الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

الأستيطان في فلسطين ..قهر الإرادة العربية


سبأ عبدالرحمن القوسي
منذ أن أقرت الحركة الصهيونية العالمية أن تكون أرض فلسطين العربية هي مقر إنشاء كيانها المسخ (دولة إسرائيل)، ولأن الدولة حتى تصبح دولة لابد أن تتوفر فيها أهم 3 عناصر: الأرض، والحكومة، والشعب، فليس أمام الحركة الصهيونية العالمية من عنصر جاهز وسهل إقامته، إلا الحكومة، كون الحكومة كياناً هيكلياً معنوياً ليس من الصعوبة إعلانه.
أما الأرض فهي عقدة الحركة الصهيونية حتى تتملكها وحتى تصبغها بالنكهة والمعالم والمميزات التي تتناغم مع مشروع الدولة التي تحلم بها، فوجدت نفسها أمام أرض لها مُلاك يمتلكون من العراقة والأصالة ما جعل الشجر والحجر في هذه الأرض وكل أثر وعمران قد أصبح مصبوغاً ومتناغماً مع لغة وشكل ولون بشرها. إن الجبل والتلة والشجرة والطرقات والترع وكل أثر من المباني قديمه وحديثه، ينطق بعروبة الفلسطيني، هذا عن الأرض التي تشكل أساس أية دولة، والتي واجهت العصابات الصهيونية وما زالت تواجه مشكلة أنها فلسطينية.
وأما الشعب فإن كل الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه، ومن ينتمون إلى اليهودية من العرب منهم، وبمختلف أعراقهم في هذه الأرض، شكلوا للعصابات الصهيونية صخرةً صماء، فبرغم المجازر التي قادتها هذه العصابات لترهب الشعب الفلسطيني، وهجَّرت من هجَّرت من قُراهم بعد مجزرة (دير ياسين) ومثيلاتها، واستمرار القسر والتفوق في القوة التي مارستها العصابات الصهيونية، فنزح الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني، وهجر الكثير الى الداخل الفلسطيني والخارج، ومنذ 1948 مستمرة حالات التهجير، ومع هذا فكل الإحصائيات والأرقام تؤكد زيادة معدلات النمو في السكان العرب بكل مناطق فلسطين العربية المحتلة.
وبرغم ما يقابل هذا من استجلاب يهود العالم من مختلف الجنسيات وغير اليهود، لتقوم هذه العصابات بإحلالهم كبديل لمن هُجِّر من أبناء الشعب الفلسطيني من ديارهم، فقد عمدت حكومة هذا الكيان الصهيوني المسخ إلى إزالة كل معالم الأرض والأثر، وبناء مستوطنات نموذجية البناء بالتخطيط الحضري والخدمات كمدن وأحياء تعتبر قطعاً من مدن أوروبا الحديثة، ولكنها تُبنى في أملاك الفلسطينيين من أراضٍ زراعية إلى أصول عقارية، ولأكثر من غرض، وهدف منها إزالة كل المعالم في الأرض تؤكد فلسطينيتها وعروبتها، إلى قهر مُلاكها الأصليّين إلى إنشاء مظاهر التمييز العُنصري بمزيد من إحباط السكان الأصليّين الأصلاء في هذه الأرض..
إن السياسة الاستطيانية التي تتبعها الحكومة الصهيونية هي عملية مُمنهجة ومبرمجة وممولة بكلفة عالية، وبمساعدة ودعم أمريكا ودول الغرب، لغرض إغراء كل يهود العالم للتوافد إلى فلسطين المحتلة، وحتى تنجح السياسة الاستيطانية بمهمة مزدوجة، بتغيير ديموغرافية السكان في الأرض العربية وجغرافيتها بمعالمها وأثرها العربي الإسلامي، وحتى تتمكن هذه الحكومة ومن تقف وراءها من قوى الهيمنة العالمية بقيادة أمريكا، بتوفير عنصري الدولة المفقودين، وهما الشعب والأرض.. إن سياسة الاستيطان تقتل الشعب الفلسطيني يومياً، وللأسف أن كل الدول العربية التي أصبحت ضمن أدوات أمريكا في الوطن العربي والمنطقة، بما فيها الدول المحورية الإسلامية، تساهم بشكل مباشر وغير مباشر في دعم السياسة الاستطيانية لقتل الشعب الفلسطيني وقهره واستمرار حصاره وعزله، وبالذات بعد إقامة الحواجز العنصرية التي أقامتها سلطات الاحتلال لتُنجز السياسة الاستيطانية بغرض التطهير العرقي للشعب الفلسطيني من أرضه.
هذه هي السياسة المنتهجة التي طالما رُفعت على مستوى الرأي العام العالمي وأمام مجلس الأمن الدولي، لتقف أمريكا بكل وقاحة ضد أي مشروع يُدينها أو يؤدي إلى وقفها، بل وللأسف والمواقف العربية، ومنها الموقف المصري الأخير الذي تعامل مع قضية الاستيطان في مجلس الأمن كما لو أنها قضية جزئية تطرح على طاولة المفاوضات والمساومات، وترحل قضية إيقاف الاستيطيان في الأراضي الفلسطينية الى أجل غير مسمى، بعد أن يتم تحريك المياه الآسنة بمغزى رمزي فقط أمام المجتمع الدولي.
الاستيطان في أرض فلسطين المحتلة يا عرب، سيمكن هذه الدولة المسخ، وأنتم مشغولون بالصراعات البينية، إلى أن تكون هي الدولة القوية التي تقودكم بصغيركم وكبيركم، تقود من يأمل أن تكون قبلته إسطنبول أو طهران أو الرياض، القاهرة أو بغداد أو دمشق، ستجدون يوماً من الأيام أنكم فقدتم البوصلة، ونخشى أن تتوحدوا جميعكم أمام قبلة واحدة، حيث مقر حكومة العدو الصهيوني..
 http://www.laamedia.com/articalview.aspx?art=543

الاثنين، 5 ديسمبر 2016

خذلهتم الملائكة ...فرفعوا قميص عثمان ..!


 ست سنوات مرت منذ اندلاع الحراك الشعبي المدني في سوريا لأول مرة من أجل إصلاحات النظام السياسي وإحداث تغييرات تواكب طموحات وتطلعات الشعب السوري هذه الحراكات التي للأسف أُستغلت و وظفت في اتجاه بعيدا عن مقاصدها ومن خلال عسكرتها وتحويلها إلى أعمال تمردات على الدولة السورية وإسقاط محافظات للدولة السورية بحيث لم يعد النظام القائم هو بيت القصيد في التغيير او الإصلاح ,بل لقد أصبحت الدولة السورية هي الهدف و بين كل ذلك الدعم العلني من دول الجزيرة العربية والخليج العربي وتركيا لكل جماعات التمرد على الدولة بالمال والسلاح وبرعاية أمريكية ومباركة أوربية ,ولم يقف الأمر عند هذا الحد فحسب بل وتجميع مقاتلي من جميع أنحاء الأرض ونقلهم عبر كل الوسائل ومن كل الاتجاهات إلى الداخل السوري لتكون هي العامل المؤذي لشعب السوري بالذبح والتنكيل وتفجير الممتلكات الخاصة والعامة وتدميرها , حتى حدث ما حدث فالحكومة السورية اصبحت معهم وجها لوجهة في مواجهات عسكرية طاحنة كانت نتائجها قتل عشرات الآلوف من ابناء الشعب السوري في معظم مدنه وتشريد الملايين ,وحتى تجلت اللعبة الدولية والإقليمية المستهدفة للقضاء على الدولة السورية بكل مقوماتها من خلال ذلك التحالف لأكثر من خمسين دولة لضرب كل البنى التحتية في أكثر من محافظة سورية تحت حجة محاربة داعش تنظيم الدولة الأسلامية في تناقض عجيب أن يكونوا كل من دعوا لإسقاط النظام في سوريا يدعون أنهم يقاتلون معه التنظيمات الأرهابية المتطرفة حزب زعمهم وهم في الحقيقة يقتلون الشعب السوري ويدمرون ممتلكاته الخاصة والعامة , ولم يتغير أي شيء على الارض من فعل وجرم تلك التنظيمات الارهابية على الشعب السوري , حتى أُنيطت المهمة لروسيا للتدخل وإن كانت أكثر دقة وتأثيرا في تقويض ومحاصرة الجماعات الارهابية وشل حركتها لكنها النتيجة هي واحدة قتل الشعب السوري وتدمير بناه , ومن هنا بدأت مخادعة الرأي العام بالتضليل من خلال إبراز مشايخ ودعاة يمارسون سحرهم بكل إمكاناتهم الخطابية لتفسير الاحداث بطريقة مزيفة فصار النضال في سوريا بأسم الدين والمذهب والطائفة بعيدا عن تفسير الأحداث بأسبابها الحقيقية وفهم الواقع أو تعقّله بل وعمدوا إلى التضليل وتجييش وتهييج الرأي العام وأستثارة مشاعر الناس بالمقدسات وبالتوصيف المذهبي في الصراع بين أهل السنة وأهل الشيعة وبغرض خبيث لتتويه الرأي العام المحلي في سوريا والعربي والدولي عن حقيقة الصراع وما جرى من احداث في تدمير الدولة بكل مقوماتها وتهشيمها حتى يتمكن اللاعبون الإقليميون والدوليون من تثبيت تفاهماتهم التي تضمن لهم مصالحهم في رقعة الشطرنج هذه على حساب الشعب السوري ومستقبله , وهذا يذكرنا بمنهج مشايخ البترودولار وأساليبهم في إدارة الصراع في كل قطر عربي بهذه الطريقة ولازلنا نتذكر من أقسم بأغلظ الأيمان ان الملائكة كانت تنزل لتحارب مع المجاهدين (ثوار شذاذ الآفاق) ,والكثير من هذه الغيبيات التي لم تكن إلا كرامات مزيفه للسيطرة على المؤدلجين من ثوارالبترودولا ذوي العقائد اللدنة ,وللأسف أستسلم العوام الأعظم لبرووباجندا الإعلام الأصفر وللجيوش الإلكترونية من النصابين والأقلام المأجورة الذين أصبحوا يعانوا بشدة لكي يذرفوا كذبا ونصبا وزورا وخداعا ليتم تسويق الرأي العام لتعاطف مع الأعمال الوحشية بحجة انها وسيلة توصل إلى الغاية النبيلة؟ ناهيكم عن النفاق الامريكي والفرنسي والبريطاني كذلك عن مآسي السوريين متناسيين انهم من ساهم في عسكرة الحراك الشعبي كمقدمة لتفريخ الارهاب بل وهم من فتحوا الحدود التركية للعبور الى داخل سوريا وإغراقها بشتى الأسلحة وفرق الإرهاب الملتحية ,وهم هؤلا البغبغاوات الذين يسمون الروس في سوريا عدوان على الشعب السوري ,ولا يسون الامريكان والسعوديون معتدون على اليمن ,وهم من يروا تدخل إيران في سوريا والعراق واضحا ولا يرون تدخل تركيا السافر في سوريا كما هو بالجرم المشهود ,وهم من يبررون لتدمير اليمن تحت حج واهية وغير دقيقة ويصورون أنهم يقاتلون الايرانيين جنود ومدمرات حربية وطائرات في اليمن ,ولا يرون الإيرانيين وهو على شواطئ الخليج العربي يقومون بتلك المناورات والاستعراضات بما فيها إغلاق مضيق هُرمز , يصنعون لأنفسهم هذه الصورة ليضحكوا بها على الجماهير والبسطاء ويندمجون مع ما صنعته مطابخهم من كذبة وأوهام , حتى أننا نجد أنهم لا يباركون لحلب تحررها من المواجهات العسكرية وسط الأحياء والسكان ,بلا يحاولون النفخ في الرماد لاستفزاز شرارة المواجهات المسلحة من جديد ,بل يتابكون عليها بدموع التماسيح بأنها تذبح من بشار الاسد وكما انها ستلتهم وستمسح من جغرافيتها , بينما العدوان على اليمن يقصف يوميا بطائراته وبوارجه معظم المدن ويقوم بمجازر وجرائم ابادة ضد الانسانية وجماعية لا يهتمون بها إن لم يكون يصفقون ويبتهجون فرحا تحت شعار "دك يا سلمان " إنها أزمة العقل العربي المسلوب الإرادة والمرتهن لدول البترودولار ماله السياسي المدنس ..

الجمعة، 21 أكتوبر 2016

توشكا والضربة القاصمة للعدوان .."

 في ١٤ ديسمبر٢٠١٥ وتزامناً مع قبول دول العدوان بإجراء محادثات "جنيف ٢" رتبت هذه الدول بخبث وأعدت جحافلها من مختلف الجنسيات المشاركة في العدوان بما فيها مرتزقة "بلاك وتر" إلى شِعب الجن بباب المندب لإنجاز ما خططته لاحتلال تعز ومدن الساحل الغربي حتى تكمل سيطرة احتلالها على مضيق باب المندب بعد احتلالها لعدن وسيطرتها على قاعدة العند ، لتضع المفاوض من الوفد الوطني امام واقع جديد يفرض على الوفد الوطني قبول ما سيملاء من اشتراطات و رؤية دول العدوان في صيغة ما تظن دول العدوان انها ستمرر هذه الخدعة كحل لأشكالية مواقع الفراغ الدستوري في الدولة وهو في حقيقة الامر فرض طموحهم في صيغة وصايتهم واحتلالهم لليمن ولكن "توشكا" الجيش اليمني وعملياته الاستخباراتية الدقيقة غير مجرى المفاوضات ليؤكد الوفد الوطني في خطابه التالي لذلك انه يحاور دول العدوان حول العدوان ، واي حوار يمني يمني سيظل بعيداً عن دول العدوان او وصايتهم او أشرافهم على اي تسوية يمنية فذلك شأناً داخلي أيا كان الغالب او المغلوب .. توشكا الجيش اليمني أكدَّ ان الجيش اليمني الذي اُستهدف بالهيكلة والتشوية وضرب كل منشآته التحتية بالطيران والبوارج البحرية مازال وسيظل هو المسيطر على الارض والصخرة الصماء امام تلك الجيوش وما تمتلكه من مرونة ومساحة في الجو والبحر وامكانيات مفتوحة لا حدود لها ، وبأحدث التقنيات والخبرات العالمية ، وان تمكنت هذه الدول وهذه الجيوش من احتلال عدن او السيطرة على بعض المحافظات او كما يدعون انهم سيطروا على ٨٠٪‏ من مساحة اليمن إلا انهم عجزوا ان يثبتوا على مدى عشرون شهراً تقريبا أن يحققوا أيا من اهدافهم سوى القتل والدمار و كشف نواياهم الحقيقية نحو تقسيم اليمن واحتلالها .. توشكا الذي كانت نتائج تفجيره لمعسكر الغزو أكثر من ١٤٦ قتيلاً غالبيتهم من اهم القيادة بما فيهم قائد القوات السعودية وقائد القوات الاماراتية وقادة امريكيين و بريطانيين ومن اهم عناصر البلاك ووتر والذي تم تثبيت ذلك بالاسم وإعلان دولهم بذلك ، ناهيكم عن اكثر من ٢٠٠ جريح مع تدمير آلياتهم ، لم تكن هي العملية الاولى فقد سبقتها بمثل وقعها عملية صافر .. عندما نذكر بهذه العملية و بتوشكا فإننا نؤكد على ان المواجهات والصراعات في العالم هي صراعات مصالح اقتصادية وهي مواجهات بدماء الشعوب الفقيرة وهي استغلال لكل التناقضات المجتمعية لكن مع كل ذلك لن تلغي الإرادات الوطنية ولن تسلب الشعوب ومن انتماءها الوطني في مقاومتها لاي غازي و معتدي . بغض النظر عن كل الظروف والمقدمات التي عاشتها اليمن منذ ٢٠١١ وبعدها وتحديدا ٢٠١٤ عندما اقدم رئيس الدولة في اليمن عبدربه هادي حينها و وزير دفاعه بتسليم الدولة ومؤوسساتها لجماعة الحوثي المسلحة وبعد ان فرضهم فيما يسمى "حوار موفمبيك" وبعدما اعتذرت للحوثي كل القوى السياسية شريكة الحوثي في ٢٠١١ لاسقاط علي عبدالله صالح من موقع الرئاسي ،اعتذرت له باعتباره كان مصنف انه متمرد على الدولة وباعتذارها تعتبرها مظلوم وأكدوا ذلك بزيارتهم المكوكية الرسمية وغير الرسمية الى مقره في صعدة كما يسمونه اليوم الكهف ، التذكير بكل ذلك ليس للشماتة وانما لأنهم ايضا وقعوا معه اتفاق السلم والشراكة و واصلوا الحوار معه بعد إعلانه الدستوري "الانقلاب " وكانوا على وشك معالجة تجاوزه في الاعلان الدستوري باعتباره شريك في اتفاق السلم والشراكة فكانت الحوارات تدور حول معالجة فراغ استقالات الرئيس و رئيس الحكومة إلا أن العدوان قصف هذه الإرادة الوطنية حتى لا تخرج بمولود وطني ، وللاسف استطاع جر اكبر هذه القوى الى حضنه الوثير .. إن بيت القصيد هو ادخال اليمن في نفق من سبقوه العراق ،سوريا و ليبيا .. ولهذا كان العدوان وسيظل بوجود الحوثي كسلطة امر واقع او وجود غيره ، ليس من الصعوبة على العدوان ان يختلق الذرائع والمبررات العدوانية ومن هنا وجب علينا ان نذكر بتوشكا توشكا هو الإرادة اليمنية فصراعنا هو صراع إرادات مع دول العدوان واما شاننا الداخلي فلنا كل الحق في ان نقيّمه بوقائعه وبما ينصف ويجذِّر الاستقرار والتوافق والشراكة والمواطنة المتساوية وحلم و طموح الشعب اليمني الذي ناضل من اجله واسقط الحكم الانجلوسلاطيني وإسقاط النظام الكهنوتي الأمامي وأقام دولة الجمهورية اليمنية ..

الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

"المشاركة السياسية للمرأة اليمنية ترميز سطحي في مهب الريح"


قال الله تعالى ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾
قال رسول الله (النساء شقائق الرجال )
إن الله سبحانه وتعالى قد كرم الأنسان وتعزز كرامة هذا الأنسان ( مرأة ورجل ) في أحترام الأنسان لذاته وذات غيره وبقدر أعتزازه بذاته يحترم حق الذات الأخرى يقبلها بمستواه بأكثر تفوق منه أو دون مستواه وخلاصة ما تتجلى فيه إنسانية الأنسان لذاته ولكل الأنسانية هو الإقرار بالحق الكامل الغير منقوص لكل مخلوق بشري والذي يجب ان يبنى على قاعد العدل والمساواة في الفرص حسب القدرات والمواهب الإبداع الخلاقة الأجتهاد وتثبيت المساواة في الحقوق والواجبات المبنية على ذلك ,لهذا كان الاهتمام بالاستحقاقات السياسية والمشاركة في الحياة العامة ترافقها بين الرجل والمرأة منذ بداية اولى التجمعات البشرية والتكوينات ديمغرافيا وجغرافيا عبر التسلسل التاريخي وتراكمه ولكنها كانت تأتي في أشكال وصور وصيغ تحكمها أمزجة وثقافات بيئات مجتمعات متباينة لا تحكمها معايير متزنة وقائمة على الحق الكامل المنصف أكثر مما كانت تحكمها عوامل القوة والإكراه والسيطرة والتسلط ,فصارت قيم وقواعد شكلت ثقافة معقدة حتى الأديان السماوية لم تتمكن من إزالتها او إزالة الكثير منها حتى الان ,الله سبحانه تعالى وعبر رسله ومن خلال التوقف امام ما شرعه في دينا الاسلامي أوضح لنا موجهات وقواعد ومعايير منصفة وعملية في الشراكة في صنع الحياة بين خلقه من بني الأنسان ذكرا أو انثى لكن للأسف كان الميول في تفسير وتطبيق هذه التشريعات نحو ثقافة الواقع وقيمه وقراءة التشريع والنص وتطبيقه بعين الواقع بعين ثقافته وقيمه لا بمقاصد التشريع السماوي ,فلهذا ما زلنا نعيش هذا الصراع حتى الأن وهذا ما دفع بالكثير من الحكومات والاحزاب والمنظمات والمفكرون إلى إبراز هذه القضايا للنقاش والبحث في كيفية الشراكة المجتمعية في إدارة الاوضاع في الدولة والمجتمع وكل ما يتعلق بالشأن العام ومن خلال مراكز مؤسسيه مدنيه خاصة شرعت بعض انشطتها الى رسم سياسات عامة في هذا الشأن بغرض عمل تحليل بياني موضوعي بعيدا عن التقديرات لواقع حال مشاركة المرأة في الشأن العام باليمن وذلك من خلال ما قد أنجز للمرأة في هذا المجال وبالذات منذ قيام ثورة 26 سبتمبر 1962 و14 اكتبر 1963 وبشكل أكثر أنطلاقه من بعد 22 مايو 1990 منذ إعلان الجمهورية اليمنية وعلى ضوء دستورها ينبغي الوقوف بالتحليل امام وقائع وإحصائات بيانات وارءا من مختصين لتحليل هذه البيانات بغرض الوصول الى رؤية ما تم والتوقف امام الإنجازات ايجابياتها وما يمكن التأشير عليه من توسع بهذه الإيجابيات او توقف او بطء وإحاطة بكل ظروفه وملابساتها ,وكذلك الوقوف امام العثرات والصعوبات التي وقفت وواجهت مشاركة المرأة في الشأن العام وفي المؤوسسات الرسمية الحكومية وغير الحكومية والوقوف امام هذه الظاهرة واسبابها الاجتماعية الثقافية الدينية (التفسير الغير الدقيق والواضح للموقف من مشاركة المرأة ) .
ومن هذا المنطلق كان تجاوب العديد من الناشطات والفاعلات في المجتمع اليمني مع المراكز البحثية لإعداد دراسات و اوراق سياسات عامة رغم كل الظروف الصعبة في اليمن ولكن بأحساسهن بهذا الضيم والتهميش التي تعيشه المرأة في اليمن حتى ولو ظهر شيء من الانفتاح والترميز السطحي لعديد من النساء مع احترامي للبعض ولكنه احساسنا انه قائم كأسقاط واجب لأثبات حضور المرأة ومشاركتها ربما بغرض أزالة أي لوم او عتب للنظام الرسمي وشبه الرسمي في اليمن امام الالتزامات الدولية ,بينما هدفنا ودافعنا الرئيسي ونتمنى ان يكون دافع كل مرأة في اليمن هو أن يكون حضور المرأة حضور طبيعي فاعل حتى لا يظل حضورها الشكلي من باب الاستلطاف او الشفقة أو اعطاء لها هذا المجال كمساحة سومح لها , نريده ان يكون حق من الحقوق التي تثبته وتنتنزعه وتصارع من اجله .
__________________________________________
رابط العدد ( مجلة العربي الأمريكي اليوم )
http://www.arabamericantoday.net/pdf/45.pdf

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016

سبأ القوسي: سماسرة الأستجابات الأنسانية في الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس حقوق الانسان… لوبي ناعم لئيم!


سبأ القوسي

الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس حقوق الانسان المنعقدة في جنيف ومخرجاتها القاضية بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الأنسان باليمن  منذ سبتمبر  2014 وحتى الدورة الرابعة والثلاثون لتقديم تقرير شفويا اوليا.

قُصد من هذا أن ينجو العدوان الامريكي السعودي وبالذات ال
حكومة السعودية من أي مسئولية عن الكم الكبير من المجازر والمذابح التي تحسب في إطار جرائم حرب ,جرائم ضد الأنسانية ,جرائم إبادة جماعية وذلك كما هو مُجمع على توصيف هذه الجرائم بالمعايير الدولية حسب ما اعتادت عليه كل المنظمات الدولية الرسمية التابعة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات المعنية بذات الشأن الدولية والإقليمية والمحلية , إن هذه الجلسة التي تمت في ظل أشرس مراحل العدوان وجرائم قصفه و وحشيته وكثافتها المترافقة مع الحصار المطبق وإغلاق المطارات والمنافذ البرية والبحرية بشكل محكم وبما لا يسمح لأي منظمة أو جهة محلية في اليمن للوصول بالمشاركة وإظهار الحقائق  والمستجدات ..

فمن يمتلك يقظة وحس وطني ورصد بل سيجدها ثمرة جهود الطابور الخامس والمنظمات التي تشتغل علناً سواء في العاصمة او غير العاصمة صنعاء وبحري كاملة  وعلنية ومماله مع العدوان بشكل واضح , إن هذه المنظمات قد عمدت عبر نشاطيها وتواصلهم الاجتماعي عبر مواقع التواصل الجتماعي او الواتس آب أو عبر ندواتهم و ورش العمل وحلقاتهم النقاشية في أضخم الفنادق والصالات الرسمية وهم على مرأى ومسمع يبهتون دور العدوان وحجم ضرره من خلال تغييب كثير من الحقائق ,وإظهار ما لابد منه كإسقاط واجب ولكن كجرائم يساووها ببعض الجرائم المحلية التي تقوم بها الاطراف المحلية اثناء مواجهاتها , وأستغفال للعقول يحاولون ان يقنعون الرأي العام ويحاولون تهيئة مثل هذه المخرجات (جلسة حقوق الانسان ) عندما يساوون بين قصف طيران العدوان بالصورايخ وقصف البارجات البحرية ببعض التجاوزات التي تحدث هنا وهناك بالمدفعية والاسلحة المتوسطة او خلافه , كلها جرائم ولا نبرر لأي جريمة حتى وان كان أداتها العصا او التعنيف المعنوي أو اللفظي ,فكيف نساوي بين تدمير بيوت على ساكنيها بصواريخ الطائرات وما تحدثه من هلع وخوف على مستوى الاحياء وبين قذيفة من أي طرف من الأطراف قد تصيب هنا وهناك وتحدث جريمة وقتل بين صواريخ تدك مدارس ومستفيات كمستشفى عبس او اسواق مزدحمة بالسكان أو قطع جسور في الطرق أو إنهاء معالم اثرية هي ملك للإنسانية , وبين كل تلك التجاوزات التي نبرئ منها الاطراف المحلية في مواجهاتها المسلحة وحتى لا يمكن ان نساوي قصف العدوان وما تقوم به تنظيمات الارهابية التي تنامت في عدن وأبين وغيرها وما يحدث في تعز امام هذا كله ..

بدأت المنظمات تمارس إرهابا على كل من يعرض صور الدمار وجرائم العدوان وتعتبرها مخالفة للشروط الأنسانية وتهدد وتعنف كل من ينشرها بصفحات التواصل الاجتماعي ويعتبروا ذلك انتهاك لحرية الانسان , بينما هذه المنظمات تعمل ليلا ونهار لتحرض المواطنين ضد بعضهم من الجرائم التي تحدث في تلك المواجهات المحلية ولا تقبل أي كلام عن العدوان حتى المجازر التي قام بها العدوان تبرر له وتغرد على انغامه بأنها أخطاء حتى تلك الاخطاء الذي ضرب بها العدوان عناصر محسبوها عليها لم تجرأ هذه المنظمات بأشخاصها ان يديونها ..

أقول للأسف أن قصة المثل اليمني الذي يقول:الريال السعودي يلعب بحمران العيون ,لقد أفسد الريال السعودي هامات فكرية ومثقفة ,وأغوى قادة سياسين كانوا محسوبين على الوطن ليقبلوا ويتهافتوا على خدمته وعلى أن يجعلوا من أنفسهم عونا له وامتدادا له , صحيح قد يكون لم خلاف واسباب في الحقد والكراهية مع الحوثي ومع المؤتمر الشعبي العام ولكن ذلك شأنهم وشأن المؤتمر والحوثي لا يجوز ان يدفع الضغينة التي بينهم الوطن والشعب اليمني …

فعندما تابعنا اجتماع حقوق الأنسان ووجدنا كوكبة ممن كان يظن بهم أو يعتد بهم انهم ناشطون يدافعون عن وطن وحقوق انسان ,ونعرف بعضهم وظروفه الاقتصادية نكتشف انهم تحولوا الى فريق يتجول في دول اوربا ويحصل على كل الامتيازات ليقف في هذه الجلسة بكل تباهي ليخدم العدوان ضد بلاده وكم تباكى بعض منهم على بعض الجرائم التي حدثت في هذه المحافظة فإذا بهم يبعيون هذه المحافظات التي تباكوا عليها من أجل أن تضيع كل الجرائم وتبهت ليتبرئ من مسئوليتها  الحكومة السعودية بالذات عندما قبلوا ان تكون اللجنة التي تحقق في الجرائم حسب قرار المجلس ان تكون وطنية وليست دولية ..

اللجنة الوطنية في اعتقادي هي ستتكون من الخصوم ضد الخصوم , ولن تخرج بنتيجة سواء النتيجة الواحدة هي اخلاء طرف مسؤولية العدوان لأن كل خصم سيحمل الأخر المسؤلية , لكن اللجنة الدولية  وفق المعايير المعترف بها المقرة حول ضرورة نزاهتها ومهنيتها ستنزل ميدانيا وستقف امام كل واقعة وستحدد بنسبة عالية  طبيعة وظروف كل جريمة ومن ورائها , ولأن 90 % من هذه الجرائم والأنتهاكات ستتحملها الحكومة السعودية والدول المتحالفة معها في العدوان إ ن لم تكن 99%  فلهذا أعدت هذه المنظمات وأعد مثل هولاء الناشطين والناشطات واغدق عليهم وعلى كل القيادات السياسيية المحسوبة على الوطن والتي اصبحت في حظيرة العدوان وحاضنته حتى لا تتحمل الحكومة السعودية القانونية والأخلاقية في جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم الإبادة الجماعية ,

فأي مواطنين وأي مواطنات هؤلاء وأي واقع نعيش فيه تختلط فيه كل الأوراق  لتضيع فيه دماء الشعب وكل حقوقه الخاصة والعامة وكل ممتلكات الدولة ليتربع العدوان وكل دول الهيمنة الدولية بقيادة امريكا وربائبها الأوربيين والإقليمين على عروش الراحة والرخاء الاقتصادي ,و نحن الشعب اليمني والشعب العراقي والشعب السوري وقودا وثمنا لهذا النعيم الذين يتنعمون به مقابل فتات الفتات الذي يذر هنا وهناك للناشطين والناشطات وبأسم الاستجابات الانسانية ومن أجل حقوق الانسان ومن اجل السلام والمتضررين والمتصالحين وووو.الخ

 

 وكم من رموز سلام تقتات قمح الحياة من رؤس الفقراء..
____________________________________
الطـــيور على أشكالها تــقع

 

الأربعاء، 10 أغسطس 2016

طوبى لكل صانع جمال محدث بنعمة ربه ..الفنان عبدالجبار نعمان بستان أبداع على سعة الأفق..


يا مصطفى .. فليقصفوا..

يا مصطفى .. فليقصفوا..
عاهدت نفسي البارحة ان ارى ابتسامتك كما سأرسمها وانت ممسكاً بحمامة السلام ، و وفيت اليوم بعهدي وتحققت امنيتي.
الا ليت و ريشتي عصا سحرية تحقق لي جميع الأمنيات ..

 الصورة مع الطفل الكفيف مصطفى عبدالباري صباح اليوم التالي

فليقصفوا..

نظمت الجمعية اليمنية لرعاية وتأهيل المكفوفين ومركز النور للمكفوفين وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين بصنعاء اليوم وقفة احتجاجية للتنديد باستهداف طيران العدوان السعودي الأمريكي مركز النور للمكفوفين بالعاصمة صنعاء.

واستنكرت الوقفة الاحتجاجية التي شارك فيها قيادة وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين والاتحاد الوطني لجمعيات الأشخاص ذوي اﻹعاقة ومنظمات المجتمع المدني، ما تعرض له مركز النور للمكفوفين من اعتداء همجي يتنافى مع كل القيم والمواثيق والأعراف الإنسانية.

ودعت الوقفة التي أقيمت أمام مركز النور للمكفوفين، منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات الدفاع عن الحريات إلى إدانة هذا العدوان وتحمل مسئوليتها الأخلاقية في حماية المنشآت الخاصة بالمعاقين والمكفوفين وذوي الإحتياجات الخاصة والمؤسسات العاملة في مجال العمل الإنساني لما لها من أدوار فاعلة في الأطفال وتمكينهم من ممارسة حقهم في الحياة.

وندد بيان صادر عن الوقفة باستهداف طيران العدوان لمركز النور للمكفوفين والذي كان يتواجد فيه أكثر من 100 كفيف ..معتبرا هذه الجريمة تضاف إلى السجل الإجرامي لتحالف العدوان التي ارتكبها في مختلف المحافظات.

ودعا البيان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الجريمة والتحقيق فيها والعمل على إيقاف العدوان الغاشم


"حراك جمالي ثقافي في مواجهة العدوان ..,متطلع للأمان حراك جمالي ثقافي في مواجهة العدوان ..,متطلع للأمان والسلم والأستقرار"





ما يتبادر للذهن أن شعور الظلم والقهر من العدوان الذي يعيشه المجتمع اليمني سينعكس سلباً على النفسيات و لدى أبناءه وستعشعش مفاهيم العدائية والوحشية على السلوك العام ،خاصة وأن الطابور الخامس والمعنيين وما يقومون به من تغذية الكراهية والعداء التي تنال نصيبها الأكبر من سلوك أفرقاء الصراع تجاه بعضهم البعض ،ليغرقوا بهذا السلوك ويحمِّلوا المجتمع كله حماقتهم وردود أفعالهم وخطابهم المتكلس والمُعمق للعب بقضايا حساسة في اتجاه الكراهية الجهوية المناطقية المذهبية من حيث يشعرون او لا يشعرون ، فيشكلون أرضية خصبة للعدوان وما يطمح اليه في تكثيف الشروخ الاجتماعية وتفتيت نسيجه .
أن الإنسان بطبعه الذي يحمل من كل شيء ضده وإن كان بنسب متفاوته, فهو يعيش بداخل كل منا جانب من الاستعداد لتجاوب مع بيئة الشر وبيئة الخير وهنا يأتي دور حيّز الجمال والجنوح للسلم في تضييق مساحة النزوع نحو الشر وتوسيع مساحة الأمل والمودة والخير ,يتجلى لنا هذا الجانب المشرق في عتمة الظروف التي تمر بها اليمن من عدوان غاشم واقتتال بيني إلا ان الملحوظ وبصورة ملفته هي حزمة الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة المتزامنة مع هذا الظرف لتؤكد أن في حنايا الشعب اليمني روح تنبض بالحياة روح تنبض بالأصالة والحضارة وتتوق الى مستقبلا مشرق ,تتوق لحياة جميلة متنوعة المعاني و الوسائل, والأهداف التي تشكل ملامح وطن يسوده الأمان والسلام ,و كل أوتاد البيئة الحاضنة للإنسان المبدع الصانع للحياة المكمل للأخر المتقبل للأخر.
انها ليست صفات مستجدة في هذا الشعب الذي صمد هذا الصمود الاسطوري ,يتحمل هذا الحصار الظالم المفاجئ على مدى عام ونيف وبعدوان غاشم بربري جوي وبري وبحري ,يستهدف كل شيء جميل وحديث ومنجز وقيد الإنجار ,هذا الشعب هو فعلا امتداد لتراكم تاريخه الأصيل الذي لا شك انه قد عاش محن مثل هذه وأكثر .
خلال هذه المرحلة العدوانية والأزمات التي سبقتها فقد بدأت ملامح ثقافة وسلوك مستجد للشعب اليمني تتركز في انتخاءه لذاته الإنسانية من خلال الوعي لطبيعة المؤامرة التي تستهدف كيانه الوطن والدولة في اطار وسياق مماثل لخطر ملامحه واضحة وجليه جدا في الأقطار العربية التي تعيش نفس المحنة .
وإن كان ولا بد ان تظهر هنا وهناك نخب ومجاميع تقتضي مصالحها الآنية والضيقة ان يتربعوا على عروش اللعبة ويجاروها, كلٍ يصفها بطريقته ليشكّلوا مرتعاً للمؤامرة وسياجاً وعنوان لتحجّج والذرائع التي يكيلها العدوان فلا يعني هذا ان الشعب اليمني هو كله هذه الثلة المتصارعة والمتهافته على التجاذبات مع ذاك ضد ذاك محلياً وإقليمياً ودوليا .
فأن يكون هذا الحراك الثقافي الفني وهذا الكم النوعي من الفعاليات الذي تشهد معظم المدن اليمنية وبالذات العاصمة صنعاء على مدار العام وفي أصعب الظروف حتى الأمنية ,لا يمر شهر ولا أسبوع ولا حتى يوم إلا والفعاليات والتفاعل معها في سياقه الطبيعي ولو بحده الأدنى في هذا الظرف ,فكيف عندما تكون بعض الفعاليات لها حضور وكثافة وتميز أكثر من الظروف العادية ما قبل العدوان !
وكنموذجي أقف عندهما لفعاليات تأتي في ذكرى احتفالات الشعب اليمني بأعياد الوحدة اليمنية المباركة سأسلط الضوء على هذه النموذجين من عشرات الحالات .
تحت شعار "نساء يبدعن من أجل السلام " أُقيم معرض تشكيلي في جاليري صنعاء للفنون التشكيلية بمشاركة 33 فنانة تشكيلية يستمر على مدى شهر كامل , عرض فيه لوحات متنوعة المدارس التشكيلية والفنية بريشة المرأة اليمنية الفنانة التي تقاوم بخيالها واحساسها اثار العدوان ,كانت اللوحات متميزة باسلوبها والوانها التي ابرزها موقع المعرض المتسم بطابع بناء يمني منح الزوار نكهة وخصوصية يمنية , نال هذا المعرض أعجاب الكثير واقبالهم ,واضاف الى هذا الثراء الجمالي هو الثراء المعرفي من خلال الصباحيات الشعرية والندوات الفكرية التي تقام على صدده حتى نهاية الشهر ,والنموذج الثاني الذي اتى في سياق الاحتفالات بالعيد الوطني الـ26 للجمهورية اليمنية 22 مايو تم افتتاح فعاليات معرض الكتاب السنوي بمدرسة جمال عبدالناصر للمتفوقين. الجميل في الأمر هو انه تم بالشراكة بين الجهات الحكومية المعنية كوزارة الثقافة ووزارة التربية والتعليم وأمانة العاصمة وبين منظمات وجهات غير حكومية كاتحاد الناشرين اليمنيين وشبكة يمن إبداع.
يصاحب هذه الفعاليات أنشطة متنوعة و ورشات عمل ومعرض فني لطلاب المدارس في امانة العاصمة ,يرصد منه مدى الوعي الفني والجمالي المتشكل في اذهانهم ويبشر بنشء واعد بالعطاء.
انه شعبه ينتصر لنفسه ولوطنه ,وسيصنع السلام والأمان والاستقرار وسيقول لكل من اجرم من ابناء وطنه او من خارجه لن تمروا ولن ندفن وستحلق بنا الذكريات في قمم الأعالي وتسطع بنا نجوم السماء لتعلن ان نحن هنا في ارضنا بتاريخنا ومجدنا ومستقبلنا القادم ,وهم سيدفنون في مزبلة التاريخ مثل كل شيء ضخم استخدم لتكسير وللتدمير لكنه في النهاية تحول الى خردة وزبالة اكلتها كل عوامل التعرية وعاشت الشعوب وستعيش حرة مجيدة مهما طال الظلم والطغيان والسلم والأستقرار"

رابط الصحيفة
http://www.arabamericantoday.net/pdf/41.pdf

"ريا سكينة ..و بومة النبي سليمان ..!"




نلتهم الأحداث والوقائع كما تصل إلينا بنهم إشباع الفضول الذي يحركه جوع الفرد والمجتمع للأكشن الذي يضفي متعة للحياة اليومية الرتيبة ويكسر تكرارها بتفاصيل عدة منها ما يكون مثالا يقتدى به للعظة والعبرة ومنها ما يكون مجرد حكاية لإهدار الوقت واستهلاكه ومنها ما هو ركن أساسي في تاريخا ما او حضارة ..

ولكن ما لم ندركه أحيانا هو أن بعض الحكايات تأتينا بعد عمليات تجميلية يتم إلغاء أجزاء فيها أو تضخيم تفاصيل أخرى , ولأن التاريخ يكتبه دوما المنتصرون فحتما سيكتبونه بما يرونه مناسبا في تجميلهم ..وسيتغاضون عن بعض المواقف الأنهزامية أو ربما يزيفون أدوارهم فيها , و بسنة الناقل والمنقول اليه ستتوارث الاجيال تلك القصص والحكايا وهي مشوهه أما بالحذف والأجتزاء او بالأضافة والتضخيم ..وهنا سأقف امام شخصية ريا وسكينة تلك السفاحتان اللاتي عرفتا في مصر وذيع صيتهما لسوءة فعلهما ..
لطالما كان هذا الأسم الثنائي ملازما بوصفه لكل إسقاط على ملامح أي اجرام نسوي ثنائي , حتى صار من باب التندر والفكاهة يسقط على كل ثنائي مريب من النسوة ولن ننسى دور الأعلام والسينما في تصوير هذه الشخصيتين في هذا القالب الأجرامي , ولكن بعد 94 عام يأتينا التاريخ بظروف أخرى ليكشف زور تدوينه لحقيقة هاتان الأختان الدمويتان اللاتي تم أعدامهن على صدد قتلهن 14 أمراة مصرية إلا ان باحثا مهتما ومأسورا بهذه القضية كان قد نقب في التحقيقات وسجلاتهم حتى أثبت إنهن مناضلتان، تم أتهامهن ظلم في هذه القضية، على اعتبار أنهن من الوطنيين الشرفاء الذين كانوا يناضلون ضد الاستعمار الإنجليزي آنذاك..وأن من تم قتلهم لم يكن نسوة مصريات وأنما جنود انجليز ..ولازال الجدل قائما حول برائتهما في هذه القضية ..ولكن التاريخ لا يهتم بالتفاصيل بعد الكتابة بالبوند العريض ..
وفي حالة أخرى من الأساطير المشهورة التي تعلقت بتاريخنا اليمني حضارته وحضرت في الكتب المقدسة والقرآن هي الملكة بلقيس و هدهد النبي سليمان ,ففي مقالة تحت عنوان بلقيس الملكة المخدوعة والساذجة تطرق الكاتب فيها الى حكاية شعبية عن زوجة الملك النبي سليمان التي طلبت منه قصر من زلاقيم (مناقير) العصافير فجمع الطيور كلها واخبرها بما يريد فدانت له ولكنه لم يجد الهدهد بينها فأنتظره وحين وصل متأخرا خاطبت البومة النبي بأن يقطع زلقومها لتنتهي وتذهب فقطع منقارها حينها خاطبه الهدهد بدهاء وحكمة سائلا إياه إن رأى التراب أكثر من الحجار والنساء أكثر من الرجال وحين طلب النبي توضيحا فأجابه مادق من الحجار أصبح تراب ومن صدق النساء كان من عديدها , فاندهش الملك من حكمة الهدهد و اطلق الطيور اما البومة الغبية خسرت منقارها ولم تنتظر حتى يتكلم الهدهد ,والشاهد هنا من هذه الحكاية ان حكاية البومة لم تذكر بلقيس هنا وفي حكايات وكتب اخرى تركزت على بلقيس والهدهد وسليمان ..وبعيدا عن مرام الكاتب في المقال إلا ان حقيقة فقدان العنصر الوعظي في الحكاية هو للحفاظ على العنصر الأستعراضي فيها
والنماذج كثيرة لا يتسع لها الباب لسردها ولكن إلا يدعونا ذلك الى تمحيص الحقائق في تاريخ الكتابة وبمنهجية علمية ؟وكيف لنا أن نستطيع التمييز بين ما هو مبالغ فيه أو مجتزأ أو حتى تلمس الفجوات في الحكايات فكم من الحكايات تسرد انتصارات واهمة تزيف تاريخها للأجيال جيل تلو الأخر ...تماما كأنتصار الأمريكان على صدام في العراق حيث أن الشعب العراقي دفع دمه وامواله ومستقبله أضعاف قيمة هذا الأنتصار ..
فهل يحتاج تاريخنا إلى إعادة كتابة ؟

رابط العدد
http://www.arabamericantoday.net/pdf/42.pdf