اولا امام نفسي ببذل كل الجهد ومع كل الزميلات وذوي الاهتمام فردي او مؤسسي , ان نحيي هذا اليوم العالمي للمرأة ,يوم 8 مارس .
فكما كنت حسب تنويهي السابق قد غطيت في فعاليات الجبهة الوطنية بكلمة , كان لي الشرف اليوم مع كل الزميلات في التكتل ان نحضر لفعالية اليوم " يمنيات يصنعن السلام: مع الشركاء الاخرين , وكان لابد ان اشارك بصورة سريعة والبي دعوة الزميلات في فعالية بيت الحرية ونتيجة ضفط الوقت تم دعوتي ايضا الى مؤسسة إنماء الشرق تلبية لدعوة الاستاذ هشام شرف الذي تكرم مشكورا بإلقاء كلمة لها معاني شاملة كان لها اثرا في نفسي وتقدير ..
وتكلل ختام هذه الفعاليات بأن منحت منه شهادة تقدير لمواقفي في مواجهة العدوان على مدى عام بصفته رئيس الهيئة الاستشاريه لمركز إنماء الشرق للتمنية الإنسانية وتحت شعار انا يمني واحب وطني ..

شكرا لكل من وجه لي دعوة ولكل من شاركوني واستوعبوا مشاركتي , وشكرا لكل من اقام فعالية في هذا اليوم تقديرا للمرأة ومكانتها ..

بعدسة الفنان / فؤاد الحرازي

الثلاثاء، 1 مارس 2016

"المرأة اليمنية في اليوم العالمي للمرأة "


 الثامن من اذار /مارس هو اليوم الذي يحتفل العالم اجمع باليوم العالمي للمرأة , المرأة التي كبلتها كل المجتمعات بقيود مصطنعة لتفرض عليها نظرة الدونية والعجز , وكأنها ليست المكملة للرجل ولا النصف الأخر له .. كل المجتمعات وبنسب متفاوتة وثقافات مختلفة تعاملت مع المرأة ضمن قيم الفهم السلبية تجاه المرأة , وبنسب متفاوتة , لكن المرأة لأنها فعلا هي الانسان كما الرجل الانسان أعطت وإن استسلمت في مراحل معينة لهذه المفاهيم تجاهها وقبلت بهذا التفاوت النسبي بينها وبين الرجل ,تفاوت في النظرة وتفاوت في الفهم ,ولكن واقعها كان يفرض عليها وعلى الرجل أن تثبت أن لا تفاوت الحقيقي في القدرات الفعلية لكينونتها الإنسانية حيث كانت بإدراك كامل أو بتلقائية تفرض وجودها وحضورها بقوة الرجل المتميز إن لم تكون قد تميزت أكثر ,وفي التجارب التاريخية عبر كل المراحل نمو البشرية ما يؤكد هذا وكم نماذج يمكن أن نقف ما صدرته المرأة من حضور متميز وإبداع . ومن هذه التراكمات في عطاء المرأة تطور نضال المرأة العالمي لتستعيد مكانتها الإنسانية التي غيبت فظهرت بقوة ساطعة ككاتبة وكأديبة وكفنانة ومفكرة وسياسية , وإن تفاوت حضورها من امة الى أخرى او من شعب الى اخر . فنحن في اليمن تاريخ المرأة حافل ومتميز عبر مراحل تاريخية قبل الأسلام وبعد الإسلام وحتى اللحظة ولا مجال كاف لنسرد كل تلك المحطات التي ظهرت فيها .الملكة بلقيس أو السيدة الحرة أروى بنت أحمد كنماذج لما قبل الإسلام ولما بعد الإسلام , ناهيك عن كل تلك النساء الشاعرات والأديبات و أخص ومن اهتمامي الخاص كفنانة تشكيلية أعداد لا تحصى من نساء اليمن اللاتي قمن بإعداد فنون جميلة من الزخارف التي نسجن على إياديهن عبر الاعمال الخزفية أو المصنوعات اليدوية والتي كانت في فترات من الزمان هي معظم منتجات يدوية تغطي احتياجات السوق اليمنية من استهلاك الملابس والأواني والذي كان يتجلى فيهن لمسات الابداع والفن التشكيلية والجمالي .. ماذا أقول عن كل مطرزات وكل أعمال المرأة اليمنية , التي فيها بصمات الفن وجمالياته , وابعاده ومعانيه العميقة في الحياة من نساء لم يرتدن مدارس ولا جامعات بل وحضور المرأة اليمنية ومعالم مساهمة المرأة وحضورها في شتى المجالات في الشعر والأدب وقيادة المواقف والإعمال البدنية في شراكتها في تربية الحيوانات وفي الحقول , ولأننا بصدد ثورة المرأة الأنسان في صنع الحاضر والإعداد للمستقبل ,فاليمن المعاصر كانت المرأة شريكة للرجل في النضال التحرري ضد الاحتلال البريطاني في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية ,فكانت هي والرجل على قدم وساق في مظاهرات كم ممكن نذكر من العناصر النسائية ولكني سأكتفي لضرورة الوقت بذكر إحداهن وهي رضية إحسان الله التي كانت على رأس إحدى المظاهرات المشهورة امام المجلس التشريعي للمحتل البريطاني وحاملة البندقية وقاتلت في جبال ردفان المحتل البريطاني وهي ذاتها قاتلت في جبال المحابشة فلول النظام الأمامي الكهنوتي من أٍسرة حميد الدين المدعوم من آل سعود , و الفتيات العاملات في مصنع الغزل والنسيج وغيرهن اللاتي حملن السلاح في حصار السبعين يوما على صنعاء ,ناهيكم عن الوقفة امام المرأة ونهوضها الادبي والفكري والمدني في اليمن من بعد قيام الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر 1962و 63 حيث تجلى حضورها في كل المجالات كعاملة وكأديبة وكموظفة وكقائدة إدارية وكناشطة , حتى تربعت قيادات الوظائف الاشرافية والوزارية والمجالس الانتخابية . وفي مشهد اليوم للمرأة اليمنية وقفة صمود وشموخ امام عدوان جائر على مدى عام كامل لم يستطيع بكل ما أوتي من قوة وجبروت تركيع الشعب اليمني بل أثبت الشعب اليمني انه صامد , وانه ما زال يواجه هذه الجيوش العالمية بإمكانيته المتواضعة وهو محاصر مكتف امام صمت دولي وتماهي لا مثيل له في التاريخ مع عدوان جبار وطاغي .. هذه الوقفة من الشعب اليمني هي أيضا وقفة للمرأة الأم المرأة الناشطة السياسية الحقوقية المبدعة المرأة اليوم تقول الشعر الذي يشحذ العزائم المرأة اليوم المبدعة تعزز الصمود بالفن التشكيلي والمعاناة المرأة اليوم الناشطة تقوم بإعمال الإغاثات الإنسانية .. المرأة اليوم لا تحزن على ابنها الشهيد ولا تستسلم على ضررها و وجعها من ضحايا العدوان .. هي انسانة تشعر وتتألم ولكنها تدرك أن مسؤوليتها مثل مسئولية الجميع في الثبات والصمود .. إن كل ذلك يعتبر أنجازا من المرأة وللمرأة ,إنجازا منها لكونها اندفعت لاستعادة وضعها الطبيعي كأنسانه شريكة في صنع الحيا بكل مستوياتها ,وأنجازا لها بفضل برامج الثورة واهتمام حكوماتها وكل منظمات الحكومية والغير حكومية التي سعت في هذا الاتجاه بغض النظر عن أي قصور وتشوه إلا ان كل ذلك قد ساعد المرأة في خضورها وان تصل الى ما وصلت اليه اليوم .

رابط العدد
http://www.arabamericantoday.net/pdf/39.pdf

الأحد، 7 فبراير 2016

مهرجان الاخاء والسلام والولاء الوطني ٧/٢/٢٠١٦




كما عهدت نفسي وبلدي الجمهورية اليمنية وشعبي اليمني العظيم ,وزملائي بقطاع التربية بأمانة العاصمة ,ومرفق عملي بقيادة مديرية الوحدة والمجلس والمحلي كمديرة إعلام وسابقا مسؤلة الأنشطة والإعلام بالتربية بالمديرية ,إلا إن نعيش جميعا بحيوية ونشاط وألق ,فكما كنا نبرز للإستقرار والنماء وللمنجزات الخدمية لكل الخدمات الاجتماعية والاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمجتمع المحلي وبكل ما يؤصل حياة الوطن وروحه وسيادته ومستقبله في أعماقنا كان كل ذلك نصنعه فسيفسياء من الكوادر البشرية المتنوعة بعطائها المختلفة بقدراتها الثرية بابداعها المتناغمة والمنسجمة بحبها و ولائها للوطن ككل ..
كنا هكذا وما زلنا رغم العدوان الأمريكي البريطاني الخادم للمشروع الصهيوني بمخالب الأسر الحاكمة المستبدة بشعوبها المحتكرة للحكم والثروات في دول الجزيرة والخليج من آل و آل وآل .. الخ.

هكذا نحن جميعا ,ففي ظل هذا الحمى المتصاعدة لعنفوان العدوان الذي لم يستنثني حي بأي مدينة ولا قرية بأي مديرية أو محافظة من عدن الى الربوعة , فأما بقصفه لنا بالصواريخ الامريكية عبر الطيران او البوارج أو بالقنابل البشرية لأذرعهم وكما يحدث يوميا في كثير من محافظات الجنوبية محافظة عدن ولحج وأبين ,من خلال قوى الإرهاب التي زرعها بديلا للدولة في هذه المحافظات ..

ففي العاصمة التي صارت ملاذا آمنا لكل من ضاقت بهم السبل من القصف والعيش في امان ,تجمع اليمنين ومن كل حدب وصوب ,ليثبتوا للعالم أن اليمن يمن الجميع وان صنعاء عاصمة الجميع ,مثلما عدن هي عاصمتنا التجارية ,والحديدة عروس البحر الأحمر وميناء المدد والشريان للحياة ,وتعز الحالمة التي غبنت ممن ظلموها والمكلا التي خطفتها قوى الظلام وكل مدن اليمن التي تعيش المعاناة ,فإن اليمنيون في صنعاء يؤكدون ان هذا العدوان الكوني لن يزيلهم وهم أصول الحضارات ,
وحاملي الجنسيات بكل فخر منذ الالف السنين هي جنسية الحميري السبئي القتباني الحضرمي المعيني القحطاني العدناني منهل كل أبناء الامة العربية الذين قطنوا من خوزستان المحتلة شرقا الى شواطئ الأطلسي في المغرب العربي ..
أنها اليمن برغم جور العدوان واذاه وحصاره الظالم إلا اننا اليوم بهذا المهرجان (مهرجان الأخاء والسلام ) قد أطلقنا توشكا المعرفة وأسكود العلم وقاصفات الجهل وبارجات القيم نواجه فيه العدوان المستمر بظراوته المتزايدة يوماً بعد يوم .. وترسخ الصورة الشنيعة لجرائمه .. في قتل الطفولة وقتل الانسان اليمني وتدمير كل جميل من التراث والأثر الى المدرسة والمعهد الى الطرقات الى كل المباني والمنشآت المدنية الخاصة والعامة .. برغم كل ذلك تولد المواهب وتتولد ردود فعل تتجلى بصور ابداعية وقدرات يُعبر عنها طلاب مدارس امانة العاصمة بكوادر تربوية وطنية تشرف عليهم ، وفي لوحة وطنية شاملة نظم مكتب التربية بأمانة العاصمة ممثلاً بإدارة المشاركة المجتمعية بالتعاون مع إدارة الانشطة مهرجان الاخاء والسلام والولاء للوطن ، والذي استضافت المهرجان فيها مدرسة اروى للبنات وبحضور قيادة امانة العاصمة ممثلة بالاخوة وكلاء الأمانة الاخ على السقاف والاخ ناجي بن يحيى القوسي و قيادة مديرية الوحدة والمجلس المحلي ممثلة بالأخ صالح المسيري رئيس المجلس المحلي مدير المديرية وبإشراف وحضور تربوي بدء من قيادة الوزارة ممثلة بقيادة الوزارة ومكتب التربية والتعليم بالأمانة بحضور الاخ مدير عام المكتب الاستاذ محمد الفضلي ومدير إدارة الانشطة الاستاذ عبدالكريم الضحاك و مدراء المناطق التعليمية .

قدم المهرجان فقرات عديدة فنية وخطابية ومعرض تراثي شعبي لجميع محافظات الجمهورية شغلت كل محافظة جناح في قاعة مدرسة اروى للبنات مثل كل جناح شعبي محافظة اشرف على عمله وعرضه منطقة تعليمية في امانة العاصمة .

ان هذه هي أقوى ما نمتلك وأقوى ما سنواجه بها مليارات الدولارات التي انفقوا بها على سواطير الموت للشعب اليمني
تحيا الجمهورية اليمنية
تحيا الجمهورية اليمنية
تحيا الجمهورية اليمنية

الخميس، 29 أكتوبر 2015

مَن الذي أرثيِه هنا ؟

مَن الذي أرثيِه هنا ؟
عشرة أفراد أو إنسان ؟!
قتلتهم صواريخ التحرير الذكية .
صواريخ لا تُخطيء هدفها المرسوم
اطفال .. وشيوخ .. ونساء
صواريخ تصنع توابيت من تراب
_____________________
من على أنقاض منزل تراثي بحارة الفليحي بصنعاء القديمة دثر ترابه ساكنيه العشر وهم يتناولون عشائهم الأخير .
والدور علينا وعليكم قادم لانها صواريخ ذكية لا تُخطيء الأهداف .