في ١٤ ديسمبر٢٠١٥ وتزامناً مع قبول دول العدوان بإجراء محادثات "جنيف ٢" رتبت هذه الدول بخبث وأعدت جحافلها من مختلف الجنسيات المشاركة في العدوان بما فيها مرتزقة "بلاك وتر" إلى شِعب الجن بباب المندب لإنجاز ما خططته لاحتلال تعز ومدن الساحل الغربي حتى تكمل سيطرة احتلالها على مضيق باب المندب بعد احتلالها لعدن وسيطرتها على قاعدة العند ، لتضع المفاوض من الوفد الوطني امام واقع جديد يفرض على الوفد الوطني قبول ما سيملاء من اشتراطات و رؤية دول العدوان في صيغة ما تظن دول العدوان انها ستمرر هذه الخدعة كحل لأشكالية مواقع الفراغ الدستوري في الدولة وهو في حقيقة الامر فرض طموحهم في صيغة وصايتهم واحتلالهم لليمن ولكن "توشكا" الجيش اليمني وعملياته الاستخباراتية الدقيقة غير مجرى المفاوضات ليؤكد الوفد الوطني في خطابه التالي لذلك انه يحاور دول العدوان حول العدوان ، واي حوار يمني يمني سيظل بعيداً عن دول العدوان او وصايتهم او أشرافهم على اي تسوية يمنية فذلك شأناً داخلي أيا كان الغالب او المغلوب ..
توشكا الجيش اليمني أكدَّ ان الجيش اليمني الذي اُستهدف بالهيكلة والتشوية وضرب كل منشآته التحتية بالطيران والبوارج البحرية مازال وسيظل هو المسيطر على الارض والصخرة الصماء امام تلك الجيوش وما تمتلكه من مرونة ومساحة في الجو والبحر وامكانيات مفتوحة لا حدود لها ، وبأحدث التقنيات والخبرات العالمية ، وان تمكنت هذه الدول وهذه الجيوش من احتلال عدن او السيطرة على بعض المحافظات او كما يدعون انهم سيطروا على ٨٠٪ من مساحة اليمن إلا انهم عجزوا ان يثبتوا على مدى عشرون شهراً تقريبا أن يحققوا أيا من اهدافهم سوى القتل والدمار و كشف نواياهم الحقيقية نحو تقسيم اليمن واحتلالها ..
توشكا الذي كانت نتائج تفجيره لمعسكر الغزو أكثر من ١٤٦ قتيلاً غالبيتهم من اهم القيادة بما فيهم قائد القوات السعودية وقائد القوات الاماراتية وقادة امريكيين و بريطانيين ومن اهم عناصر البلاك ووتر والذي تم تثبيت ذلك بالاسم وإعلان دولهم بذلك ، ناهيكم عن اكثر من ٢٠٠ جريح مع تدمير آلياتهم ، لم تكن هي العملية الاولى فقد سبقتها بمثل وقعها عملية صافر ..
عندما نذكر بهذه العملية و بتوشكا فإننا نؤكد على ان المواجهات والصراعات في العالم هي صراعات مصالح اقتصادية وهي مواجهات بدماء الشعوب الفقيرة وهي استغلال لكل التناقضات المجتمعية لكن مع كل ذلك لن تلغي الإرادات الوطنية ولن تسلب الشعوب ومن انتماءها الوطني في مقاومتها لاي غازي و معتدي .
بغض النظر عن كل الظروف والمقدمات التي عاشتها اليمن منذ ٢٠١١ وبعدها وتحديدا ٢٠١٤ عندما اقدم رئيس الدولة في اليمن عبدربه هادي حينها و وزير دفاعه بتسليم الدولة ومؤوسساتها لجماعة الحوثي المسلحة وبعد ان فرضهم فيما يسمى "حوار موفمبيك" وبعدما اعتذرت للحوثي كل القوى السياسية شريكة الحوثي في ٢٠١١ لاسقاط علي عبدالله صالح من موقع الرئاسي ،اعتذرت له باعتباره كان مصنف انه متمرد على الدولة وباعتذارها تعتبرها مظلوم وأكدوا ذلك بزيارتهم المكوكية الرسمية وغير الرسمية الى مقره في صعدة كما يسمونه اليوم الكهف ، التذكير بكل ذلك ليس للشماتة وانما لأنهم ايضا وقعوا معه اتفاق السلم والشراكة و واصلوا الحوار معه بعد إعلانه الدستوري "الانقلاب " وكانوا على وشك معالجة تجاوزه في الاعلان الدستوري باعتباره شريك في اتفاق السلم والشراكة فكانت الحوارات تدور حول معالجة فراغ استقالات الرئيس و رئيس الحكومة إلا أن العدوان قصف هذه الإرادة الوطنية حتى لا تخرج بمولود وطني ، وللاسف استطاع جر اكبر هذه القوى الى حضنه الوثير ..
إن بيت القصيد هو ادخال اليمن في نفق من سبقوه العراق ،سوريا و ليبيا ..
ولهذا كان العدوان وسيظل بوجود الحوثي كسلطة امر واقع او وجود غيره ، ليس من الصعوبة على العدوان ان يختلق الذرائع والمبررات العدوانية ومن هنا وجب علينا ان نذكر بتوشكا
توشكا هو الإرادة اليمنية فصراعنا هو صراع إرادات مع دول العدوان واما شاننا الداخلي فلنا كل الحق في ان نقيّمه بوقائعه وبما ينصف ويجذِّر الاستقرار والتوافق والشراكة والمواطنة المتساوية وحلم و طموح الشعب اليمني الذي ناضل من اجله واسقط الحكم الانجلوسلاطيني وإسقاط النظام الكهنوتي الأمامي وأقام دولة الجمهورية اليمنية ..
الجمعة، 21 أكتوبر 2016
الأربعاء، 12 أكتوبر 2016
"المشاركة السياسية للمرأة اليمنية ترميز سطحي في مهب الريح"
قال الله تعالى ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾
قال رسول الله (النساء شقائق الرجال )
إن الله سبحانه وتعالى قد كرم الأنسان وتعزز كرامة هذا الأنسان ( مرأة ورجل ) في أحترام الأنسان لذاته وذات غيره وبقدر أعتزازه بذاته يحترم حق الذات الأخرى يقبلها بمستواه بأكثر تفوق منه أو دون مستواه وخلاصة ما تتجلى فيه إنسانية الأنسان لذاته ولكل الأنسانية هو الإقرار بالحق الكامل الغير منقوص لكل مخلوق بشري والذي يجب ان يبنى على قاعد العدل والمساواة في الفرص حسب القدرات والمواهب الإبداع الخلاقة الأجتهاد وتثبيت المساواة في الحقوق والواجبات المبنية على ذلك ,لهذا كان الاهتمام بالاستحقاقات السياسية والمشاركة في الحياة العامة ترافقها بين الرجل والمرأة منذ بداية اولى التجمعات البشرية والتكوينات ديمغرافيا وجغرافيا عبر التسلسل التاريخي وتراكمه ولكنها كانت تأتي في أشكال وصور وصيغ تحكمها أمزجة وثقافات بيئات مجتمعات متباينة لا تحكمها معايير متزنة وقائمة على الحق الكامل المنصف أكثر مما كانت تحكمها عوامل القوة والإكراه والسيطرة والتسلط ,فصارت قيم وقواعد شكلت ثقافة معقدة حتى الأديان السماوية لم تتمكن من إزالتها او إزالة الكثير منها حتى الان ,الله سبحانه تعالى وعبر رسله ومن خلال التوقف امام ما شرعه في دينا الاسلامي أوضح لنا موجهات وقواعد ومعايير منصفة وعملية في الشراكة في صنع الحياة بين خلقه من بني الأنسان ذكرا أو انثى لكن للأسف كان الميول في تفسير وتطبيق هذه التشريعات نحو ثقافة الواقع وقيمه وقراءة التشريع والنص وتطبيقه بعين الواقع بعين ثقافته وقيمه لا بمقاصد التشريع السماوي ,فلهذا ما زلنا نعيش هذا الصراع حتى الأن وهذا ما دفع بالكثير من الحكومات والاحزاب والمنظمات والمفكرون إلى إبراز هذه القضايا للنقاش والبحث في كيفية الشراكة المجتمعية في إدارة الاوضاع في الدولة والمجتمع وكل ما يتعلق بالشأن العام ومن خلال مراكز مؤسسيه مدنيه خاصة شرعت بعض انشطتها الى رسم سياسات عامة في هذا الشأن بغرض عمل تحليل بياني موضوعي بعيدا عن التقديرات لواقع حال مشاركة المرأة في الشأن العام باليمن وذلك من خلال ما قد أنجز للمرأة في هذا المجال وبالذات منذ قيام ثورة 26 سبتمبر 1962 و14 اكتبر 1963 وبشكل أكثر أنطلاقه من بعد 22 مايو 1990 منذ إعلان الجمهورية اليمنية وعلى ضوء دستورها ينبغي الوقوف بالتحليل امام وقائع وإحصائات بيانات وارءا من مختصين لتحليل هذه البيانات بغرض الوصول الى رؤية ما تم والتوقف امام الإنجازات ايجابياتها وما يمكن التأشير عليه من توسع بهذه الإيجابيات او توقف او بطء وإحاطة بكل ظروفه وملابساتها ,وكذلك الوقوف امام العثرات والصعوبات التي وقفت وواجهت مشاركة المرأة في الشأن العام وفي المؤوسسات الرسمية الحكومية وغير الحكومية والوقوف امام هذه الظاهرة واسبابها الاجتماعية الثقافية الدينية (التفسير الغير الدقيق والواضح للموقف من مشاركة المرأة ) .
ومن هذا المنطلق كان تجاوب العديد من الناشطات والفاعلات في المجتمع اليمني مع المراكز البحثية لإعداد دراسات و اوراق سياسات عامة رغم كل الظروف الصعبة في اليمن ولكن بأحساسهن بهذا الضيم والتهميش التي تعيشه المرأة في اليمن حتى ولو ظهر شيء من الانفتاح والترميز السطحي لعديد من النساء مع احترامي للبعض ولكنه احساسنا انه قائم كأسقاط واجب لأثبات حضور المرأة ومشاركتها ربما بغرض أزالة أي لوم او عتب للنظام الرسمي وشبه الرسمي في اليمن امام الالتزامات الدولية ,بينما هدفنا ودافعنا الرئيسي ونتمنى ان يكون دافع كل مرأة في اليمن هو أن يكون حضور المرأة حضور طبيعي فاعل حتى لا يظل حضورها الشكلي من باب الاستلطاف او الشفقة أو اعطاء لها هذا المجال كمساحة سومح لها , نريده ان يكون حق من الحقوق التي تثبته وتنتنزعه وتصارع من اجله .
__________________________
رابط العدد ( مجلة العربي الأمريكي اليوم )
http://
الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016
سبأ القوسي: سماسرة الأستجابات الأنسانية في الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس حقوق الانسان… لوبي ناعم لئيم!
سبأ القوسي
الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس حقوق الانسان المنعقدة في جنيف ومخرجاتها القاضية بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الأنسان باليمن منذ سبتمبر 2014 وحتى الدورة الرابعة والثلاثون لتقديم تقرير شفويا اوليا.
قُصد من هذا أن ينجو العدوان الامريكي السعودي وبالذات ال حكومة السعودية من أي مسئولية عن الكم الكبير من المجازر والمذابح التي تحسب في إطار جرائم حرب ,جرائم ضد الأنسانية ,جرائم إبادة جماعية وذلك كما هو مُجمع على توصيف هذه الجرائم بالمعايير الدولية حسب ما اعتادت عليه كل المنظمات الدولية الرسمية التابعة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات المعنية بذات الشأن الدولية والإقليمية والمحلية , إن هذه الجلسة التي تمت في ظل أشرس مراحل العدوان وجرائم قصفه و وحشيته وكثافتها المترافقة مع الحصار المطبق وإغلاق المطارات والمنافذ البرية والبحرية بشكل محكم وبما لا يسمح لأي منظمة أو جهة محلية في اليمن للوصول بالمشاركة وإظهار الحقائق والمستجدات ..
فمن يمتلك يقظة وحس وطني ورصد بل سيجدها ثمرة جهود الطابور الخامس والمنظمات التي تشتغل علناً سواء في العاصمة او غير العاصمة صنعاء وبحري كاملة وعلنية ومماله مع العدوان بشكل واضح , إن هذه المنظمات قد عمدت عبر نشاطيها وتواصلهم الاجتماعي عبر مواقع التواصل الجتماعي او الواتس آب أو عبر ندواتهم و ورش العمل وحلقاتهم النقاشية في أضخم الفنادق والصالات الرسمية وهم على مرأى ومسمع يبهتون دور العدوان وحجم ضرره من خلال تغييب كثير من الحقائق ,وإظهار ما لابد منه كإسقاط واجب ولكن كجرائم يساووها ببعض الجرائم المحلية التي تقوم بها الاطراف المحلية اثناء مواجهاتها , وأستغفال للعقول يحاولون ان يقنعون الرأي العام ويحاولون تهيئة مثل هذه المخرجات (جلسة حقوق الانسان ) عندما يساوون بين قصف طيران العدوان بالصورايخ وقصف البارجات البحرية ببعض التجاوزات التي تحدث هنا وهناك بالمدفعية والاسلحة المتوسطة او خلافه , كلها جرائم ولا نبرر لأي جريمة حتى وان كان أداتها العصا او التعنيف المعنوي أو اللفظي ,فكيف نساوي بين تدمير بيوت على ساكنيها بصواريخ الطائرات وما تحدثه من هلع وخوف على مستوى الاحياء وبين قذيفة من أي طرف من الأطراف قد تصيب هنا وهناك وتحدث جريمة وقتل بين صواريخ تدك مدارس ومستفيات كمستشفى عبس او اسواق مزدحمة بالسكان أو قطع جسور في الطرق أو إنهاء معالم اثرية هي ملك للإنسانية , وبين كل تلك التجاوزات التي نبرئ منها الاطراف المحلية في مواجهاتها المسلحة وحتى لا يمكن ان نساوي قصف العدوان وما تقوم به تنظيمات الارهابية التي تنامت في عدن وأبين وغيرها وما يحدث في تعز امام هذا كله ..
بدأت المنظمات تمارس إرهابا على كل من يعرض صور الدمار وجرائم العدوان وتعتبرها مخالفة للشروط الأنسانية وتهدد وتعنف كل من ينشرها بصفحات التواصل الاجتماعي ويعتبروا ذلك انتهاك لحرية الانسان , بينما هذه المنظمات تعمل ليلا ونهار لتحرض المواطنين ضد بعضهم من الجرائم التي تحدث في تلك المواجهات المحلية ولا تقبل أي كلام عن العدوان حتى المجازر التي قام بها العدوان تبرر له وتغرد على انغامه بأنها أخطاء حتى تلك الاخطاء الذي ضرب بها العدوان عناصر محسبوها عليها لم تجرأ هذه المنظمات بأشخاصها ان يديونها ..
أقول للأسف أن قصة المثل اليمني الذي يقول:الريال السعودي يلعب بحمران العيون ,لقد أفسد الريال السعودي هامات فكرية ومثقفة ,وأغوى قادة سياسين كانوا محسوبين على الوطن ليقبلوا ويتهافتوا على خدمته وعلى أن يجعلوا من أنفسهم عونا له وامتدادا له , صحيح قد يكون لم خلاف واسباب في الحقد والكراهية مع الحوثي ومع المؤتمر الشعبي العام ولكن ذلك شأنهم وشأن المؤتمر والحوثي لا يجوز ان يدفع الضغينة التي بينهم الوطن والشعب اليمني …
فعندما تابعنا اجتماع حقوق الأنسان ووجدنا كوكبة ممن كان يظن بهم أو يعتد بهم انهم ناشطون يدافعون عن وطن وحقوق انسان ,ونعرف بعضهم وظروفه الاقتصادية نكتشف انهم تحولوا الى فريق يتجول في دول اوربا ويحصل على كل الامتيازات ليقف في هذه الجلسة بكل تباهي ليخدم العدوان ضد بلاده وكم تباكى بعض منهم على بعض الجرائم التي حدثت في هذه المحافظة فإذا بهم يبعيون هذه المحافظات التي تباكوا عليها من أجل أن تضيع كل الجرائم وتبهت ليتبرئ من مسئوليتها الحكومة السعودية بالذات عندما قبلوا ان تكون اللجنة التي تحقق في الجرائم حسب قرار المجلس ان تكون وطنية وليست دولية ..
اللجنة الوطنية في اعتقادي هي ستتكون من الخصوم ضد الخصوم , ولن تخرج بنتيجة سواء النتيجة الواحدة هي اخلاء طرف مسؤولية العدوان لأن كل خصم سيحمل الأخر المسؤلية , لكن اللجنة الدولية وفق المعايير المعترف بها المقرة حول ضرورة نزاهتها ومهنيتها ستنزل ميدانيا وستقف امام كل واقعة وستحدد بنسبة عالية طبيعة وظروف كل جريمة ومن ورائها , ولأن 90 % من هذه الجرائم والأنتهاكات ستتحملها الحكومة السعودية والدول المتحالفة معها في العدوان إ ن لم تكن 99% فلهذا أعدت هذه المنظمات وأعد مثل هولاء الناشطين والناشطات واغدق عليهم وعلى كل القيادات السياسيية المحسوبة على الوطن والتي اصبحت في حظيرة العدوان وحاضنته حتى لا تتحمل الحكومة السعودية القانونية والأخلاقية في جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم الإبادة الجماعية ,
فأي مواطنين وأي مواطنات هؤلاء وأي واقع نعيش فيه تختلط فيه كل الأوراق لتضيع فيه دماء الشعب وكل حقوقه الخاصة والعامة وكل ممتلكات الدولة ليتربع العدوان وكل دول الهيمنة الدولية بقيادة امريكا وربائبها الأوربيين والإقليمين على عروش الراحة والرخاء الاقتصادي ,و نحن الشعب اليمني والشعب العراقي والشعب السوري وقودا وثمنا لهذا النعيم الذين يتنعمون به مقابل فتات الفتات الذي يذر هنا وهناك للناشطين والناشطات وبأسم الاستجابات الانسانية ومن أجل حقوق الانسان ومن اجل السلام والمتضررين والمتصالحين وووو.الخ
وكم من رموز سلام تقتات قمح الحياة من رؤس الفقراء..
__________________________ __________
الطـــيور على أشكالها تــقع
الأربعاء، 10 أغسطس 2016
فليقصفوا..
نظمت
الجمعية اليمنية لرعاية وتأهيل المكفوفين ومركز النور للمكفوفين وصندوق
رعاية وتأهيل المعاقين بصنعاء اليوم وقفة احتجاجية للتنديد باستهداف طيران
العدوان السعودي الأمريكي مركز النور للمكفوفين بالعاصمة صنعاء.
واستنكرت الوقفة الاحتجاجية التي شارك فيها قيادة وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين والاتحاد الوطني لجمعيات الأشخاص ذوي اﻹعاقة ومنظمات المجتمع المدني، ما تعرض له مركز النور للمكفوفين من اعتداء همجي يتنافى مع كل القيم والمواثيق والأعراف الإنسانية.
ودعت الوقفة التي أقيمت أمام مركز النور للمكفوفين، منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات الدفاع عن الحريات إلى إدانة هذا العدوان وتحمل مسئوليتها الأخلاقية في حماية المنشآت الخاصة بالمعاقين والمكفوفين وذوي الإحتياجات الخاصة والمؤسسات العاملة في مجال العمل الإنساني لما لها من أدوار فاعلة في الأطفال وتمكينهم من ممارسة حقهم في الحياة.
وندد بيان صادر عن الوقفة باستهداف طيران العدوان لمركز النور للمكفوفين والذي كان يتواجد فيه أكثر من 100 كفيف ..معتبرا هذه الجريمة تضاف إلى السجل الإجرامي لتحالف العدوان التي ارتكبها في مختلف المحافظات.
ودعا البيان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الجريمة والتحقيق فيها والعمل على إيقاف العدوان الغاشم
واستنكرت الوقفة الاحتجاجية التي شارك فيها قيادة وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين والاتحاد الوطني لجمعيات الأشخاص ذوي اﻹعاقة ومنظمات المجتمع المدني، ما تعرض له مركز النور للمكفوفين من اعتداء همجي يتنافى مع كل القيم والمواثيق والأعراف الإنسانية.
ودعت الوقفة التي أقيمت أمام مركز النور للمكفوفين، منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات الدفاع عن الحريات إلى إدانة هذا العدوان وتحمل مسئوليتها الأخلاقية في حماية المنشآت الخاصة بالمعاقين والمكفوفين وذوي الإحتياجات الخاصة والمؤسسات العاملة في مجال العمل الإنساني لما لها من أدوار فاعلة في الأطفال وتمكينهم من ممارسة حقهم في الحياة.
وندد بيان صادر عن الوقفة باستهداف طيران العدوان لمركز النور للمكفوفين والذي كان يتواجد فيه أكثر من 100 كفيف ..معتبرا هذه الجريمة تضاف إلى السجل الإجرامي لتحالف العدوان التي ارتكبها في مختلف المحافظات.
ودعا البيان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الجريمة والتحقيق فيها والعمل على إيقاف العدوان الغاشم
"حراك جمالي ثقافي في مواجهة العدوان ..,متطلع للأمان حراك جمالي ثقافي في مواجهة العدوان ..,متطلع للأمان والسلم والأستقرار"
ما يتبادر للذهن أن شعور الظلم والقهر من العدوان الذي يعيشه المجتمع اليمني سينعكس سلباً على النفسيات و لدى أبناءه وستعشعش مفاهيم العدائية والوحشية على السلوك العام ،خاصة وأن الطابور الخامس والمعنيين وما يقومون به من تغذية الكراهية والعداء التي تنال نصيبها الأكبر من سلوك أفرقاء الصراع تجاه بعضهم البعض ،ليغرقوا بهذا السلوك ويحمِّلوا المجتمع كله حماقتهم وردود أفعالهم وخطابهم المتكلس والمُعمق للعب بقضايا حساسة في اتجاه الكراهية الجهوية المناطقية المذهبية من حيث يشعرون او لا يشعرون ، فيشكلون أرضية خصبة للعدوان وما يطمح اليه في تكثيف الشروخ الاجتماعية وتفتيت نسيجه .
أن الإنسان بطبعه الذي يحمل من كل شيء ضده وإن كان بنسب متفاوته, فهو يعيش بداخل كل منا جانب من الاستعداد لتجاوب مع بيئة الشر وبيئة الخير وهنا يأتي دور حيّز الجمال والجنوح للسلم في تضييق مساحة النزوع نحو الشر وتوسيع مساحة الأمل والمودة والخير ,يتجلى لنا هذا الجانب المشرق في عتمة الظروف التي تمر بها اليمن من عدوان غاشم واقتتال بيني إلا ان الملحوظ وبصورة ملفته هي حزمة الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة المتزامنة مع هذا الظرف لتؤكد أن في حنايا الشعب اليمني روح تنبض بالحياة روح تنبض بالأصالة والحضارة وتتوق الى مستقبلا مشرق ,تتوق لحياة جميلة متنوعة المعاني و الوسائل, والأهداف التي تشكل ملامح وطن يسوده الأمان والسلام ,و كل أوتاد البيئة الحاضنة للإنسان المبدع الصانع للحياة المكمل للأخر المتقبل للأخر.
انها ليست صفات مستجدة في هذا الشعب الذي صمد هذا الصمود الاسطوري ,يتحمل هذا الحصار الظالم المفاجئ على مدى عام ونيف وبعدوان غاشم بربري جوي وبري وبحري ,يستهدف كل شيء جميل وحديث ومنجز وقيد الإنجار ,هذا الشعب هو فعلا امتداد لتراكم تاريخه الأصيل الذي لا شك انه قد عاش محن مثل هذه وأكثر .
خلال هذه المرحلة العدوانية والأزمات التي سبقتها فقد بدأت ملامح ثقافة وسلوك مستجد للشعب اليمني تتركز في انتخاءه لذاته الإنسانية من خلال الوعي لطبيعة المؤامرة التي تستهدف كيانه الوطن والدولة في اطار وسياق مماثل لخطر ملامحه واضحة وجليه جدا في الأقطار العربية التي تعيش نفس المحنة .
وإن كان ولا بد ان تظهر هنا وهناك نخب ومجاميع تقتضي مصالحها الآنية والضيقة ان يتربعوا على عروش اللعبة ويجاروها, كلٍ يصفها بطريقته ليشكّلوا مرتعاً للمؤامرة وسياجاً وعنوان لتحجّج والذرائع التي يكيلها العدوان فلا يعني هذا ان الشعب اليمني هو كله هذه الثلة المتصارعة والمتهافته على التجاذبات مع ذاك ضد ذاك محلياً وإقليمياً ودوليا .
فأن يكون هذا الحراك الثقافي الفني وهذا الكم النوعي من الفعاليات الذي تشهد معظم المدن اليمنية وبالذات العاصمة صنعاء على مدار العام وفي أصعب الظروف حتى الأمنية ,لا يمر شهر ولا أسبوع ولا حتى يوم إلا والفعاليات والتفاعل معها في سياقه الطبيعي ولو بحده الأدنى في هذا الظرف ,فكيف عندما تكون بعض الفعاليات لها حضور وكثافة وتميز أكثر من الظروف العادية ما قبل العدوان !
وكنموذجي أقف عندهما لفعاليات تأتي في ذكرى احتفالات الشعب اليمني بأعياد الوحدة اليمنية المباركة سأسلط الضوء على هذه النموذجين من عشرات الحالات .
تحت شعار "نساء يبدعن من أجل السلام " أُقيم معرض تشكيلي في جاليري صنعاء للفنون التشكيلية بمشاركة 33 فنانة تشكيلية يستمر على مدى شهر كامل , عرض فيه لوحات متنوعة المدارس التشكيلية والفنية بريشة المرأة اليمنية الفنانة التي تقاوم بخيالها واحساسها اثار العدوان ,كانت اللوحات متميزة باسلوبها والوانها التي ابرزها موقع المعرض المتسم بطابع بناء يمني منح الزوار نكهة وخصوصية يمنية , نال هذا المعرض أعجاب الكثير واقبالهم ,واضاف الى هذا الثراء الجمالي هو الثراء المعرفي من خلال الصباحيات الشعرية والندوات الفكرية التي تقام على صدده حتى نهاية الشهر ,والنموذج الثاني الذي اتى في سياق الاحتفالات بالعيد الوطني الـ26 للجمهورية اليمنية 22 مايو تم افتتاح فعاليات معرض الكتاب السنوي بمدرسة جمال عبدالناصر للمتفوقين. الجميل في الأمر هو انه تم بالشراكة بين الجهات الحكومية المعنية كوزارة الثقافة ووزارة التربية والتعليم وأمانة العاصمة وبين منظمات وجهات غير حكومية كاتحاد الناشرين اليمنيين وشبكة يمن إبداع.
يصاحب هذه الفعاليات أنشطة متنوعة و ورشات عمل ومعرض فني لطلاب المدارس في امانة العاصمة ,يرصد منه مدى الوعي الفني والجمالي المتشكل في اذهانهم ويبشر بنشء واعد بالعطاء.
انه شعبه ينتصر لنفسه ولوطنه ,وسيصنع السلام والأمان والاستقرار وسيقول لكل من اجرم من ابناء وطنه او من خارجه لن تمروا ولن ندفن وستحلق بنا الذكريات في قمم الأعالي وتسطع بنا نجوم السماء لتعلن ان نحن هنا في ارضنا بتاريخنا ومجدنا ومستقبلنا القادم ,وهم سيدفنون في مزبلة التاريخ مثل كل شيء ضخم استخدم لتكسير وللتدمير لكنه في النهاية تحول الى خردة وزبالة اكلتها كل عوامل التعرية وعاشت الشعوب وستعيش حرة مجيدة مهما طال الظلم والطغيان والسلم والأستقرار"
رابط الصحيفة
http://
"ريا سكينة ..و بومة النبي سليمان ..!"
نلتهم الأحداث والوقائع كما تصل إلينا بنهم إشباع الفضول الذي يحركه جوع الفرد والمجتمع للأكشن الذي يضفي متعة للحياة اليومية الرتيبة ويكسر تكرارها بتفاصيل عدة منها ما يكون مثالا يقتدى به للعظة والعبرة ومنها ما يكون مجرد حكاية لإهدار الوقت واستهلاكه ومنها ما هو ركن أساسي في تاريخا ما او حضارة ..
ولكن ما لم ندركه أحيانا هو أن بعض الحكايات تأتينا بعد عمليات تجميلية يتم إلغاء أجزاء فيها أو تضخيم تفاصيل أخرى , ولأن التاريخ يكتبه دوما المنتصرون فحتما سيكتبونه بما يرونه مناسبا في تجميلهم ..وسيتغاضون عن بعض المواقف الأنهزامية أو ربما يزيفون أدوارهم فيها , و بسنة الناقل والمنقول اليه ستتوارث الاجيال تلك القصص والحكايا وهي مشوهه أما بالحذف والأجتزاء او بالأضافة والتضخيم ..وهنا سأقف امام شخصية ريا وسكينة تلك السفاحتان اللاتي عرفتا في مصر وذيع صيتهما لسوءة فعلهما ..
لطالما كان هذا الأسم الثنائي ملازما بوصفه لكل إسقاط على ملامح أي اجرام نسوي ثنائي , حتى صار من باب التندر والفكاهة يسقط على كل ثنائي مريب من النسوة ولن ننسى دور الأعلام والسينما في تصوير هذه الشخصيتين في هذا القالب الأجرامي , ولكن بعد 94 عام يأتينا التاريخ بظروف أخرى ليكشف زور تدوينه لحقيقة هاتان الأختان الدمويتان اللاتي تم أعدامهن على صدد قتلهن 14 أمراة مصرية إلا ان باحثا مهتما ومأسورا بهذه القضية كان قد نقب في التحقيقات وسجلاتهم حتى أثبت إنهن مناضلتان، تم أتهامهن ظلم في هذه القضية، على اعتبار أنهن من الوطنيين الشرفاء الذين كانوا يناضلون ضد الاستعمار الإنجليزي آنذاك..وأن من تم قتلهم لم يكن نسوة مصريات وأنما جنود انجليز ..ولازال الجدل قائما حول برائتهما في هذه القضية ..ولكن التاريخ لا يهتم بالتفاصيل بعد الكتابة بالبوند العريض ..
وفي حالة أخرى من الأساطير المشهورة التي تعلقت بتاريخنا اليمني حضارته وحضرت في الكتب المقدسة والقرآن هي الملكة بلقيس و هدهد النبي سليمان ,ففي مقالة تحت عنوان بلقيس الملكة المخدوعة والساذجة تطرق الكاتب فيها الى حكاية شعبية عن زوجة الملك النبي سليمان التي طلبت منه قصر من زلاقيم (مناقير) العصافير فجمع الطيور كلها واخبرها بما يريد فدانت له ولكنه لم يجد الهدهد بينها فأنتظره وحين وصل متأخرا خاطبت البومة النبي بأن يقطع زلقومها لتنتهي وتذهب فقطع منقارها حينها خاطبه الهدهد بدهاء وحكمة سائلا إياه إن رأى التراب أكثر من الحجار والنساء أكثر من الرجال وحين طلب النبي توضيحا فأجابه مادق من الحجار أصبح تراب ومن صدق النساء كان من عديدها , فاندهش الملك من حكمة الهدهد و اطلق الطيور اما البومة الغبية خسرت منقارها ولم تنتظر حتى يتكلم الهدهد ,والشاهد هنا من هذه الحكاية ان حكاية البومة لم تذكر بلقيس هنا وفي حكايات وكتب اخرى تركزت على بلقيس والهدهد وسليمان ..وبعيدا عن مرام الكاتب في المقال إلا ان حقيقة فقدان العنصر الوعظي في الحكاية هو للحفاظ على العنصر الأستعراضي فيها
والنماذج كثيرة لا يتسع لها الباب لسردها ولكن إلا يدعونا ذلك الى تمحيص الحقائق في تاريخ الكتابة وبمنهجية علمية ؟وكيف لنا أن نستطيع التمييز بين ما هو مبالغ فيه أو مجتزأ أو حتى تلمس الفجوات في الحكايات فكم من الحكايات تسرد انتصارات واهمة تزيف تاريخها للأجيال جيل تلو الأخر ...تماما كأنتصار الأمريكان على صدام في العراق حيث أن الشعب العراقي دفع دمه وامواله ومستقبله أضعاف قيمة هذا الأنتصار ..
فهل يحتاج تاريخنا إلى إعادة كتابة ؟
رابط العدد
http://
اللغة بيت الكينونة وسياج الحضارات
قتل,
ذبح,
خطف ,
انفجار ,
ندد,
شجب ,استنكر,
مات لاجئ نازح ,مشرد مفقود.
تختنق لغتنا العربية بمفردات الحاضر التي تعكس
ظرفنا و واقعنا المرير ,فرضتها علينا روح الأحداث ومنهجية الإعلام المسيس،
نتداولها مكرهين ومجبرين لأنها وصف لظرف قهري فُرض علينا ، و وجدنا انفسنا
نسبح فيه لا خيار لنا .. شئنا ام ابينا . فلماذا لا نؤسس بإرادتنا لمفردات
بلغتنا العربية جميلة اللفظ ، ظريفة النطق
بليغة المعاني ، نبيلة المقاصد قبل ان تبتلع أبجديتنا سطور الدردشة في
الفضائيات التجارية أو تُصبغ برداء التشدد والوان الإبادة التي ترنو الى
تشويه هويتنا العربية بتوظيف أداة من أدوات حضارتها؟ فالأنسان يتطور داخل
لغة هي الشاهد الوحيد على وجوده داخل المعنى, وكما يقال فمعرفة الخطاب شرط
لمعرفة الانسان , واللغة وعاء الحياة وأم الحضارة وسياج كل أمة تجمع شتاتها
وان تعددت ألسنتها , إننا اذا عودنا انفسنا على هذه اللغة بهذه المفردات
ونحيك من خلالها معاني قيمية و وطنية و اخلاقية ، حتما لتؤسس فينا صدور
رحبة ، و نفوس تنبعث منها الرحمة والمودة ، وعقول صافية تحسن إطلاق اللفظ
والمعنى في الفعل الإنساني قيميا واخلاقيا وبنيويا وتنمويا بكل التطلعات
والطموحات المشروعة للحياة الراقية والمستقبل المشرق .. هكذا نشذب جموحنا
نحو الفوضى ونزيل شوائب الدهر والبيئة التي تتلاطم حولنا بمساوئها بقصد او
بدون قصد، ونكون في انفسنا نشء جذوره عميقة في الارض تتشرب من الاعماق كل
معاني الوطنية لتشع بساق كله شموخ وكرامة وإباء ولتتفرع من هذا الساق أغصان
المحبة والعطاء والإيثار ، ولتتساقط من الأغصان اوراق الكراهية والاحقاد
والتعالي والعنصرية والتكبر والتجبر .. انها لغتنا الجميلة، وبشرتنا
الثقافية كأمة عربية ومبنى حضارتنا الذي عبر عنها الشاعر فاروق شوشة بذلك
المعنى الذي يمثل جوهرة لا ثمن لها عندما قال في وصفها أنا البحر في أحشائه
الدر كامن, فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي. فإذا أردنا وطن ومستقبل وثقافة
وعلم وتعلم وقوة للنسيج الاجتماعي ولفهم حرية الاختيار والعقيدة بما يقدس
الوطن وحقه في الاولوية و يثبت اساس ايماننا بالله سبحانه وتعالى
وبوحدانيته وبإعجاز كلامه القران الكريم المعجزة العلمية واللغوية والفكرية
والفقهية الذي حوى وشمل كل صغيرة وكبيرة بظرفيها الزماني والمكاني ..فواجب
علينا ان نرممها من عوامل الأحداث المعاصرة التي لاتزال تحاول أن ترديها
في مقتل . بقلم / سبأ القوسي سبق وان نشرت في نفس الموضوع في صحيفة الرأي
اليوم ويجدر الإشارة ان الموضوع بعد التعديل من نشرهم .
http://l.facebook.com/ l.php?u=http%3A%2F%2Fwww.ar abamericantoday.net%2F&h=7 AQGFYFTN&s=1
http://l.facebook.com/
عصرنة الثقافة العربية أم مسخ الوعي العربي؟
نسخ لصق تحويل إعادة توجيه ,أٌقتباس..
أوامر إلكترونية وتوجيهات تقنية متحركة لنقل المعلومات من حقل الى أخر وبمعنى أدق من نافذة إلكترونية الى أخرى , اذا ما تجاوزنا جزئية تدمير هذه السلاسة في النشر والنقل لخطّنا العربي ومهارتنا في الكتابة رسما وخطا, فإننا نقف عند الأهم وهو حصيلة الكم الهائل من المعلومات التي نتلقاها في اليوم الواحد تحت مفهوم هلامي وغير دقيق بأننا مثقفون ونعاصر الأحداث بينما يفترض ان تعاصر ثقافتنا العربية الحدث ومتغيراته بما يؤصل فهمنا القيمّي بما يجب أن تؤل إليه ثقافتنا نحو الدفع بالرقي والنهوض في كل المجالات وكل ذلك لن يتأتئ إلا بإعمال العقل وتحريك الحواس وبذل الجهد الجسدي والذهني وبعصف يحرك ذاكرتنا وبصيرتنا نحو كل حقيقة قائمة ,وضرورة الوقفة مع ما يذر الى مسامعنا ومشاهدنا من قوالب يقصد منها ان نقبلها سلقا وننقلها لتواصل مسيرتها النقلية التي ستؤدي الى تجميد وتبليد عقولنا وتوقف حواسنا الادراكية.
أن الطفرة الهائلة في نشر المعلومات وتداولها للعقل المتلقي المستسلم لها دون حتى إثارة أي عصف ذهني أو أي استفزاز نحو النقاش فيها تجرعنا الثقافة المنقولة سمها بعسلها دون تمييز نظرا لآليه دورة حياة نشرها من مجموعة الى أخرى ومن صفحة الى أخرى ..واذا تحققنا من الحصيلة الفعلية والحقيقة لهذه العملية فسنجد أن الاذان العربية في مالطا .. فيتم نشر معلومة قيمة وجديدة بهدف الإبهار فحسب دون وعي وادراك محتواها وفحواها .
فلهذا يجب ان تكون شبكات التواصل الاجتماعي ميدان سباق إعلامي بحديه السلبي والإيجابي بهدف توجيه الاختيارات والرأي والعام ,فكل يريد فرض رؤيته وخطابه وروايته لكل حدث و واقعه ولكن الكل لن يجد بيئة خصبة لتنفيذ ذلك إلا بتبليد العقول وترسيخ ثقافة التلقي والنسخ واللصق التي تمنح صاحب المعلومة التي يبثها في الوقت المناسب هيلمان الملك المسيطر على العقول والموجه لها كما يعتقد , حتى صار الهدف من النشر هو الإبهار وخلق هالة من الإيحاءات لممتلك المعلومة أنه مثقف حصيف ومتملك للحقيقة والمعلومة تملكا مطلقا, فقد يتملك البعض دقة المعلومة بأي نسبة كانت ولكن إمتلاك الحقيقة من الصعب أن تحصر في شخص او مجموعة أو طرف .
فإن كان تطور النمو في مجال المعلومات بشكل متسارع ومتفوق في الفترة الأخيرة وتزامن هذا التطور مع تطور تكنولوجيا العصر التي ربطت العالم ببعضه كقرية صغيرة كما هو مفهوم العولمة ,قد ساهم في هذه الظاهرة وبالمقابل يمكن أن يوظف هذا الامر في تعزيز حرية الاختيار وإعمال العقل وتطور الذهن بالقدرة على قراءة الاحداث كما هي لا كما ترسم من الموصفين لها ,بحيث تسخر المعلومات للارتقاء بخصوصية ثقافية غير هشة لأنها سطحية أو لأنها منقولة او معاد تدويرها كما هو حال تبادل المنشورات والمعلومات في شبكات التواصل الاجتماعي .
وهنا تتجلى ظاهرة الغزة الثقافي والفكري وامامها يجب ان يتأصل البناء الفكري والثقافي لمقاومة أي غزو من خلال تجديد الرؤى وتفاعل الجدل والربط بين كل مسلمات الثقافية والفكرية الماضويه والقائمة والتي تحمل آفاق مستقبلية ورؤى لتجاوز القصور, وإقامة بدائل أفضل في المفاهيم التوعوية والصيغ تبادلها ونشرها والكيفية الإطارية للخطاب العام الذي يبنى على مخاطبة العقل وأحترامه وبما لا يجرح المشاعر الإنسانية ومعتقداتها .
ان الدعوة هنا لتوظيف هذه التقنيات الرقمية والتكنولوجيا المعلوماتية لتغيير في وعي المواطن بفاعلية حقيقية لا تبقى في هندسة الفضاء مجرد موجات وذبذبات واير لس ,بل لتصنع نمط حياة متجدد عصري يرتقي بثقافتنا و وعينا .
__________________________
مقالي في مجلة العربي الأمريكي اليوم
http://
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)













